Accessibility links

logo-print

قتلى ومصابون برصاص قوات الأمن خلال تفريق تظاهرات حاشدة في سوريا


أكد ناشطون حقوقيون أن ثمانية مدنيين على الأقل قد قتلوا فيما أصيب آخرون بجروح إثر إطلاق قوات الأمن النار لتفريق تظاهرات شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص في عدد من المدن السورية يوم الجمعة ودعت إلى رفض الحوار وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي إن "متظاهرين اثنين قد قتلا في حي الميدان وسط العاصمة دمشق كما قتل شخص وأصيب خمسة آخرون بجروح في مدينة الضمير بريف دمشق عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق متظاهرين".

وأضاف ريحاوي أن "أكثر من 450 ألف شخص خرجوا للتظاهر في ساحة العاصي والشوارع المؤدية لها وسط مدينة حماة داعين إلى رفض الحوار واسقاط النظام، في ظل غياب من عناصر الأمن في المنطقة".

وأضاف ريحاوي أن الأجهزة الأمنية أطلقت الرصاص الحي في محاولة لتفريق تظاهرة كبيرة خرجت من مساجد الأحياء الجنوبية في مدينة بانياس، مشيرا إلى "استمرار سماع صوت إطلاق الرصاص في المدينة".

وقال ريحاوي إن "منطقة دير بعلبة في مدينة حمص شهدت كذلك إطلاق نار استمر لمدة نصف ساعة كما فرقت القوات السورية أكثر من ألف متظاهر وذلك بإطلاق قنابل مسيلة للدموع عليهم في مدينة الرقة" شمال البلاد.

وأشار إلى "انطلاق تظاهرة في حي الرمل الجنوبي في مدينة اللاذقية تهتف لمدينة حماة ولإسقاط النظام"، لافتا إلى أن "المتظاهرين حملوا علما سوريا طويلا".

وأضاف ريحاوي أن "الآلاف خرجوا للتظاهر في مدينة أدلب وقرى ريفها كما خرجوا في قرى بنش وسراقب وخان شيخون وكفر نبل تفتناز"، مشيرا إلى "خروج تظاهرة نسائية في مدينة أدلب".

وقال إن "قوات الأمن استخدمت العنف عندما فرقت تظاهرة خرجت من مسجد الحسن في منطقة الميدان وسط العاصمة دمشق حيث قامت بضرب المتظاهرين بالهراوات" مشيرا كذلك إلى "خروج مئات المتظاهرين في حي ركن الدين الدمشقي".

وتابع الناشط قائلا إن "منطقة الوعر في حمص شهدت كذلك تظاهرة ضمت مئات المصلين الخارجين من مسجد الرئيس، كما جرت تظاهرات في طيبة الإمام بريف حماة وفي مضايا والقدم في ريف دمشق".

مظاهرات في عدة مدن رافضة للحوار

وبدوره قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن متظاهرين جرحوا مساء أمس الخميس بالقرب من دمشق عندما أطلق رجال الأمن النار عليهم أثناء مشاركتهم بتظاهرة ليلية مؤكدا أن إصابات بعض الجرحى خطيرة، وذلك من دون أن يحدد عدد المصابين.

ومن ناحيته قال الناشط الحقوقي عمار القربي من المنظمة الوطنية السورية لحقوق الانسان ومقرها القاهرة، إن ثلاثة متظاهرين قد قتلوا في بلدة معرة النعمان باقليم ادلب بشرق سوريا كما قتل رابع في حي ميدان بوسط دمشق.

ومن جهته، ذكر رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان رديف مصطفى أن "متظاهرين في عين العرب تفرقوا في عدة أحياء ضيقة بعد أن منعتهم قوات الأمن من التظاهر".

وأشار مصطفى إلى "حضور أمني كثيف وانتشار لقوات حفظ النظام والشرطة بشكل غير مسبوق في الساحات التي تشهد عادة التظاهرات مما أثار انزعاجا لدى الفئات الإجتماعية والأحزاب الكردية".

واضاف "ان متظاهرين خرجوا بالآلاف في مدينة امودا في الشمال الشرقي ، في ظل مشاركة نسائية غير مسبوقة في هذه المدينة، كما خرج أكثر من خمسة آلاف متظاهر في مدينة قامشلي تضامنا مع المتظاهرين في مدينة حماة".

اتهامات لفرنسا وأميركا

في غضون ذلك، صعدت الحكومة السورية من اتهاماتها للولايات المتحدة وفرنسا بالتشجيع على التظاهرات والاحتجاجات الجارية في البلاد.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الجمعة بيانا لوزارة الداخلية أكدت فيه أن "السفير الأميركي التقى في حماة ببعض المخربين وحضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار"، بحسب البيان.

وكانت وزارة الخارجية السورية أكدت بدورها في بيان لها أن "وجود السفير الأميركي فى مدينة حماة دون الحصول على إذن مسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالأحداث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار سوريا".

وأضافت أن "سوريا إذ تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة، تؤكد وبصرف النظر عن هذه التصرفات تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة باستعادة الأمن والاستقرار في البلاد".

ومن جانبها أعلنت الخارجية الفرنسية أن زيارة سفيرها في سوريا اريك شوفالييه أمس الخميس لمدينة حماة، التي اصبحت مركزا لحركة الإحتجاج على نظام بشار الأسد، جاءت للتعبير عن "التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الضحايا".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن "السفير الفرنسي في سوريا توجه فعلا إلى حماة بالأمس، وقد زار واحدة من أكبر مستشفيات المدينة حيث التقى الفرق الطبية وعددا من الجرحى وذويهم".

وأضاف المتحدث أن "فرنسا تذكر باهتمامها بمصير سكان مدينة حماة وإدانتها للعنف الذي تمارسه السلطات في سوريا ضد المتظاهرين والمدنيين".

XS
SM
MD
LG