Accessibility links

فرنسا تعلن أن حلا سياسيا يلوح في الأفق لإنهاء الأزمة الليبية


أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسو فيون الثلاثاء أمام برلمان بلاده أن حلا سياسيا يتبلور الآن لإنهاء الأزمة في ليبيا.

وقال فيون، خلال جلسة في الجمعية الوطنية (مجلس النواب) خصصت لمناقشة التدخل العسكري الفرنسي في ليبيا، إن حلا سياسيا في ليبيا ضروري أكثر من أي وقت مضى وقد بدأت ملامحه في التشكل، كما قال.

وطلب فيون من البرلمان الفرنسي السماح للحكومة بتمديد مشاركتها في العمليات العسكرية الجارية في ليبيا تحت مظلة حلف شمال الأطلسي، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده تدعم جهود الوساطة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي وروسيا.

يشار إلى أن الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في فرنسا سيصوتان اليوم الثلاثاء على مقترح بمواصلة فرنسا مشاركتها في العمليات العسكرية في ليبيا والتي انطلقت في شهر مارس/آذار الماضي بمقتضى تفويض من مجلس الأمن الدولي بغرض حماية المدنيين من هجمات القوات الموالية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وينص الدستور الفرنسي منذ عام 2008 على الحصول على موافقة البرلمان بعد أربعة أشهر على بدء أي تدخل عسكري.

وكان وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه قد أقر في وقت سابق من اليوم الثلاثاء بإجراء اتصالات فرنسية مع النظام الليبي بهدف التوصل إلى اتفاق لرحيل الزعيم الليبي، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا توجد "مفاوضات حقيقية" حتى الآن مع نظام القذافي.

وقال الوزير الفرنسي إن نظام القذافي يرسل مبعوثين لكل مكان، مشيرا إلى لقاءات قد حدثت مع هؤلاء المبعوثين الذين أكدوا استعداد الزعيم الليبي للرحيل.

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فرانتيني خلال زيارته للجزائر إن "الحل السياسي هو الخيار الوحيد المتعجل لتسوية الأزمة الليبية".

وأضاف فراتيني في مؤتمر صحافي مع نظيره الجزائري مراد مدلسي، أن اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا المقرر عقده في مدينة اسطنبول التركية يوم الجمعة المقبل سيناقش خريطة الطريق التي أعدها الاتحاد الأفريقي من أجل تحقيق السلام في ليبيا.

مخرج سياسي

في هذه الأثناء توقع الكاتب والصحافي الجزائري المقيم في باريس هشام عبّود أن يطالب البرلمان الفرنسي حكومته بالسعي لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الليبية.

وقال عبود في مقابلة مع "راديو سوا" إن المجلس "قد يطالب بطريقة غير مباشرة بانسحاب القوات الفرنسية حتى لو لم توجد قوات على الأرض، كما سيطالب الحكومة بإيجاد حل لوقف الأزمة الليبية لأنها أصبحت أزمة ليبية-فرنسية"، على حد قوله.

ورأى عبّود أن فرنسا وجدت نفسها في مستنقع بليبيا معتبرا أن باريس اعتقدت قبل أن "تجر معها حلف الأطلسي" إلى ليبيا أن الأوضاع هناك ستكون شبيهة بما حدث في مصر وتونس، في إشارة إلى التظاهرات السلمية التي أسقطت نظامي الرئيسين السابقين حسني مبارك وزين العابدين بن علي.

وتابع عبود قائلا إن "فرنسا كانت تعتقد أن تدخلها سيسرع من انهيار نظام معمر القذافي لكنها أدركت أن المشكلة أعوص، ووجدت نفسها اليوم في مستنقع يصعب عليها الخروج منه، وبالتالي فقد تحولت الآن للحديث عن الحل السياسي"، حسب تفسيره.

واعتبر أن الحكومة الفرنسية كانت ترفض الحل السياسي في بداية الأمر وأصرت على المطالبة بتنحي القذافي ومغادرته للحكم، لكنها تتعرض لضغوط حالية من الرأي العام الفرنسي والبرلمان بعد ارتفاع نفقاتها في ليبيا إلى نحو مئة مليون يورو.
XS
SM
MD
LG