Accessibility links

logo-print

قتيل و20 جريحا في سوريا مع انطلاق جلسات الحوار الوطني


أفادت الأنباء بأن قتيلا واحدا على الأقل وأكثر من 20 جريحا قد سقطوا في سوريا يوم الأحد، فيما افتتحت أعمال اليوم الأول للقاء التشاوري الذي دعت إليه الحكومة قصد الوصول إلى حل للأزمة السياسية في البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن ناشطين إن "العمليات الأمنية والعسكرية في أحياء البياضة وباب السباع والخالدية في حمص استمرت مساء الأحد" لافتا إلى "سقوط شهيد واحد على الأقل وأكثر من 20 جريحا مع استمرار إطلاق الرصاص الكثيف" في المدينة.

وكان المرصد ذكر في وقت سابق أن "قوات الجيش السوري مصحوبة بعشرات الدبابات والآليات العسكرية دخلت الأحد قريتي معلا وشنان في منطقة جبل الزاوية (ريف ادلب) ونفذت عمليات دهم للمنازل وحطمت أثاث بعض المنازل العائدة لناشطين متوارين عن الأنظار وأحرقت درجات نارية وتتابع عمليتها في بلدة سرجة بالتعاون مع عناصر أمنية".

وأضاف المرصد نفسه أن "الأجهزة الأمنية السورية شنت الأحد ومساء السبت حملة مداهمات واعتقالات في الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس (غرب البلاد) واعتقلت 25 شخصا واعتدت بالضرب على آخرين".

"دمشق لم تستدع السفير الأميركي"

إلى ذلك، أعلن مسؤول أميركي رفيع الأحد أن وزارة الخارجية السورية لم تستدع ِ سفير الولايات المتحدة في سوريا روبرت فورد رغم بيان الانتقاد العلني الذي أصدرته عن زيارته إلى مدينة حماة.

وذكر المسؤول الأميركي أن زيارة فورد وزارة الخارجية السورية كانت مقررة منذ الخميس وجاءت بناء على طلب الولايات المتحدة.

وتابع المصدر نفسه أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سلم في هذه المناسبة شكوى رسمية إلى فورد في شأن زيارته لحماة فيما أعرب فورد عن انزعاج الإدارة الأميركية من التظاهرات التي اندلعت أمام السفارة الأميركية.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا قد ذكرت أن الخارجية السورية استدعت الأحد السفيرين الأميركي روبرت فورد والفرنسي اريك شوفالييه احتجاجا على زيارتيهما الجمعة لمدينة حماة.

هذا في الوقت الذي استدعت باريس سفيرة سوريا وأبلغتها احتجاجا شديد اللهجة بعد استهداف مقرات دبلوماسية في حلب ودمشق.

حوار وطني

وكان فاروق الشرع نائب الرئيس السوري قد افتتح أعمال اليوم الأول للقاء التشاوري الذي دعت إليه الحكومة قصد الوصول إلى حل للأزمة السياسية في البلاد وهو اللقاء الذي قاطعته الأحزاب والشخصيات السورية المعارضة في الداخل والخارج.

وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حسن عبد العظيم إن سبب رفض المعارضة للحوار هو استمرار النظام في "مواصلة العمليات العسكرية وحصار المدن".

وفي المقابل، أشار المحلل السياسي السوري علي سواحة ألا مبرر لرفض المعارضة حضور جلسات الحوار "لأنها عليها عرض رؤيتها لمطالبها".

وقال رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي محيي الدين شيخ ألي إن الأكراد لم تصلهم دعوة للحوار.

وأضاف في لقاء مع "راديو سوا": "السياسية الرسمية عند النظام هي إنكار وجود. قد يكون هذا من بعض العوامل التي دفعت اللجنة المعنية باللقاء بعدم توجيه دعوة رسمية".

وأكد شيخ ألي أن الأحزاب الكردية لن تشارك في أي حوار ما دام النظام لا يعترف إلا بالحل الأمني.

وأضاف :"أجواء الحوار غير ملائمة إذ تستمر فيها أعمال القمع والقتل والإذلال بحق المتظاهرين. إجراء أي حوار يجب أن يسبقه تدبير عملي ميداني يقضي بوقف عمليات القتل بحق المدنيين السلميين".

لكن عددا من السياسيين والمستقلين شاركوا في المؤتمر ومنهم محمد حبش عضو مجلس الشعب السوري الذي قال إن "مطالب المعارضة هي وعود الدولة".

ودعا إلى ما يطلق عليه "الطريق الثالث ليكون جسر بين الدولة والناس وأن يكون هناك مساحة لـ20 مليون سوري غير ممثلين "لافتا إلى أنهم لم يدعوا كمعارضين وأنهم "يؤمنون بالنهج القومي الذي اتخذته القيادة في سوريا".

ودعا الكاتب السوري الطيب تزيني إلى ضرورة أن "يكون الحوار شاملا وأن تتم دعوة لأطراف كلها لتشكيل لجنة الحوار وصياغة برامجها وتأسيس إعلام من أجل التعبير عن المؤتمر نفسه".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد دعا في خطاب ألقاه الشهر الماضي في جامعة دمشق إلى "حوار وطني يمكن أن يؤدي إلى تعديل الدستور أو إلى دستور جديد".

كما طالب بعدم التسرع في اتخاذ قرار بشأن الإصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد كما هو مقرر في شهر أغسطس/آب المقبل.

ويذكر أن قوات الأمن السورية قامت منذ اندلاع حركة الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار بقتل أكثر من 1300 مدني واعتقال ما يزيد على 12 ألف شخص، بحسب منظمات حقوقية سورية ودولية.

XS
SM
MD
LG