Accessibility links

logo-print

واشنطن تستدعي سفير سوريا احتجاجا على الاعتداء على سفارتها


استدعت الخارجية الأميركية سفير سوريا لدى واشنطن عماد مصطفى لإبلاغه احتجاج إدارة الرئيس أوباما على محاولة مواطنين مواليين لنظام الرئيس بشار الأسد اقتحام سفارة الولايات المتحدة في دمشق والهجوم على مقر إقامة السفير الأميركي روبرت فورد.

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا في وقت سابق إن حشودا موالية للنظام هاجمت مقر إقامة السفير فورد بعد وقت قصير من مهاجمتها للسفارتين الأميركية والفرنسية.

وفي تعليقها على ما حدث، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إن السلطات السورية لم تف بالوعد الذي قدمته للسفير فورد بتوفير مزيد من الحماية لمقر السفارة في دمشق.

ووصفت نولاند ما جرى الاثنين في دمشق بقولها خلال مؤتمر صحافي: "اليوم تسلق مجرمون جدران مبنى السفارة، ورغم أنهم لم يصلوا إلى مقر القنصل إلا أنهم تمكنوا من الصعود إلى السقف، وهشموا بعض النوافذ وتسببوا في خسائر أخرى. ثم توجهوا بعد ذلك إلى مسكن السفير حيث وقعت أحداث مماثلة هناك، غير أن جنود مشاة البحرية طردوهم من المكان حسبما فهمت".

وقالت نولاند إن ما جرى في دمشق يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية وأضافت: "سيقوم مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الأمن الدبلوماسي باستدعاء المسؤولين في السفارة السورية هنا في وقت لاحق اليوم لإبلاغهم بأننا نعتبر أن الحكومة السورية لم تف بالتزاماتها بموجب معاهدة فيينا التي تنص على حماية المرافق الدبلوماسية، وتلك مسألة غير مقبولة على الإطلاق".

وقالت نولاند إن الولايات المتحدة تعكف حاليا على دراسة جميع الخيارات اللازمة لتوفير الحماية لدبلوماسييها في سوريا.

ورغم تدخل الشرطة السورية لتفريق المتظاهرين المحتجين على قيام السفيرين الأميركي والفرنسي بزيارة مدينة حماة، إلا أن أندرو تابلر المختص في الشؤون السورية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قال: "لم تخرج هذه المظاهرات بصورة عفوية، ولكن هذا النوع من الأنشطة يتم بالتنسيق المباشر مع النظام الحاكم. وعليه فإن أي تحرك من جانب الشرطة لا يعدو أن يكون تحركا لأغراض مسرحية بحتة".

وأكد تابلر وجود ارتباط بين تلك الأحداث وزيارة السفيرين لحماة: "شن هذه الهجمات متظاهرون موالون للنظام أغضبهم أن السفير روبرت فورد ذهب إلى حماة يومي الخميس والجمعة الماضيين لمراقبة أعمال القمع التي كان النظام يزمع القيام بها في تلك المدينة. وبالفعل دخلت القوات السورية مدينة حماة اليوم. وقد امتدت الاحتجاجات أيضا لتشمل السفارة الفرنسية لأن السفير الفرنسي ذهب أيضا إلى حماة".

متظاهرون أمام السفارة الفرنسية

وفي السفارة الفرنسية أصيب ثلاثة من طاقم موظفيها بجروح، فيما اضطر حراسها إلى إطلاق ثلاثة أعيرة نارية قصد منع مؤيدي نظام الأسد من مواصلة هجومهم واقتحام المبنى، حسب ما جاء في بيان للخارجية الفرنسية.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية إن قوات الأمن السورية لم تحرك ساكنا لمنع الحشود من الاعتداء على مقر سفارة بلاده وتكسير زجاجها وتدمير سيارة السفير.

من جهتها، نددت لجان التنسيق المحلية في سوريا، التي تضم الناشطين الذين أطلقوا الحركة الاحتجاجية ضد النظام في 15 مارس/آذار، بالهجمات التي تعرضت لها سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا.

وقال المتحدث باسم اللجان عمر ادلبي لـ"راديو سوا": "ندين طبعا أي أعمال تخريبية أو أي هجوم على مقر السفارات المتواجدة في سوريا."

وأضاف أدلبي: "هذا العمل نراه عملا تخريبيا يضر بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وننظر إليه بكثير من القلق ونحذر من أنه يمكن أن يضع سوريا في بؤرة الاهتمام الدولي والضغط الدولي أكثر. نحن لا نريد أن تنتج عن مثل هذه الأعمال أزمة دبلوماسية بين سوريا كدولة وبين المجتمع الدولي وبين الدول التي لها تواجد دبلوماسي في سوريا والتي لها تأثير على الواقع السياسي في سوريا".

وطالب أدلبي المواطنين السوريين بعدم الانجرار وراء دعايات النظام التي قال إنها تحاول صرف نظرهم عن الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد وتخريب العلاقات مع الدول الصديقة، على حد تعبيره.

XS
SM
MD
LG