Accessibility links

logo-print

إيطاليا تخفض مشاركتها العسكرية في ليبيا ونظام القذافي يحاكم قادة المجلس الانتقالي


أعلنت إيطاليا يوم الأربعاء أنها ستخفض تدريجيا مشاركتها العسكرية في العمليات الدولية الجارية في ليبيا بسبب قيود في الموازنة مشيرة إلى أن ذلك الإجراء تم بالاتفاق مع حلفائها في هذه العمليات التي لم تفلح حتى الآن في الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي الذي يستعد لمحاكمة عدد من قيادات المجلس الوطني الإنتقالي الممثل للمتمردين.

وقرر المجلس الأعلى للدفاع في إيطاليا، الذي يضم الرئيس جورجو نابوليتانو ورئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني وأبرز الوزراء، "البدء بالإتفاق مع المؤسسات الدولية ومن خلال أخذ التطورات على الأرض في الاعتبار في تطبيق التعديلات الممكنة على القوات" الإيطالية المشاركة في العمليات على ليبيا، بحسب بيان رسمي صادر عن المجلس.

وأعلن المجلس أن البحث عن حل لخفض المشاركة العسكرية "سيكون متوازنا وسيتم في الوقت المناسب" بسبب "خفض الموارد المالية" في الموازنة الإيطالية.

وطلب المسؤولون الإيطاليون من المجتمع الدولي "تقييم الخطوات الممكنة في وضع ما بعد الأزمة الذي بدأ يرتسم قبل نهاية المهمة الحالية في ليبيا والتي تجري بتفويض من الأمم المتحدة".

يذكر أن المشاركة الإيطالية في العمليات العسكرية في ليبيا تعتبر من أبرز مواضيع الخلاف بين برلوسكوني ووزراء رابطة الشمال لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية الأوروبية وعدم وجود أجل محدد لهذه العمليات التي بدأت في شهر مارس/آذار الماضي وتم تمديدها مؤخرا إلى شهر سبتمبر/أيلول القادم.

محكمة خاصة لأعضاء من المجلس الإنتقالي

و في سياق متصل أعلن قاضي تحقيق ليبي الأربعاء في طرابلس أن 21 عضوا في المجلس الوطني الإنتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين سيحاكمون "في الأسابيع المقبلة" أمام محكمة خاصة.

وقال قاضي التحقيق خليفة عيسى خليفة أمام الصحافيين الأجانب في طرابلس إن "ملف الاتهام بحق أعضاء ما يسمى المجلس الوطني الإنتقالي بات جاهزا وأصدرنا 18 تهمة رسمية بحق 21 منهم".

ومن بين المتهمين رئيس المجلس الوطني الإنتقالي مصطفى عبد الجليل و20 عضوا غيره في المجلس من بينهم محمود جبريل ووزير الداخلية السابق عبد الفتاح يونس والسفير الليبي السابق في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم والمتحدث باسم المعارضة الليبية محمود شمام.

وبحسب قاضي التحقيق فستتم ملاحقة المتهمين بتهم "المساس بثورة الفاتح (1969) وقائدها معمر القذافي ومقابلة دول أجنبية منها فرنسا وأميركا وبريطانيا وتحريضها على الاعتداء على ليبيا وتسهيل دخول الدول العدوة إلى البلاد".

وقال إن قائمة التهم تشمل كذلك "التحريض على حمل السلاح وتزويد بلدان أجنبية بأسرار عسكرية تتعلق بمواقع ليبية وتحريض عسكريين على عدم طاعة النظام ومهاجمة مواقع عسكرية ومبان حكومية والشروع في تغيير الحكم بالقوة".

ورفض قاضي التحقيق الليبي تحديد العقوبات المتوقعة في القضية لكنه أكد أن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي سيحاكمون بموجب قانون العقوبات الليبي الذي يعود إلى عام 1954.

وقال إن المحاكمة ستبدأ "في الأسابيع المقبلة" أمام محكمة خاصة، وسيتم استدعاء المتهمين الذين يتمتعون "بكل الضمانات للحصول على محاكمة شفافة"، بحسب القاضي.

الإنتقالي يطالب بالأموال المجمدة

في غضون ذلك، دعا المسؤول الثاني في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل الأربعاء في أنقرة المجتمع الدولي إلى وضع الأموال المجمدة لنظام طرابلس تحت تصرف المعارضة.

وقال جبريل المكلف بالشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي إن المجلس "سلم منذ وقت قصير رسالة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الإله الخطيب لنقلها إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي نطالب فيها بمنحنا أموال ليبيا".

وأضاف جبريل بعد محادثات مع وزير الخارجية التركية احمد داود أوغلو أن "المجتمع الدولي لا يستطيع فقط دعم معركتنا ضد النظام، فالشعب الليبي يعاني أيضا من مشاكل الجوع والفقر ونقص الأدوية والمساكن".

واعتبر جبريل ان الليبيين المقيمين في المناطق التي ما زالت تحت سيطرة نظام الزعيم معمر القذافي يعيشون في ظروف أكثر بؤسا من المناطق الخاضعة لإدارة المتمردين، مؤكدا أن أكثر من 400 ألف شخص فروا إلى تونس من منطقة طرابلس.

وأكد المتحدث أن المجلس الوطني الانتقالي يبذل "جهودا لإنفاق القسم الأكبر من المساعدة المالية على أولئك الذين فروا إلى تونس وأولئك الذين يمكن أن يصابوا في مناطق خاضعة لسيطرة النظام".

ومن ناحيتها ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن وزير المالية والنفط في المجلس الوطني الانتقالي علي عبد السلام ترهوني وقع على اتفاق قرض مع تركيا بقيمة 200 مليون دولار.

يذكر أن لجنة الاتصال الدولية حول ليبيا التي تضم الدول المشاركة في العمليات الجارية هناك كانت قد قررت تقديم مساعدات مالية للمعارضة الليبية كما قدمت فرنسا أسلحة للمتمردين مكنتهم من تحقيق مكاسب على الأرض في مواجهة قوات القذافي والاقتراب من العاصمة طرابلس.

XS
SM
MD
LG