Accessibility links

logo-print

جنوب السودان يستعد لاحتفالات الاستقلال بمشاركة البشير ووفود أجنبية


بدأت الوفود الأجنبية بالتوافد على مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان قبل يومين من إعلان الاستقلال عن الشمال.

وأعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أنه ينوي المشاركة في تلك المراسم التي ستبدأ السبت، وقال في كلمة ألقاها الخميس في تجمع جماهيري: "بعد يومين حنمشي جوبا وباسمكم جميعا سنبارك لإخوتنا في الجنوب ونجدد استعدادنا للوقوف بجانبهم لأننا نريدها دولة آمنة ومستقرة وإن لم تكن آمنة ومستقرة فإن أهل الجنوب سيأتون للشمال".

وكان البشير يخاطب الآلاف من مناصريه في مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض وسط السودان عند تدشينه جسرا جديدا على النيل الأبيض أحد روافد نهر النيل.

جوبيه سيحاول تجنب البشير خلال الاحتفالات

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه الخميس أنه سيمثل فرنسا السبت في الاحتفالات بمناسبة استقلال جنوب السودان التي سيحاول خلالها تجنب البشير الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة.

وقال خلال مؤتمر صحافي "السؤال كان واضحا جدا: هل يجب الذهاب أم لا؟ يجب ألا نتخلف عن إظهار دعمنا لقيام دولة جديدة لان البشير سيكون موجودا".

وأضاف جوبيه "سيحضر أيضا بان كي مون (الأمين العام للأمم المتحدة) ووليام هيغ (وزير الخارجية البريطاني) وكاثي اشتون (وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي) وعدة رؤساء دول وحكومات". وأوضح "سأحاول أن أبقى مع هؤلاء الأشخاص خلال الاحتفالات".

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور. وتوقيف الرئيس السوداني رهن بتعاون الدول.

وستمثل السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس الولايات المتحدة في جوبا.

جنوب السودان يصادق على دستوره الجديد

وقد صادق برلمان جنوب السودان الخميس على الدستور الانتقالي لهذه الدولة المستقلة الجديدة، كما أعلن وزير الإعلام مؤكدا أن الدستور لا يركز السلطة في أيدي الرئيس.

وأكد برنابا ماريال بنجامين لوكالة الصحافة الفرنسية أنه جرت استشارة سكان جنوب السودان بشأن هذا الدستور المؤقت وقال "انه خيار شعب جنوب السودان. لقد ناقشوه (النواب) ديموقراطيا في البرلمان واقروه".

وكان ممثلو المجتمع المدني قد انتقدوا مشروع الدستور الانتقالي مؤكدين أنهم لم يشاركوا في العملية التشاورية التي جرت بشأنه.

وحذرت منظمات غير حكومية من بعض مواد هذا الدستور التي قد تؤدي برأيها إلى هيمنة الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) على حكم هذه الدولة الوليدة.

وسيوقع رئيس جنوب السودان سالفا كير على الدستور السبت أثناء الاحتفال الرسمي بالاستقلال.

وبشأن مشكلة منطقة أبيي المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين شمال وجنوب السودان أكد بنجامين أن السلطات الجنوبية لا تنوي إعلان ضمها من جانب واحد.

وقال إن "أبيي لن تضم إلى جنوب السودان إلا إذا صوت سكان هذه المنطقة في استفتاء على إلحاقهم بالجنوب" دون تقديم المزيد من التفاصيل عن مضمون النص الدستوري.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أكد أن الخرطوم لن تعترف بدولة جنوب السودان الجديدة إذا أشارت إلى أبيي في دستورها.

وفي نهاية يونيو/ حزيران الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارا بشان إرسال 4200 من جنود حفظ السلام الإثيوبيين إلى ابيي في إطار عملية سلام للإشراف على انسحاب قوات الخرطوم والتحقق من مغادرتها هذه المنطقة التي دخلتها في 21 مايو/ أيار الماضي.

رايس: الحل لمشكلة أبيي ما زال بعيد المنال

من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس إن الوضع السياسي بين الخرطوم وجوبا دقيق.

وأضافت السفيرة التي سترأس وفد بلادها إلى جوبا للمشاركة في احتفالات دولة جنوب السودان بالاستقلال، إن على حكومتيْ السودان وجنوب السودان العملَ الجدّيّ لحل القضايا العالقة. وأضافت: "إن حلا نهائيا لمشكلة أبيي ما زال بعيدَ المنال. ورغم الاتفاق على إجراءات أمنية ونشرِ قوةٍ مؤقتة من الأمم المتحدة في أبيي، يبقى الوضعَ هناك غيرَ مستقر".

وأضافت السفيرة رايس أن 100 ألف شخص نزحوا هربا من القتال بعدما أرسلت الخرطوم دبابات وقوات إلى أبيي في مايو/ أيار. وجاءت هذه الخطوة بعد هجوم على قافلة لقوات شمالية ولقوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة. وقالت الأمم المتحدة إنه من المرجح أن رجال شرطة وجنودا جنوبيين نفذوه.

المسائل العالقة تبحث بعد إعلان استقلال الجنوب

من جانب آخر، أعلن ممثل للاتحاد الإفريقي الخميس أن المحادثات حول المسائل التي لا تزال عالقة بين شمال السودان وجنوبه ستستأنف بعد إعلان استقلال الجنوب.

وقال مندوب الاتحاد الإفريقي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المفاوضات في إطار الاتحاد الإفريقي التي بدأت في أديس أبابا، ستستأنف في 13 يوليو/ تموز.

وقد بدأت الخرطوم ومندوبو الحركة الشعبية لتحرير السودان محادثات في العاصمة الإثيوبية لمعالجة المواضيع الخلافية قبل إعلان استقلال جنوب السودان في التاسع من يوليو/ تموز.

XS
SM
MD
LG