Accessibility links

رفع الحصانة عن عدد من وزراء حكومة فياض يثير جدلا حول بقائها


أعلنت السلطات الرقابية الفلسطينية الخميس رفع الحصانة عن عدد من وزراء حكومة سلام فياض للتحقيق معهم في قضايا فساد مما أثار جدلا واسعا حول بقاء هذه الحكومة أو استقالتها أو إقالتها.

وأكد رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية رفيق النتشة في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية: "نعم هناك عدد من الوزراء قد رفعت عنهم الحصانة من أجل التحقيق معهم"، من دون أن يحدد أسماءهم أو عددهم.

وأشار إلى أن "ما ينطبق على المواطن ينطبق على الوزير أيا كان"، مؤكدا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أعطى موافقته من خلال تأشيره برفع الحصانة عن أي كان".

لكن النتشة أوضح أن رفع الحصانة للتحقيق "لا يعتبر إدانة، لأن الإدانة تصدرها المحكمة الخاصة بهيئة مكافحة الفساد".

من جهته قال وزير العمل في السلطة الفلسطينية أحمد مجدلاني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هدف إعلان تحويل وزراء للتحقيق جزء من حملة سياسية مركزة هدفها اغتيال سياسي للحكومة ورئيسها سلام فياض وأرى أن معالجة الفساد لا تتم بهذه الطريقة التي تلحق الضرر بالشعب الفلسطيني ومكانته لأنها لا تستند إلى أدلة ملموسة بحسب القانون".

وأضاف: "أنا أطالب الرئيس عباس بأن يتحمل مسؤوليته ويشكل حكومة انتقالية فورا إلى أن تتشكل حكومة التوافق الوطني، لأن هذه الحكومة لا تحتاج إلى الإقالة أو الاستقالة لأنها رسميا مستقيلة منذ فبراير/ شباط الماضي وتأجيل تشكيل حكومة أخرى هو لإعطاء فرصة للمصالحة وتشكيل حكومة توافق وطني".

لكن النائبة في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر قالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه الحكومة هي الأكثر فسادا في تاريخ الحكومات الفلسطينية على الإطلاق، ولذلك يجب عليها الاستقالة فورا أو إقالتها من قبل الرئيس عباس".

وأضافت: "إننا في هذه المرحلة نحتاج إلى حكومة شفافة من جهة وموحدة للوطن الفلسطيني من جهة أخرى، سيما أننا نقترب من استحقاق سبتمبر/ أيلول للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة ونيل الاعتراف بالدولة".

بدوره قال عضو المجلس التشريعي حسن خريشه إن "تحويل وزراء للتحقيق هو فضيحة كبرى للحكومة التي عليها الاستقالة فورا أو إقالتها كما فعل الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1997 عندما قدمت هيئة الرقابة العامة تقريرا بفساد عدد من الوزراء فبادر إلى إقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة".

وكان النتشة أكد "دعم الرئيس عباس لعمل الهيئة وجهودها في محاسبة الفاسدين أيا كانت مناصبهم".

من جانبه قال رئيس نقابة الموظفين العموميين بسام زكانة لوكالة الصحافة الفرنسية: "إننا نثمن قرار التحقيق مع وزراء، وسنتابع القضية لنرى مجرى التحقيق وجديته، ونأمل أن يتم التحقيق مع كل من شملتهم ملفات فساد، لكن المهم وقف الوزراء المتهمين عن العمل لحين انتهاء التحقيق معهم".
لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس مجيد سويلم قال: "إنا لا أعتقد أن إقالة الحكومة أو استقالتها واجب بسبب تحويل وزراء للتحقيق، ولا أعتقد أن التستر على الأخطاء موجود بل يجب أن يخضع الجميع إلى المساءلة ولكن من دون أن يكون السبب كيديا أو مسيسا".

XS
SM
MD
LG