Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

الكونغرس يقر مشروعا لمنع البنتاغون من مساعدة الثوار الليبيين


صوت مجلس النواب الخميس لصالح نص يحظر على البنتاغون تزويد الثوار الليبيين بمعدات وتجهيزات عسكرية.

وأقر النواب بأغلبية 225 صوتا مقابل 201 تعديلا على مشروع الموازنة السنوية قلص بموجبه قدرة الإدارة على مساعدة الثوار الليبيين الذين حملوا السلاح ضد نظام العقيد معمر القذافي الحاكم منذ 42 عاما. ولكن تصويتهم هذا سيجابه على الأرجح بمعارضة قوية في مجلس الشيوخ.

ويحظر هذا التعديل على البنتاغون "تقديم معدات تدريب عسكرية أو نصائح أو أي شكل من أشكال الدعم المتعلق بالأنشطة العسكرية، سواء إلى مجموعة أو إلى فرد، سواء أكان عنصرا أو لا في قوات مسلحة لبلد ما، بهدف مساعدة هذه المجموعة او هذا الفرد على القيام بأعمال عسكرية ضد ليبيا أو فيها".

ونهاية يونيو/ حزيران وجه مجلس النواب صفعة إلى الرئيس باراك أوباما برفضه نصا يجيز التدخل العسكري في ليبيا، بعدما رفض الرئيس الحصول على موافقة الكونغرس لإضفاء الشرعية على هذا التدخل الأمر الذي أثار استياء البرلمانيين من الحزبين.

وفي تصويت آخر منفصل، رفض مجلس النواب تعديلا قدمه النائب دنيس كوسينيتش ينص على أنه "لا يمكن استعمال أية أموال ينص عليها هذا القانون لأغراض عسكرية ضد ليبيا".

الثوار يزحفون نحو طرابلس

يأتي ذلك فيما يواصل المتمردون الليبيون الذين شنوا هجوما في غرب البلاد، زحفهم نحو طرابلس انطلاقا من جبال الجنوب وجيب مصراتة الساحلية مدعومين بغارات لحلف شمال الأطلسي على مواقع قوات معمر القذافي.

وفي حين كان النزاع يراوح مكانه منذ أشهر، شن المتمردون الأربعاء هجوما بعد أن تلقوا صباحا "الضوء الأخضر" من حلف شمال الأطلسي كما أوضح أحد قياديي الثوار.

وتمكنوا من دحر جنود النظام الليبي على عدة كيلومترات والاستيلاء على قرية قوالش في جبال البربر جنوب العاصمة.

وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية خلال المعارك أسرى مرتزقة قال إن بعضهم كانوا جالسين في سيارة مكشوفة، إنهم من غانا وآخرون من مالي.

وسبق الاستيلاء على القرية تبادل عنيف للقصف المدفعي بينما كانت طائرات حلف الأطلسي تحلق فوق المنطقة لكنها لم تقصفها، كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد الثوار أن هذا الدعم الجوي كان يهدف إلى مساعدتهم على الرصد.

وفي اليوم الثاني من الهجوم، أعلن حلف الأطلسي الخميس، أن المتمردين الليبيين اتخذوا المبادرة في غرب البلاد، لكن القوات الموالية لمعمر القذافي تقوم بإعادة تجميع صفوفها وتسليح عناصرها تمهيدا لشن هجوم مضاد.

وقد أعلن المتمردون الأحد أنهم يستعدون لاستعادة مناطق في جنوب طرابلس سقطت بين أيدي قوات النظام ودفع خط الجبهة نحو العاصمة.

وبات المتمردون الذين سيطروا في 28 يونيو/ حزيران على مستودع كبير للذخيرة في الصحراء على بعد 25 كلم جنوب الزنتان التي تقع على مسافة 120 كلم جنوب غرب طرابلس، يسعون إلى السيطرة على محورين استراتيجيين في الزحف نحو العاصمة، معقل النظام.

ويتمثل أحد المحورين في قرية بئر الغنم التي تقع على مرمى مدفعية من طرابلس ثم مدينة الغريان مقر حاميات الجيش التي تحمي العاصمة وحيث أكد حلف الأطلسي الأربعاء أنه دمر ست آليات عسكرية منها أربع دبابات.

وفي الأثناء زحف متمردو مصراته التي تبعد نحو 200 كيلومتر شرق طرابلس، نحو الغرب حيث باتوا على مسافة ثمانية كلم من وسط زليطن -على مسافة ستين كلم غرب مصراتة- بعد معارك ضد قوات النظام أسفرت عن سقوط عشرين قتيلا الأربعاء، كما أفاد بيان الخميس.

وواصل المتمردون الزاحفون من مصراتة التي حاصرتها قوات العقيد معمر القذافي مدة طويلة، تقدمهم على طول الساحل.

وأوضح بيان المتمردين "سقط عشرة شهداء وجرح 59 من مقاتلينا في مواجهات مع قوات معمر القذافي". وأضاف أن "عشرة من قوات القذافي قتلوا أيضا في الاشتباكات بينما فر المتبقون نحو الغرب تاركين وراءهم أسلحة وذخيرة".

المحكمة الدولية لن تسحب مذكرة التوقيف ضد القذافي

على صعيد آخر، أعلنت مساعدة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الخميس أن المحكمة لا تنوي سحب مذكرة التوقيف التي أصدرتها ضد القذافي أيا تكن المفاوضات التي ستجرى للتوصل إلى تنحي الزعيم الليبي، واصفة هذه الفرضية بأنها "ابتزاز".

وقرر الاتحاد الافريقي الجمعة تجاهل المذكرة الدولية التي أصدرتها المحكمة الجنائية ضد القذافي، معتبرا أنها "تعقد كثيرا الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي تفاوضي للازمة في ليبيا".

وألمحت بنسودا بذلك إلى اقتراح قدمته طرابلس التي تريد التفاوض على تنحي القذافي في مقابل تخلي المحكمة الجنائية الدولية عن ملاحقته.

وقالت بنسودا لوكالة الصحافة الفرنسية: "سيكون ذلك ابتزازا لن نقبله. لقد أجريت تحقيقات، وأعطت النتائج قضاة المحكمة الجنائية الدولية ما يكفي من أدلة لإصدار مذكرة توقيف، وهذا يجب الا يطرح على بساط البحث للتفاوض على مخرج للقذافي".

وأضافت على هامش مؤتمر للصحافيين الأفارقة حول القضاء الدولي في غابورون، أن "على السلطات الليبية وقف الهجمات على المدنيين بدلا من التفكير في استخدام المذكرة شرطا مسبقا للبحث عن مخرج للازمة".

لكن بنسودا ذكرت أن مجلس الآمن الدولي يتمتع بسلطة الطلب من المحكمة الجنائية وقف الملاحقات طوال سنة لما فيه مصلحة العدالة.

وقالت: "إذا حصل ذلك، سنكون ملزمين القبول به. لكن ليس عندما تطرح السلطات الليبية ذلك للبحث باعتباره أساسا للتفاوض".

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أواخر يونيو/ حزيران مذكرات توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ضد العقيد القذافي ونجله سيف الإسلام وقائد أجهزة الاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي، بعد أكثر من أربعة أشهر على بدء حركة احتجاج قمعت بالقوة ثم تحولت نزاعا مسلحا.

وأعلنت بوتسوانا التي تستضيف المؤتمر، الأربعاء أنها لن تتضامن مع الاتحاد الإفريقي وأنها ستعترف بمذكرة المحكمة الجنائية الدولية.

XS
SM
MD
LG