Accessibility links

استقالة مسؤول في الأمم المتحدة احتجاجا على تعيين أردني مدان بالفساد سفيرا للنوايا الحسنة


أعلن مدير إقليمي لمنظمة "امسام" التابعة للأمم المتحدة في بيان الأحد استقالته من منصبه احتجاجا على تعيين المنظمة رجل الأعمال الأردني خالد شاهين، المحكوم بالسجن ثلاثة أعوام في قضية فساد، سفيرا للنوايا الحسنة.

ووفقا للبيان الذي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه، قدم الأردني نصير الحمود استقالته من منصبه في المنظمة (مقرها نيويورك) "اعتراضا على تعيينها محكوم بقضايا فساد في موطنه (الأردن) سفيرا للنوايا الحسنة".

وأرسل الحمود "للرئيس التنفيذي للمنظمة ريميجيو مارادونا رسميا كتاب الاستقالة كما أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شكواه حول هذا التعيين" الذي اعتبر أنه "يخالف توجهات المنظمة الإنسانية".

وأوضح الحمود أن منح شاهين "الحصانة الدبلوماسية يعني إعاقة للقضاء الأردني وتدخلا في شؤون تلك الدولة العضو في الأمم المتحدة".

وطالب بـ"سحب جواز السفر الدبلوماسي الممنوح لشاهين وتكفل المنظمة بالاعتذار للشعب الأردني الذي اعتبر قرار تعيين شاهين إهانة لجهوده المتواصلة في استئصال الفساد من جذوره".

ووفقا لإحدى الصحف المحلية الأردنية كانت "امسام" بعثت برسالة إلى وزارة الخارجية الأردنية نفت فيها تلك الادعاءات.

وتهدف "امسام" (المؤسسة الحكومية الدولية لاستخدام الطحالب الدقيقة سبيرولينا لمكافحة سوء التغذية) إلى القضاء على سوء التغذية والجوع في العالم ولديها سفراء للنوايا الحسنة في مختلف دول العالم بهدف توفير الدعم للمساهمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة.
وكان مصدر حكومي أردني أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحكومة تتابع تحركات شاهين الذي سمح له بالسفر إلى الولايات المتحدة للعلاج لكنه شوهد في لندن قبل أن ينتقل إلى ألمانيا.

وقال المصدر، الذي فضل عدم كشف اسمه، إن "القضية لا زالت مفتوحة والحكومة ملتزمة بإجراء كل ما يلزم قانونيا وسياسيا ودبلوماسيا لاستعادة شاهين كونه سمح له بمغادرة المملكة لغايات العلاج ولم يثبت أنه يتلقى العلاج".

وقدم وزيرا الصحة ياسين حسبان والعدل حسين مجلي استقالتهما في 26 مايو/ أيار على خلفية السماح لشاهين بالسفر إلى الولايات المتحدة للعلاج بعد أن شوهد في أحد مطاعم لندن.

وأصدرت محكمة أمن الدولة في يونيو/ حزيران 2010 أحكاما بالسجن ثلاثة أعوام بحق شاهين وعادل القضاة وزير المال السابق والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة مصفاة البترول، والرئيس التنفيذي السابق للشركة احمد الرفاعي ومحمد الرواشدة المستشار الاقتصادي السابق في رئاسة الوزراء، بعد إدانتهم في قضية "المصفاة".

وتتعلق القضية باختلاسات ورشى في إطار عطاء يعود لعام 2009 من أجل توسيع مصفاة البترول الأردنية وتحديثها، وهو مشروع تبلغ قيمته التقديرية 2.1 مليار دولار.

XS
SM
MD
LG