Accessibility links

logo-print

قلق أميركي تجاه تصوير متظاهرين مناهضين للأسد في واشنطن


استدعت الولايات المتحدة السفير السوري عماد مصطفى إثر ورود تقارير عن قيام موظفين في السفارة السورية في واشنطن بتصوير متظاهرين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الجمعة إنها أعربت عن قلقها للسفير السوري تجاه هذه الخطوة التي تهدف لتحديد هوية المتظاهرين الذين يرفضون طريقة تعامل الحكومة السورية مع التظاهرات.

في هذا الإطار، قال أحد الناشطين من أصول سورية ويدعى الياس الشامي سبق له أن شارك في عدد من هذه التظاهرات "إن الناشطين يشعرون بوجود تحركات مشبوهة عند تنظيم مظاهراتهم بالقرب من السفارة السورية في واشنطن".

وأشار في لقاء مع "راديو سوا" إلى أن هناك اعتقاداً سائداً بين المتظاهرين أن دمشق تستخدم المعلومات التي تستقيها عن المتظاهرين في مضايقة أهاليهم في سوريا.

كذلك، أكد عضو الأمانة العامة لمجموعة إعلان دمشق سمير الدخيل لـ"راديو سوا" أن السفارات السورية في الخارج تعمل ضد مواطنيها.

لا حوار

وفي سوريا، قال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي حسن عبد العظيم إن الحكومة السورية لا تريد حلولاً سياسية، نافيا وجود تورط خارجي في المظاهرات التي تشهدها البلاد.

وأضاف عبد العظيم في تصريحات نقلتها وكالة AKI الايطالية أن دمشق تنتهج الحل الأمني فقط رغم وجود نوع من الاعتراف بأحزاب المعارضة بتوجيه دعوات لها للمشاركة في الحوار الوطني.

تأتي هذه التصريحات قبل ساعات من انطلاق الحوار الوطني الذي ترعاه دمشق والذي أعلنت القوى السياسية المعارضة مقاطعته رداً على طريقة تعامل الحكومة السورية مع المتظاهرين.

هذا وشهدت عدة مدن سورية مظاهرات ليلية للمطالبة بإسقاط النظام ضمن ما عرف بـ"جمعة لا للحوار".

اعتقال 200 محتج

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت أن السلطات الأمنية السورية اعتقلت نحو 200 محتج خلال التظاهرات التي عمت البلاد الجمعة وذلك في مدن حمص ودمشق وريفها وبانياس وإدلب.

وكانت آخر حصيلة للضحايا صدرت من مصادر حقوقية سورية قد أشارت إلى سقوط 14 قتيلاً خلال هذه المظاهرات التي كان أبرزها في مدينة حماة التي شهدت زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي لمتابعة الوضع في المدينة عن كثب.

وقد وجهت القيادة السورية انتقادا لاذعا للولايات المتحدة بسبب زيارة سفيرها روبرت فورد للمدينة.

وكررت مستشارة الرئيس السوري الإعلامية والسياسية بثينة شعبان نفيها أن الزيارة تم التنسيق بشأنها مع السلطات في دمشق.

أما واشنطن، فقالت إن الزيارة جاءت بالتنسيق مع وزارة الدفاع السورية كما أشارت إلى ذلك المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند التي أضافت أن موقف سوريا غير مبرر.

قلق دولي من الوضع

في هذه الأثناء، نددت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بأعمال العنف ضد المتظاهرين في سوريا، واعتبرت أن القمع ضدهم يسيء إلى مصداقية نظام الرئيس بشار الأسد.

في سياق آخر، عبر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالحكومة البريطانية بورت أليستر عن قلق حكومته من الوضع في سوريا، قائلاً إن لندن تعتبر هجوم قوات الأمن والجيش على المتظاهرين امرأ غير مقبول.

وقال أليستر في مقابلة مع صحيفة زمان التركية إن ما تطالب به الحكومة البريطانية هو وقف العنف بحق المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح لوسائل الإعلام وهيئات تقييم الوضع الإنساني بالدخول إلى البلاد.

وأشار أليستر إلى أن الرئيس السوري قدم عدة وعود بالإصلاح لشعبه لكنه بحاجة إلى تطبيق هذه الوعود.

XS
SM
MD
LG