Accessibility links

بانيتا: علينا أن نتحرك بشكل أحادي ضد تهديدات المجموعات الشيعية المدعومة من إيران


أكد وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا أن الجيش الاميركي يخوض مجددا معركة ضد المتمردين الشيعة المدعومين من ايران، وذلك بعد عام من وقف عملياته القتالية في العراق.

وقال بانيتا متحدثا أمام 150 جنديا في معسكر فيكتوري قرب مطار بغداد "علينا أن نتحرك في شكل أحادي ضد تهديدات المجموعات الشيعية واننا نقوم بذلك".

وأضاف "نحن قلقون جدا حيال موضوع ايران والاسلحة التي يقدمها هذا البلد للمتطرفين في العراق. لقد خسرنا جراء ذلك عددا كبيرا من الاميركيين ولا يمكننا أن نسمح باستمرار ذلك".

ومنذ السادس من يونيو/حزيران، قتل 17 جنديا اميركيا في العراق.

ومن المقرر أن يغادر الجيش الاميركي العراق نهاية هذا العام، ولا يزال يرابط في العراق 46 الف جندي مهمتهم تدريب الجيش والشرطة العراقيين.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمنبرست الاثنين اتهامات وزير الدفاع الاميركي وقال المتحدث كما نقل عنه موقع التلفزيون الرسمي "الولايات المتحدة ليست في وضع جيد في العراق وافغانستان. انهم يحاولون بكل السبل تمديد وجودهم العسكري في هذين البلدين".

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الايرانية علي اكبر صالحي أن الولايات المتحدة "تدلي بهذا النوع من التصريحات منذ 30 عاما. لا نرى أن الولايات المتحدة قادرة على أن تقرر ما هو جيد وما هو سيء".

هذا وقد التقى بانيتا الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي في المنطقة الخضراء. وشجع الوزير الاميركي محاوريه العراقيين على اظهار "مزيد من الحزم" حيال "كل" المجموعات المتطرفة، وابلغهم "بوضوح أنه يتحمل مسؤولياته بجدية لحماية القوات الاميركية"، وفق ما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع دوغ ويلسون.

وقال دوغ ويلسون المتحدث باسم بانيتا للصحافيين بعد اللقاء إن بانيتا شجع طالباني والمالكي على التصرف بحزم أكبر مع المجموعات المتطرفة.

وأضاف "لقد اوضح لهم أننا لا نضغط ولا نسعى لبقاء القوات الاميركية هنا وأن الوقت ينفد لاتخاذ قرار".

وأضاف أن وزير الدفاع الاميركي شدد لدى المالكي على ضرورة الاسراع في تعيين وزيري الداخلية والدفاع، وهو الامر الذي لم يقم به منذ تشكيل حكومته في ديسمبر/كانون الأول وسط الخلافات الحادة بين التيارات السياسية.

من جهته، اعتبر الجنرال لويد اوستن قائد القوات الاميركية في العراق أنه بحسب الاتفاق الامني الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بين واشنطن وبغداد، "تعود إلى العراق مسؤولية ضمان أمن قواته".

وأضاف للصحافيين "اذا لم يكن هناك سبيل للتحرك مع قوات الامن العراقية، سنسير دوريات حول قواعدنا وساقوم بما ينبغي القيام به لحماية جنودنا".

وما يقلق الاميركيين أيضا هو نوعية الاسلحة واستخدامها بطريقة افضل من جانب المتمردين.

واتهم اوستن ايران، وقال "نرى صواريخ وقذائف اكثر قوة، لكن الاخطر انهم طوروا قدرتهم على الاطلاق. هذا يعني ان هناك خبراء يساعدونهم في تطوير تقنياتهم"، في اشارة إلى الحرس الثوري الايراني.

واستهدفت ثلاثة صواريخ المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد في اليوم الثاني من زيارة وزير الدفاع الاميركي.

وقالت المصادر إن الصواريخ التي اطلقت من منطقة الزعفرانية الشيعية جنوب بغداد، اصابت امرأة واطفالها الثلاثة بجروح.

وتستهدف المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة العراقية وسفارات اجنبية مهمة بينها الاميركية والبريطانية، هجمات متكررة لكنها نادرا ما تؤدي إلى وقوع ضحايا.

وتزامنت زيارة بانيتا ايضا مع مقتل أحد الجنود الاميركيين في جنوب العراق، هو الثالث الذي يقتل خلال الشهر الجاري.

وكان شهر يونيو/حزيران الماضي اكثر الاشهر دموية بالنسبة للقوات الاميركية منذ ثلاث سنوات حيث قتل 14 جنديا في هجمات متفرقة.

وفي نفس السياق، قتل جنديان وشرطي عراقي الاثنين في هجمات في شمال العراق، وفق مصدر في الشرطة.

ففي الموصل التي تبعد 350 كلم شمال بغداد قتل جنديان بيد مجهولين اطلقوا النار على نقطة تفتيش في شرق المدينة.

وفي بيجي التي تبعد 200 كلم شمال العاصمة قتل ضابط في الشرطة واصيب آخر بانفجار قنبلة ممغنطة وضعت على سيارتهما.

كما أصيب أيضا 12 شخصا بينهم عناصر في الشرطة في انفجار سيارة مفخخة في طوز خورماتو التي تبعد 175 كلم شمال بغداد وفق رئيس بلدية المدينة شالا عبد الوالي.
XS
SM
MD
LG