Accessibility links

الجيش السوري يقوم بحملة مداهمات في عدة مدن سورية ويعتقل أكثر من 200 شخص


أعلن رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم، أن السلطات الأمنية السورية اعتقلت نحو مائتي محتج خلال التظاهرات التي عمت البلاد أمس، وذلك في مدن ودمشق وريفِها وحمص وبانياس وإدلب، وأضاف عبد الرحمن في حديث "لراديو سوا":عدد المعتقلين في دمشق وريفها يتجاوز الـ200 معتقل بشكل مؤكد وغالبية المعتقلين كانوا في مدينة حمص. الآن عدد المعتقلين بالآلاف لا نستطيع أن نحصي عدد المعتقلين أو المفرج عنهم لأن الأرقام كبيرة والاعتقالات مستمرة بشكل يومي. هناك أرقام كبيرة وغالبية المعتقلين لا يتم الإفراج عنهم".

وأكد عبد الرحمن أن 27 دبابة من الجيش السوري اقتحمت صباح السبت بلدة كفرحايا في جبل الزاوية في إدلب قام الجنود بتفتيش المنازل والتنكيل بالأهالي وتحطيم أثاث منازل نشطاء مطلوبين على القوائم.

وأضاف أن الجنود قاموا أيضا بمصادرة أجهزة كومبيوتر وهواتف نقالة من بعض المنازل، مما أثار استياء في البلدة من هذه التصرفات بشكل كبير.

وتأتي هذه الاعتقالات قبل يوم من انطلاق الحوار الوطني الذي دعت إليه دمشق من اجل حل الأزمة في البلاد والذي أعلنت اغلب قوى المعارضة مقاطعته.

من جانبه قال سمير الدخيل عضو الأمانة العامة لمجموعة إعلان دمشق إن الحكومة السورية ستجد من يحاورها لكن النهاية ستكون لما سيقوله الشارع السوري وأضاف "لراديو سوا":"لا شك أنك ستجد من تتحاور معه لكن السؤال هو: هل من يتحاور مع النظام يمثل فعلا الحراك الشعبي؟ ويمثل الناس والثورة؟ هل يحظى بمصداقية ما؟ أنا لا أظن ذلك. كل القوى الشريفة والقوى الوطنية والتي لها تأثير على أرض الواقع أعلنوا موقفهم من خلال جمعة " لا للحوار". من أستخدمهم النظام للحوار هم نفسهم من أستخدمهم لمجلس الشعب السوري"

إرغام الجنود على إطلاق النار

وفي سياق متصل أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها أن جنودا وعناصر من قوات الأمن السورية أكدوا أنهم أرغموا على إطلاق النار على المتظاهرين العزل تحت طائلة التهديد بإعدامهم إذا رفضوا ذلك.

وقالت المنظمة التي حصلت على شهادات 12 جنديا فارا لاجئين في لبنان وسوريا وتركيا إن "المنشقين عن الجيش يؤكدون أن من يرفض إطلاق النار على المتظاهرين قد يعرض نفسه إلى القتل".

وأفاد البيان أن "مسؤوليهم قالوا لهم إنهم سيقاتلون متسللين سلفيين وإرهابيين لكنهم فوجئوا بمتظاهرين عزل وتلقوا الأمر بإطلاق النار عليهم مرارا".

وقالت المسؤولة في فرع المنظمة في الشرق الأوسط ساره لياه ويتسون إن "شهادات أولئك المنشقين دليل على أن المتظاهرين القتلى لم يسقطوا عرضا بل نتيجة سياسة قمع إجرامية قررها كبار المسؤولين السوريين لتفريق المحتجين".

وأدلى بتلك الشهادات ثمانية جنود وأربعة عناصر من قوات الأمن قدموا معلومات دقيقة حول التظاهرات وأسماء مسؤوليهم، وكان العسكريون يحملون بنادق كلاشنيكوف ومسدسات كهربائية لقمع المتظاهرين، كما قالوا.

يذكر أنه ومنذ بداية الانتفاضة مارس/ آذار الماضي سقط أكثر من 1300 قتيل، معظمهم برصاص قوات الأمن خلال تجمعات في مختلف أنحاء البلاد، بحسب منظمات غير حكومية وناشطين.
XS
SM
MD
LG