Accessibility links

انفجار مستودع قبرصي للذخيرة يحتوي على أسلحة إيرانية مصادرة يسفر عن قتلى وجرحى


اسفر انفجار شحنة أسلحة ايرانية عن سقوط 12 قتيلا و62 جريحا صباح الاثنين في القاعدة البحرية الرئيسية جنوب قبرص، في اسوأ حادث عسكري تشهده الجزيرة منذ الغزو التركي لشمالها في عام 1974.

ومن بين القتلى قائد القوات البحرية وقائد القاعدة لامبروس لامبرو إضافة إلى اربعة ضباط وستة من رجال الاطفاء.

واعلنت الحكومة الحداد الوطني لثلاثة ايام بعد هذا الحادث.

وتوقفت محطة الكهرباء الرئيسية في البلاد والمجاورة لموقع الانفجارات عن توليد الكهرباء بسبب اصابت ثلاثة من مبانيها الاربعة الرئيسية باضرار جسيمة مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في القسم الجنوبي من الجزيرة وخصوصا أن هذه المحطة توفر 60 بالمئة من انتاج البلاد.

ويتوقع أن يستغرق اصلاح الاضرار التي لحقت بالمحطة اسابيع عدة ان لم يكن اشهرا مما سيؤدي إلى انقطاع كبير للكهرباء وايضا للمياه مع توقف محطات تحلية مياه البحر التي تستهلك الكثير من الطاقة.

وفي هذا الاطار سجلت بورصة نيقوسيا انخفاضا باكثر من 7بالمئة الاثنين.

كما الحق الانفجار اضرارا بالعديد من السيارات والمباني وهشم زجاج نوافذ كل المنازل في بلدتي ماري وزيغي وهما موقعان مهمان في الجزيرة وتشتهران بمطاعم السمك.

وكان قد تم اجلاء بعض سكان البلدتين في الصباح لكنهم تمكنوا من العودة إلى منازلهم.

وتوقفت حركة السير على الطريق السريع الوحيد الذي يربط بين العاصمة نيقوسيا في وسط الجزيرة ومدينة ليماسول الساحلية التي تعد ثاني مدن البلاد لساعات كونه يقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من القاعدة العسكرية.

وروى سائقو سيارات كانوا على الطريق عند حدوث سلسلة الانفجارات انهم شاهدوا قطع حطام تتطاير في الهواء. واعتقد سكان قرى مجاورة في البداية ان الانفجارات ناجمة عن حادث طائرة أو هزة ارضية عنيفة.

ووقع الحادث في مبنى بمعسكر ايفانغيلوس فلوراكيس كانت مخزنة فيه 98 حاوية من بارود المدافع تشكل جزءا من شحنة تمت مصادرتها في 2009 في شرق المتوسط على سفينة قادمة من ايران ومتوجهة إلى سوريا، وكانت حرائق حرجية في منطقة مجاورة للمبنى السبب في وقوع الانفجار.

وقال رئيس البرلمان ياناكيس اوميرو بعد تفقد المكان الذي منع الصحافيون من دخوله إن الانفجار كان قويا إلى درجة أنه محا كليا المستودع الذي لم يبق منه سوى حفرة.

وكانت الذخيرة الايرانية التي انفجرت قد صودرت بعد اعتراض السفينة في المتوسط في يناير/كانون الثاني 2009 فيما كانت في طريقها إلى سوريا.

وخلصت لجنة تابعة لمجلس الامن الدولي في مارس/آذار تلك السنة إلى أن الشحنة كانت تشكل انتهاكا فاضحا لحظر الاسلحة المفروض على ايران والذي اعتمد كجزء من العقوبات الدولية المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
XS
SM
MD
LG