Accessibility links

القوات السورية تداهم حمص وحماة ومؤتمر الحوار الوطني يواصل جلساته


نفذت القوات السورية حملة مداهمات على مدينتي حمص وحماة مدعومة بعربات مدرعة ودبابات استهدفت المعارضين للنظام وذلك بعد يوم من بدء جلسات مؤتمر الحوار الوطني الذي قاطعته المعارضة. نقلت وكالة رويترز عن سكان أن القوات السورية قتلت شخصا على الأقل وأصابت نحو 20 في المداهمات الليلية على ثالث أكبر مدن سوريا، ووصفوها بأنها الأعنف منذ شهرين.

وقال أحد سكان باب السبع إن "الغارات العسكرية والاعتقالات من منزل لمنزل أصبحت أمرا روتينيا بعد الاحتجاجات ولكن هذه المرة لم يكفوا عن إطلاق النار طوال الليل في الأحياء الرئيسية"، مضيفا أن من بين مئات المعتقلين جلال النجار وهو طبيب أعصاب معروف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عربات مدرعة أطلقت نيران مدافعها الآلية على أحياء كثيفة السكان في حمص خلال الليل واعتقلت عدة أشخاص.

وأفاد نشطاء بأن قوات الأمن قامت بعمليات اعتقال من منزل لمنزل وسمع صوت إطلاق نار، ولم ترد أنباء فورية عن سقوط ضحايا، موضحين أنه يوجد أكثر من 12 ألف سجين سياسي في سوريا.

وفي حماة، واصلت قوات الأمن والمسلحين الموالين للنظام الغارات على المدينة بعد مقتل 30 شخصا الأسبوع الماضي عقب انطلاق أضخم تظاهرة احتجاجية تطالب بإسقاط نظام الأسد، تزامنت مع زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي تضامنا مع المحتجين.

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن قوات الجيش السوري تطلق النار بكثافة في حي الخالدية في المدينة حيث سقط قتيل واحد على الأقل والذي ترفض سلطات الامن تسليم جثمانه.

وقال رئيس المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى أوسو إن تدخلات قوى الأمن والجيش مستمرة بالرغم من دعوات الحكومة إلى الحوار.

كما كشف أوسو لـ"راديو سوا" عن تدخل عسكري في ضواحي دمشق وسقوط قتيل في حمص: "هناك تدخل من قبل الجيش في منطقة الضمير التابعة لمحافظة ريف دمشق وسمعنا عن وجود عدد من القتلى والجرحى. كما أن العملية العسكرية في حمص باب سبع أيضا استمرت بالأمس وحصل إطلاق نار كثيف وعشوائي في هذه المنطقة مما نجم عنه سقوط ما لا يقل عن قتيل وما لا يقل عن 20 جريحا".

وأشار أوسو إلى استمرار التدخل الأمني في محافظة أدلب مؤكدا سقوط جرحى واعتقال المئات. وأضاف لـ"راديو سوا": "كان هناك تدخل من قبل الجيش في عدد كبير من المدن والقرى التابعة لمحافظة أدلب. وأيضا سمعنا بوجود عدد من القتلى في هذه المنطقة إضافة إلى أعداد كبيرة من المعتقلين حيث قامت الأجهزة الأمنية بحملة مداهمات واسعة في مختلف المحافظات السورية واعتقال ما لا يقل عن 300" شخص.

وكان الأسد قد وعد بعد تصاعد الاحتجاجات وتحت الضغوط الدولية، بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في محاولة لتهدئة المحتجين وتعزيز التأييد لنظام عائلته التي تحكم البلاد منذ 41 عاما.

وعلى وقع الحملات، افتتح نائب الرئيس فاروق الشرع الأحد أعمال اليوم الأول للقاء التشاوري الذي دعت إليه الحكومة بقصد الوصول إلى حل للأزمة السياسية في البلاد.

جانب من اليوم الأول للحوار

وقال الشرع إن السلطات ستبدأ صفحة جديدة ملمحا إلى السماح بتأسيس أحزاب سياسية أخرى غير حزب البعث الحاكم، تطبيقا للديموقراطية وعملا بالتعددية.

وقاطعت شخصيات معارضة المؤتمر الذي يستمر يومين، وقالت إن أي إصلاح سيبقى على الورق مادامت أجهزة الأمن والموالين للأسد يواصلون العمل دون عقاب مستخدمين القمع في محاولة لمنع المظاهرات واعتقال أو إطلاق النار على المعارضين السلميين.

يذكر أن سوريا منعت معظم وسائل الإعلام المستقلة من العمل داخل البلاد، الأمر الذي يتعذر معه التحقق من صحة روايات السلطات والنشطاء بشأن التطورات على أرض الواقع.

XS
SM
MD
LG