Accessibility links

logo-print

بدء جلسات الحوار الوطني في سوريا وسط مقاطعة المعارضة ووعود من النظام بتطبيق الديموقراطية


قاطعت المعارضة السورية اليوم الأحد اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس بشار الأسد للحد من الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة ضد حكمه المستمر منذ 11 عاما، فيما قال نائبه فاروق الشرع إن النظام السوري يأمل في أن يفضي هذا اللقاء إلى "مؤتمر شامل يُعلن فيه انتقال سوريا إلى دولة تعددية ديمقراطية"، حسبما قال.

وأضاف أن الحكومة السورية ستبدأ بالتحضير لمؤتمر أشمل تدعو إليه المزيد من الشخصيات الوطنية مقرا بأن الحوار "لا ينطلق في أجواء مريحة سواء كان ذلك في الداخل أو الخارج".

وانتقد الشرع مقاطعة المعارضة للحوار الوطني معتبرا أنه "لا بديل عن الحوار في الوضع الراهن غير النزيف الدموي والاقتصادي والتدمير الذاتي".

وقال إن "التطبيق الكامل للقوانين التي صدرت ولم تسمح الظروف السائدة بأن تدخل حيز التنفيذ ولاسيما قانون رفع حالة الطوارئ كفيل بأن ينقل سوريا إلى مرحلة جديدة متقدمة" معتبرا أن ذلك يتطلب من الجميع "التحلي بروح المسؤولية التاريخية لتجاوز هذه الحلقة المفرغة".

وعبر الشرع عن انتقاده للتظاهرات المستمرة ضد نظام الأسد مؤكدا أن "التظاهر غير المرخص يؤدي إلى عنف غير مبرر سينجم عنه استمرار سقوط الشهداء من المدنيين والعسكريين".

وألمح نائب الرئيس السوري إلى وجود تدخل أجنبي في التظاهرات التي تشهدها بلاده محذرا من أن "مختلف مراحل التاريخ أثبتت أن استعانة العرب بالأجنبي واستقوائهم به لم تجلب لهم الحرية المنشودة وإنما المزيد من فقدان الأمن والأرض"، على حد قوله.

مقاطعة المعارضة

ومن ناحيتها قاطعت المعارضة السورية جلسات الحوار بسبب استمرار أعمال العنف من جانب قوات الأمن والجيش ضد المتظاهرين الذين عبروا بدورهم عن رفضهم للحوار وشككوا في وعود الرئيس بشار الأسد بالإصلاح وجددوا مطالبتهم له بالتنحي.

وتطالب المعارضة قبل أي حوار "بانسحاب القوات السورية من المدن، والإفراج عن المعتقلين، وضمان الحق في التظاهر السلمي، واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين".

ويناقش المشاركون في اللقاء طوال يومين إصلاحات سياسية وتعديلات دستورية كالمادة الثامنة التي تجعل من حزب البعث الحاكم منذ عام 1963 "الحزب القائد للدولة والمجتمع".

وكان الريس السوري بشار الأسد قد دعا في خطاب ألقاه الشهر الماضي في جامعة دمشق إلى "حوار وطني يمكن أن يؤدي إلى تعديل الدستور أو إلى دستور جديد" كما طالب بعدم التسرع في اتخاذ قرار بشأن الإصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد كما هو مقرر في شهر أغسطس/آب المقبل.

يذكر أن قوات الأمن السورية قامت منذ اندلاع حركة الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار بقتل أكثر من 1300 مدني واعتقال ما يزيد على 12 ألف شخص، بحسب منظمات حقوقية سورية ودولية.

استدعاء السفيرين الأميركي والفرنسي

في هذه الأثناء، استدعت وزارة الخارجية والمغتربين صباح الأحد سفيري الولايات المتحدة وفرنسا وأبلغتهما "احتجاجا شديدا" بشأن زيارتيهما إلى مدينة حماة يوم الخميس الماضي بدون الحصول على موافقة الوزارة، كما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأضافت الوكالة أن زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي لمدينة حماة دون الحصول على موافقة الوزارة يعد "خرقا للمادة (41) من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية".

XS
SM
MD
LG