Accessibility links

عباس يجدد تمسكه بالذهاب للأمم المتحدة وفرنسا تعرب عن تخوفها


جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس التأكيد على خيار الذهاب إلى الأمم المتحدة لطلب اعترافها بالدولة الفلسطينية في حال لم تستأنف مفاوضات السلام مع إسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن عباس قوله "إننا نؤكد على الموقف الفلسطيني المتمثل بأن الطريق الصحيح إلى السلام هو عبر المفاوضات، وأن الجانب الفلسطيني سيتوجه إلى الأمم المتحدة، في حال فشل المفاوضات، من أجل نيل عضوية فلسطين الكاملة في المنظمة الدولية"

وشدد عباس خلال استقباله بمقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية وفدا يضم رجال دين مسلمين ومسيحيين ويهود على "ضرورة عدم تفويت الفرصة لتحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وذكر بيان عن الرساسة الفلسطينية أن الوفد ضم الوزير الإسرائيلي السابق رئيس مركز أدم لحوار الحضارات الحاخام دافيد مالكي اور، والشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية داخل أراضي عام 1948 والبطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك الروم الأرثوذكس.

ونقل البيان عن أعضاء الوفد تأكيدهم أن مهمتهم الأساسية تتمثل في تشكيل ائتلاف من مختلف الأديان من اجل دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وتحقيق السلام المنشود.

كما أكد أعضاء الوفد، بحسب البيان، دعمهم لجهود الرئيس عباس ورؤيته في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة القائم على حل الدولتين، دولة فلسطين على حدود 1967 إلى جانب دولة إسرائيل.

فرنسا تعبر عن تخوفها

من جهة أخرى عبرت فرنسا اليوم الخميس عن تخوفها من توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول القادم طلبا للاعتراف بدولة مستقلة من دون استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه في مؤتمر صحافي أن إجراء نقاش في الأمم المتحدة حول مسألة الاعتراف بدولة فلسطينية من دون استئناف المفاوضات "هو بلا شك أسوأ الاحتمالات للجميع، لأوروبا التي تتخوف من الانقسام، وللأميركيين الذين يؤكدون أن المسألة لن تتكلل بالنجاح، وللإسرائيليين الذين سيشعرون أيضا بمزيد من العزلة وكذلك للفلسطينيين".

وأضاف جوبيه أن "ما يهدف إليه الفلسطينيون، هو تحسين الحياة اليومية لهم لكنني لست واثقا من أنها ستتحسن، فثمة مخاطر كبيرة تحمل على الاعتقاد أنها ستتدهور لأن تدابير انتقامية يمكن أن تتخذ ضدهم هنا أو هناك".

وأعرب الوزير الفرنسي عن أمله في أن توجه اللجنة الرباعية في اجتماعها يوم الاثنين القادم رسالة قوية إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لإقناعهما بأن "الوضع الراهن هو أسوأ الحلول وان محادثات السلام يجب أن تستأنف".

وأكد جوبيه أن الاقتراح الفرنسي لعقد مؤتمر سلام حول الشرق الأوسط في باريس، كان "مبادرة بالغة الأهمية" للأطراف المعنية، لكنه لم يتحقق حتى الآن.

وقال إن "ثمة توافقا على القول إن المبادرة الفرنسية كانت بالغة الأهمية، وهذا ما أكدته لي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أيضا مساء أمس خلال اتصال هاتفي"، وذلك من دون الكشف عن اي تفاصيل بشأن هذا الاتصال.

وقال جوبيه "إن ما قمنا به كان في المحصلة النهائية مفيدا جدا، وسنرى ما إذا كان سيفضي فعلا إلى استئناف المحادثات" مشددا على ضرورة "تهيئة أفضل الفرص لاستئناف هذه المفاوضات".

وكانت فرنسا اقترحت تحويل مؤتمر للدول المانحة للفلسطينيين، كان مقررا عقده في باريس الشهر الماضي إلى مؤتمر لاستئناف عملية السلام بمشاركة إسرائيل.

وبعد أن أخفقت فرنسا في الحصول على رد ايجابي بشأن هذا المقترح، قامت بإرجاء مشروعها إلى يوليو/تموز، ثم أرجأته مجددا إلى النصف الأول من سبتمبر/أيلول القادم ، قبل بداية الجمعية العمومية السنوية للأمم المتحدة التي ينوي الفلسطينيون خلالها طلب الاعتراف بإنشاء دولتهم.

وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل هذا الاعتراف من دون استئناف عملية السلام التي لا تزال متوقفة منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي بسبب خلافات حول الاستيطان الإسرائيلي.

XS
SM
MD
LG