Accessibility links

logo-print

واشنطن تقرر تعليق جزء من مساعداتها العسكرية الضخمة إلى باكستان


قررت الولايات المتحدة تعليق جزء من المساعدات العسكرية الضخمة التي تقدمها لباكستان حليفتها الرئيسية في حملة مكافحة الارهاب لا سيما في افغانستان التي شهدت علاقتها معها توترا كبيرا في الآونة الاخيرة.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الاثنين بأن القرار الذي أعلنه البيت الابيض الاحد لن يطرأ عليه أي تبديل قبل "اتخاذ اجراءات معينة".

وأوضحت أن ادارة باراك أوباما تريد خصوصا "تحسين التعاون في مجال مكافحة الارهاب" وعلى صعيد الاستخبارات.

وقد أعلن هذا القرار الذي يعكس توترا متزايدا مع ادارة اوباما حول طريقة تحسين التعاون مع باكستان، السكرتير العام للبيت الابيض وليام دايلي.

وأكد الذراع الايمن للرئيس باراك اوباما أن القرار يتعلق بنحو 800 مليون دولار من المساعدة العسكرية أي أكثر من ثلث الميزانية التي تقدمها واشنطن إلى اسلام اباد سنويا والبالغة ملياري دولار كما افادت نيويورك تايمز في وقت سابق.

ويستخدم جزء من هذا المبلغ لتمويل انتشار اكثر من 100 الف جندي باكستاني على طول الحدود مع افغانستان.

وأكد مسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز أن الخفض لا يشمل بيع باكستان اسلحة مثل مقاتلات اف- 16 والمساعدة العسكرية التي تقدم لهذا البلد الذي اجتاحته فيضانات سنة 2010.

وقال دايلي لقناة "ABC" إن اسلام اباد "اتخذت تدابير دفعتنا إلى تعليق بعض المساعدات التي كنا نقدمها للجيش الباكستاني".

ورد الجنرال أطهر عباس الناطق باسم الجيش الباكستاني "لم نتلق أي ابلاغ رسمي أو اتصال حول هذا الموضوع" مؤكدا أن "الجيش اليوم كما بالامس حقق نجاحات في هجمات مستخدما امكاناته الخاصة بدون دعم خارجي مهما كان".

وقد منحت الولايات المتحدة باكستان 18 مليار دولار منذ اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول عندما تخلت اسلام اباد رسميا عن دعمها حركة طالبان الافغانية وقررت التعاون مع واشنطن.

غير أن العلاقات بين البلدين ظلت حساسة واثار الهجوم الاميركي في الثاني من مايو/أيار على الاراضي الباكستانية وقتل فيه اسامة بن لادن، توترا.

ففي الجانب الاميركي، أثار وجود زعيم القاعدة في مدينة فيها انتشار عسكري كبير شمال باكستان شبهات حول كفاءة اجهزة الامن الباكستانية وحتى الاشتباه في تواطؤها مع الحركات الاسلامية.

وترى الولايات المتحدة أن ابرز قادة تنظيم القاعدة يختبئون في باكستان ويدربون الانتحاريين في معسكرات طالبان الباكستانية في المناطق القبلية بشمال غرب البلاد التي تستخدم ايضا كقاعدة خلفية لطالبان الافغانية.

أما في الجانب الباكستاني فاعتبر الهجوم اهانة للجيش الباكستاني وهي المؤسسة الاساسية في ذلك البلد الاسلامي الذي يعد 170 مليون نسمة وحيث تغلب مشاعر معادية للولايات المتحدة.

واضطر نحو 100 مستشار اميركي إلى الانسحاب اعتبارا من 25 مايو/ايار.

في هذه الاثناء شدد العديد من البرلمانيين في الولايات المتحدة ضغطهم من اجل الحد من مساعدة باكستان، ثالث مستفيد من المساعدات الاميركية بعد افغانستان واسرائيل.

وزاد اغتيال الصحافي سيد سليم شهزاد محرر مقالات حول علاقات مفترضة بين القاعدة والجيش الباسكتاني في نهاية مايو/أيار في تزايد التوتر شدة، واعرب الاميرال مايك مولن صراحة للسلطات الباكستانية عن قلقه من أن تكون السلطات الباكستانية متورطة في تلك الجريمة
.
وقال ديلي الاحد إن التوتر السياسي الناجم عن الهجوم على ابوت اباد في باكستان لم يتراجع.

واضاف "طالما لم نتجاوز تلك الصعوبات، سنعلق قسما من الاموال التي يقدمها دافعو الضرائب الاميركيون".

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في 23 يونيو/حزيران محذرة "اننا نبذل قصارى جهودنا للتناغم لكننا نقول لاكبر المسؤولين على الصعوبات الداخلية في باكستان، إنه لا يمكنهم ان يستمروا على هذا المنوال
".
غير أن الولايات المتحدة تظل حريصة على المستقبل حيث طلبت كلينتون من النواب الصبر.

وتظل باكستان الفاعل الاساسي في عملية السلام في افغانستان حيث قرر اوباما سحب القوات الاميركية بحلول نهاية عام 2014.
XS
SM
MD
LG