Accessibility links

logo-print

الجيش المصري يرفض دعوة الدستور أولا ويحذر من القفز على السلطة


عبر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر يوم الثلاثاء عن التزامه بإجراء الانتخابات التشريعية أولا رغم مطالب بعض القوى السياسية التي تدعو إلى صياغة الدستور أولا وتأجيل الانتخابات لتمكين الأحزاب العلمانية من زيادة تواجدها على الساحة مقابل حركة الإخوان المسلمين التي تعتبر الأوفر حظا للفوز بالانتخابات المقبلة.

وأكد مساعد وزير الدفاع عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء محسن الفنجري في بيان بثه التليفزيون المصري "التزام المجلس بما قرره في خطته لإدارة شؤون البلاد من خلال إجراء الانتخابات ثم إعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم البلاد للسلطة المدنية المنتخبة من الشعب".

وقال الفنجري إنه سيتم "إعداد وثيقة مبادئ حاكمة وضوابط لاختيار الجمعية التاسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد وإصدارها في إعلان دستوري بعد اتفاق القوى والأحزاب السياسية عليها"، وذلك في محاولة من المجلس على ما يبدو للتقليل من مخاوف المعارضة من سيطرة الإخوان المسلمين على لجنة صياغة الدستور.

وأضاف أن المجلس "لن يتخلى عن دوره في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ مصر، ولن يحيد عن هذا الدور الوطني للقوات المسلحة وقيادتها الوطنية".

وأكد الفنجري، بلهجة صارمة، أن "القوات المسلحة لن تسمح بالقفز على السلطة أو تجاوز الشرعية لأي كان، وسيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمجابهة التهديدات التي تحيط بالوطن".

وشدد الفنجري على "انحياز المجلس الكامل للشعب" مؤكدا أن "حرية الرأي مكفولة للجميع، ولكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه في حدود القانون".

وحذر من أن "انحراف البعض بالتظاهرات والاحتجاجات عن النهج السلمي يؤدي إلى الإضرار بمصالح المواطنين وتعطيل مرافق الدولة، وينبئ بأضرار جسيمة بمصالح البلاد العليا".

وطالب الفنجري "المواطنين الشرفاء بالوقوف ضد كل المظاهر التي تعيق عودة الحياة الطبيعية لأبناء شعبنا".

استمرار الاعتصامات

ويأتي البيان في وقت يعتصم فيه آلاف المصريين في القاهرة ومدينتي الإسكندرية والسويس الساحليتين منذ يوم الجمعة بعد تظاهرات حاشدة تطالب المجلس بتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها منذ توليه سدة الحكم في البلاد.

ورغم استجابة رئيس الوزراء عصام شرف أمس الاثنين لبعض المطالب بإجراء تعديل وزاري باَََلإضافة إلى إصداره عددا من القرارات الإصلاحية، إلا أن المتظاهرين يرفضون هذه القرارات ويصرون على مواصلة الاعتصامات لحين الاستجابة لجميع مطالبهم.

ومن المطالب الرئيسية للمحتجين الذين نزلوا إلى الميادين الرئيسية في عدد من المدن يوم الجمعة الماضي، إنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين، وإقالة ومحاكمة ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين، فضلا عن تنفيذ محاكمات حاسمة وشفافة لأقطاب النظام السابق.

وتثير المحاكمات العسكرية المتواصلة للمدنيين سخط المصريين الذين يختلفون أيضا فيما بينهم على الجدول الزمني لإجراء الانتخابات ووضع الدستور.

وفي ذات السياق، دعا ناشطون مؤيدون للديموقراطية الثلاثاء إلى مسيرة حاشدة في القاهرة للضغط على المجلس العسكري من أجل تحقيق مطالبهم. ويتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شهر فبراير/شباط الماضي إثر ثورة شعبية غير مسبوقة وضعت حدا لحكمه الذي استمر 30 عاما.

XS
SM
MD
LG