Accessibility links

كلينتون تقول في مؤتمر صحافي إن الرئيس السوري فقد شرعيته


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الاثنين إنها تعتبر الرئيس السوري بشار الأسد "فاقدا لشرعيته"، وذلك في موقف أميركي هو الأول من نوعه بعد أربعة أشهر من بدء التحرك الشعبي في سوريا ضد نظام الحكم.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي "لقد فقد شرعيته، لقد أخفق في الوفاء بوعوده، لقد سعى للحصول على مساعدة إيران وقبل بذلك العمل على قمع شعبه".

وجاءت تصريحات كلينتون بعد بضع ساعات من إعلان تعرض السفارة الأميركية في دمشق لهجوم من جانب متظاهرين مؤيدين للنظام، وفيما اتهمت واشنطن قناة تلفزيونية قريبة من النظام السوري بالتشجيع على هذا الهجوم.

وأضافت كلينتون "الرئيس الأسد ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه ولم نسع من أجل بقائه في السلطة"، محذرة الأسد من أنه "يرتكب خطأ" حين يعتقد أن الولايات المتحدة تخشى الإطاحة به.

وأكدت أن "هدفنا هو تحقيق إرادة الشعب السوري بتحول ديموقراطي".

وبخلاف أسلوب تعاملها مع الوضع في ليبيا، لم تدع واشنطن رسميا حتى الآن إلى تنحي الرئيس السوري، لكن تصريحات كلينتون تعتبر الأقوى من جانب إدارة باراك اوباما منذ بداية الأزمة السورية.

واتهمت كلينتون النظام بـ"السعي إلى تحويل الأنظار" عن القمع الذي يمارسه عبر مهاجمة السفارتين الأميركية والفرنسية.

وجددت المطالبة بوقف أعمال العنف في سوريا.

استمرار العمليات الأمنية

يأتي هذا بينما استمرت القوات السورية في عملياتها الأمنية بالرغم من دعوتها للقاء تشاوري انتهت أعماله الاثنين. وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بإطلاق كثيف للنار في حمص واستمرار حصار حماة. وأسفرت مواجهات اليوم عن سقوط قتيل واحد وأكثر من 20 جريحا واعتقالات بالمئات.

وقال مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق، إن الخيار الأمني لا يزال متحكما في عقلية النظام بالرغم من دعواته للحوار. وأضاف لـ "راديو سوا":

"اليوم الأخبار من حمص تثير القلق فعلا، الأخبار تحدثت عن سقوط ضحية جديدة وعدد من الجرحى، والعملية الأمنية، الخيار الأمني، خلينا نقول ما زال قائما ومستمرا رغم الحوار ورغم المؤتمر التشاوري، في العديد من المناطق، كما أن الوضع بحماة متوتر أيضا، بشكل عام الخيار الأمني ما زال هو السائد وهو المسيطر على الأرض".

واشار درويش إلى أن هجوم حشود على سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا ليس سوى محاولة من النظام للاستعراض وصرف انتباه السوريين عن قضيتهم الاساسية.

"هو جزء من الاستعراض الإعلامي، من يوم الجمعة وحتى الآن في نوع من الاستعراض تقوم به السلطات السورية، رغم إن الهدف الأساسي منه هو شحن العواطف والمشاعر الوطنية للسوريين وبنفس الوقت رسالة غير دبلوماسية لفعل دبلوماسي تم من قبل السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية".

وتوقعت مارينا أوتاواي الباحثة في معهد كارنغي في تصريح لـ "راديو سوا" فشل أي حوار يدعو اليه النظام السوري، في إشارة للحوار التشاوري الذي استُكمِل اليوم بين النظام وعدد من القوى السياسية.

"إنه يحاول الآن الحوار الوطني ولا أعتقد أن ذلك سينجح. فغالبية قوى المعارضة لم تقبل المشاركة. لذلك فالحوار لن يحل الأزمة. ويبقى السؤال ماهي الخطة التي سيتبناها مستقبلا؟"

وانتقدت أوتاواي عدم الحزم الذي تبديه الولايات المتحدة تجاه ما يرتكبه نظام الرئيس بشار الأسد في حق شعبه:

"موقف الولايات المتحدة تجاه سوريا يلفه الكثير من الغموض. فحتى وقت قريب جدا أعطت الإدارة الأميركية للرئيس الأسد فرصا لإظهار حسن نيته والتظاهر أنه قد يدخل إصلاحات حقيقة. وأعتقد أن زيارة السفير الأميركي إلى حماة كانت لحظة فاصلة في تعامل الولايات المتحدة لأنه وضع وبكل وضوح نفسه إلى جانب المتظاهرين ومطالبهم".
XS
SM
MD
LG