Accessibility links

logo-print

انقسام في الحكومة اللبنانية حول تطورات الوضع في سوريا


وقعت مشادة اليوم الأربعاء في مجلس النواب اللبناني في اليوم الثاني من جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة على خلفية الموقف من الأحداث الجارية في سوريا المجاورة التي تشهد حركة احتجاجية منذ منتصف مارس/ آذار الماضي.

وبدأت المشادة أثناء إلقاء النائب خالد الضاهر من كتلة المستقبل التي يتزعمها سعد الحريري مداخلته التي أعلن فيها حجب الثقة عن الحكومة التي تضم أكثرية من حزب الله وحلفائه المدعومين من سوريا.

وقال الضاهر إنه "من منطلق إيماننا بأن حرية الشعوب وكرامتها حق إنساني، فإننا نتوجه بالتحية والتقدير إلى الشعوب العربية المنتفضة وخصوصا الشعب السوري الشقيق الذي يناضل من اجل الحرية والكرامة والديموقراطية".

وحاول النائب عاصم قانصوه من حزب البعث العربي الاشتراكي المتحالف مع حزب الله مقاطعته سائلا إياه عن سبب "تحديه لسوريا"، لكن رئيس المجلس نبيه بري تدخل وطلب من قانصوه إفساح المجال للضاهر لإنهاء مداخلته.

وتابع الضاهر قائلا "إننا ندعو إلى احترام خيارات الشعب السوري ونطالب بوقف زمرة الشتامين والمطبلين اللبنانيين عن المساهمة في قمع وأذية هذا الشعب الأبي".

وإثر انتهاء الضاهر من كلمته وقع تلاسن بينه وبين قانصوه وارتفعت اللهجة وتبادل النائبان ألفاظا نابية قبل أن يتدخل عدد من النواب للفض بينهما.

وبدوره بدأ النائب علي فياض الذي ينتمي إلى حزب الله مداخلته في الجلسة ذاتها قائلا "نحن ننحني أمام إرادة الشعب السوري الذي عبر عن نفسه مرارا من خلال المسيرات المليونية التي أيدت المشروع الإصلاحي للرئيس بشار الأسد".

وبحسب المراقبين فإن هذا النقاش يبرز انقسام اللبنانيين حول الوضع في سوريا التي أنهت عام 2005 ثلاثين عاما من التواجد العسكري والنفوذ الواسع على صعيد الحياة السياسية اللبنانية.

إلا أن السياسيين من قوى 8 آذار التي يشكل حزب الله القريب من سوريا أبرز أركانها وقوى 14 آذار المناهضة لدمشق، يمتنعون إجمالا عن الإدلاء بمواقف متشنجة أو علنية من الأحداث السورية منعا لتأجيج أزمة داخلية مستعرة أصلا.

ومن المتوقع أن تنال الحكومة الثقة بعد انتهاء جلسات مناقشة البيان الوزاري حتى مساء غد الخميس رغم خلافات أخرى حول الموقف من قرار الاتهام الصادر عن المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والذي يتهم أربعة اشخاص بينهم اثنان ينتميان لحزب الله الذي يشكك بدوره في حيادية المحكمة.

XS
SM
MD
LG