Accessibility links

logo-print

المجلس الوطني الانتقالي يعلن تلقيه عرضا بوضع القذافي قيد الإقامة الجبرية


أعلن المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا يوم الثلاثاء تمسكه بضرورة رحيل العقيد معمر القذافي عن السلطة، مشيرا إلى أن مبعوثا عن الأخير قد عرض على فرنسا وضع القذافي قيد الإقامة الجبرية تحت حماية دولية.

وقال الناطق باسم المجلس محمود شمام إن "المجلس الوطني الانتقالي لن يأخذ في الاعتبار سوى المبادرات الجدية التي تنص بدون لف ولا دوران على رحيل القذافي وأبنائه".

وأكد شمام أن أحد المقربين من القذافي ويدعى بشير صالح قد توجه مؤخرا إلى فرنسا واقترح أن يتم إيداع الزعيم الليبي قيد الإقامة الجبرية في ليبيا تحت حماية دولية.

وأضاف المتحدث أن الاقتراح الذي تم إبلاغهم به عبر طرف ثالث "مرفوض"، مؤكدا أن سيف الإسلام، أكثر أبناء القذافي نفوذا، كان يعارض هذه التسوية.

من جانب اخر أكد شمام أن بشير صالح وعبد الله منصور وهو مقرب آخر من الزعيم الليبي كانا على اتصال "بعدة أطراف دولية بهدف رحيل القذافي من ليبيا".

وقلل شمام من أهمية الاتصالات التي أجراها المعارض الإسلامي الليبي علي السلابي مع نظام طرابلس بهدف ايجاد حل للنزاع معتبرا أن السلابي "يجس نبض النظام فقط"، حسبما قال.

فرنسا تقر بإجراء مفاوضات

ومن ناحيته أقر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه يوم الثلاثاء بإجراء اتصالاتا مع النظام الليبي بهدف التوصل إلى رحيل معمر القذافي، لكنه أكد في الوقت ذاته "عدم وجود مفاوضات حقيقية" مع نظام القذافي حتى الآن.

وقال جوبيه لاذاعة فرانس انفو إن فرنسا تستقبل موفدين للقذافي يؤكدون لباريس أن الأخير "مستعد للرحيل".

ومن ناحيتها أفادت صحيفة لوفيغارو الفرنسية اليوم الثلاثاء أن رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي قد ألمح إلى إمكانية إجراء مفاوضات محتملة بين السلطة والمتمردين ودول حلف الأطلسي المشاركة في الحملة العسكرية في ليبيا من دون مشاركة القذافي.

سويسرا تفتح ممثلية دبلوماسية في بنغازي

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية اليوم الثلاثاء أن سويسرا سترسل دبلوماسيا إلى مدينة بنغازي، معقل المتمردين الليبيين، لفتح ممثلية فيها.

وأضافت الوزارة في بيان لها أنه "في انتظار تشكيل حكومة شرعية، فإن المجلس الوطني الانتقالي، هو المحاور الشرعي الوحيد لسويسرا في ليبيا، لذلك قررت سويسرا أن ترسل إلى بنغازي دبلوماسيا مهمته فتح مكتب اتصال بالإضافة إلى مكتب الشؤون الانسانية الذي تتولى سويسرا إدارته هناك منذ أكثر من أربعة أشهر حتى الآن".

وذكر البيان أن "مهمة الموفد الخاص هي رعاية مصالح سويسرا في بنغازي وإجراء الاتصالات مع المجلس الوطني الانتقالي وتطويرها وفتح مكتب اتصال" في مقر مكتب الشؤون الإنسانية.

يذكر أن العلاقات بين سويسرا ونظام القذافي اتسمت بالتوتر في السنوات الأخيرة بعد توقيف أحد أبناء القذافي في شهر يوليو/تموز عام 2008 في جنيف بتهمة اساءة معاملة اثنين من الخدم.

وردا على هذا التوقيف، احتجزت ليبيا على أراضيها اثنين من السويسريين سنتين تقريبا، قبل أن يقوم البلدان بتوقيع خطة لتطبيع علاقاتهما بعد الإفراج عن هذين الشخصين، إلا أن الاحتجاجات الشعبية ضد القذافي أنهت هذا الاتفاق، وأتاحت للحكومة السويسرية فتح تحقيق ضد طرابلس في السادس من يونيو/حزيران الماضي حول "احتجاز اثنين من رجال الأعمال السويسريين رهائن".

XS
SM
MD
LG