Accessibility links

العثور على أول بازيليكا مدنية ترجع للعصر الروماني بالإسكندرية


أعلنت وزارة الدولة للآثار أن البعثة المصرية الأثرية العاملة في الإسكندرية عثرت على آثار لمنشآت مدنية ترجع للعصر الروماني وتم استخدامها في أنشطة قضائية أو تجارية أو اجتماعية تعرف باسم (البازيليكا).

وقال الدكتور محمد مصطفى مدير عام آثار الإسكندرية إن هذه البازيليكا أقيمت فوق أنقاض معبد بطلمي يرجع لثالوث الإسكندرية في عصر البطالمة إيزيس سيرابيس حربوقراط ، مشيرا إلى أن البعثة عثرت أيضا على تماثيل من التراكوتا "الطين المحروق" للإلهين إيزيس وسرابيس وعدد من المنشآت الأثرية الأخرى.

واضاف مصطفى أن الكشف الأثري جاء في المنطقة المعروفة بأرض البارون بمنطقة سموحة والتي بدأ العمل بها في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي وانتهى العمل فيها خلال شهر مايو/أيار الماضي بعد ظهور المياه الجوفية بالموقع.

وأضاف أن الحفائر أسفرت عن وجود صفين متوازيين من الكتل الجرانيتية وكتل من الحجر الجيري وأجزاء من الأعمدة الجرانيتية.

من جانبه قال الدكتور أسامة النحاس رئيس البعثة إن هذه البازيليكا ربما أقيمت فوق أنقاض معبد بطلمي لثالوث الإسكندرية.

وأضافت أن التماثيل التي تم العثور عليها يظهر أحدها الإلهة إيزيس ترضع طفلا بينما يظهر تمثال آخر الإله سرابيس مشيرا إلى أنه لم يتم العثور على أية بقايا أثرية دينية مسيحية مما يرجح أن هذا المبنى يمثل بازيليكا رومانية مدنية أقيمت فوق معبد البطالمة، وهو أحد معبدين ذكرهما الرحالة والمؤرخ سترابو في وصفه للمنطقة خلال زيارته للإسكندرية عام 24 ميلادية.

وأشار النحاس إلى أن البعثة عثرت كذلك على مجموعة من الأفران المستخدمة لإنتاج الجير ومجموعة من أواني الدفن الفخارية تحوى عظاما آدمية بعضها لشباب يتراوح عمرهم ما بين 25 و 30 عاما طبقا لدراسة العظام والأسنان وتعود للقرن السادس الميلادي.

يذكر أن هذا الكشف هو الأول من نوعه في الإسكندرية حيث لم يتم العثور في السابق على بازيليكا من العصر الروماني كما يؤكد، بحسب الخبراء، أن الوقت قد حان للكشف عن باقي موقع ضاحية اليوزيس التي ذكرها الرحالة والمؤرخون القدامى والمحدثون.
XS
SM
MD
LG