Accessibility links

بانيتا يبدأ زيارة مفاجئة لكابول ويؤكد أن الهزيمة الإستراتيجية للقاعدة في متناول اليد


أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا السبت خلال زيارة مفاجئة إلى كابول أن "الهزيمة الإستراتيجية" للقاعدة باتت "في متناول اليد".

وكان بانيتا، الذي تولى المنصب في بداية الشهر الجاري خلفا لروبرت غيتس، وصل إلى كابول في زيارة تشمل إجراء محادثات مع الرئيس الأفغاني حميد كرزاي تتعلق بتسليم المهام الأمنية في بعض المناطق التي يسيطر عليها حلف شمال الأطلسي إلى القوات الأفغانية بدءا من منتصف الشهر الحالي.

وقبيل وصوله قال بانيتا للصحافيين المرافقين له على متن الطائرة العسكرية التي أقلته إلى كابول " إن ما يقارب الـ20 مسؤولا رئيسيا في القاعدة بين باكستان واليمن والصومال وشمال إفريقيا تم رصدهم. إذا تمكنا منهم أظن انه بإمكاننا فعلا إلحاق الهزيمة بالقاعدة استراتيجيا".

وأكد بانيتا على قناعته " بأن الهزيمة الإستراتيجية للقاعدة أمر في متناول أيدينا. الآن هو الوقت لممارسة أقصى ضغط على أعضاء القاعدة خصوصا بعد موت بن لادن لأنني اعتقد أن مواصلتنا لهذا المسعى سيمكننا من شل القاعدة فعلا".

وسيلتقي بانيتا في أفغانستان بكرزاي ووزيري الدفاع والداخلية الأفغانيين لبحث الأهداف المشتركة خلال المرحلة الانتقالية، وخفض القوات، وتعزيز القوات الأفغانية، بحسب مسؤول أميركي بارز.

ومن المقرر نقل المهام الأمنية في سبع مناطق في أفغانستان إلى السيطرة الأفغانية بحلول منتصف الشهر الجاري، رغم الشكوك الواسعة حول قدرة القوات الأفغانية على التعامل مع الأمن مع بدء رحيل القوات الدولية.

مقتل جنديين أميركيين

من ناحية أخرى قتل جنديان أميركيان السبت وأصيب ثالث بجروح في تبادل لإطلاق النار تلا شجارا مع عنصر في الاستخبارات الأفغانية، قتل بدوره، في ولاية بانشير إحدى أكثر الولايات استقرارا في شمال شرق أفغانستان، كما أعلن عبد الرحمن نائب حاكم ولاية بانشير.

وقال عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "جنديين أميركيين قتلا وأصيب ثالث بجروح، وقتل أيضا العنصر في الإدارة الوطنية للأمن "الاستخبارات" في تبادل لإطلاق النار وقع بينهم" على إحدى طرق الولاية.

بدوره أكد متحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان "إيساف" التابعة لحلف شمال الأطلسي أن "عناصر من إيساف تورطوا في تبادل لإطلاق النار في بانشير اليوم السبت.وأن هناك ضحايا في صفوف إيساف"، مشيرا إلى انه ليس بوسعه الإعلان عن حصيلة الحادث.

واستبعد نائب الحاكم أي ضلوع لمتمردي طالبان في الحادث، مؤكدا أن مشادة كلامية اندلعت بين العنصر الأفغاني والجنود الأميركيين تطورت إلى شهر سلاح وإطلاق النار.

وأوضح أن القتيل الأفغاني يتحدر من بانشير و"يعمل حارسا شخصيا لمسؤول كبير في الإدارة الوطنية للأمن وكان يتمتع بثقته كاملة. نحن نستبعد أي دور للأعداء" في هذا الحادث، في إشارة إلى حركة طالبان التي تستخدم السلطات الأفغانية لتوصيفها كلمة الأعداء.

وأوضح نائب الحاكم أن الجنود الأميركيين كانوا يعملون في إطار "الفريق الإقليمي لإعادة الأعمار في بانشير". وهذا الفريق هو إحدى الوحدات المدنية-العسكرية المسؤولة عن مشاريع التنمية في أفغانستان.

وقال مصدر لدى سلطات الولاية إن عنصر الاستخبارات القتيل كان عضوا في الحرس الخاص لنائب رئيس أجهزة الاستخبارات حسام الدين حسام. وأضاف المصدر أن إطلاق النار نجم على ما يبدو عن حادث سيارة أو عن تلاسن على الطريق.

يذكر أن بانشير، معقل القائد الراحل احمد شاه مسعود، رمز مقاومة الاتحاد السوفيتي وطالبان الذي قتل في اعتداء منسوب إلى القاعدة في التاسع من سبتمبر/أيلول 2001، هي أحدى أكثر الولايات استقرارا في أفغانستان.
XS
SM
MD
LG