Accessibility links

logo-print

الحريري يقول إن المتهمين في جريمة اغتيال والده يجب أن يمثلوا أمام المحكمة الدولية


أعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري مساء الثلاثاء أن اتهامات حزب الله للمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال والده رفيق الحريري فيها "تضليل"، مؤكدا أن المتهمين في الجريمة الذين ينتمون إلى حزب الله والذين صدرت في حقهم مذكرات توقيف دولية "يجب ان يمثلوا" أمام هذه المحكمة.

وقال الحريري في مقابلة مع محطة "MTF" التلفزيونية اللبنانية هي الأولى له منذ مارس/آذار: "بعد القرار الاتهامي الذي صدر، قررت أنه حان الوقت لأن أتكلم لأكسر التضليل الذي حصل خلال هذه المرحلة، تضليل حول الحقيقة والمحكمة والقرارات الاتهامية، والتضليل عبر اتهام السيد حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله، المحكمة بأنها إسرائيلية وأن قراراتها صادرة مسبقا".

وأضاف "لو عقد السيد حسن 300 مؤتمرا صحافيا، لن يغير شيئا في القرار الإتهامي الذي صدر. هناك أناس متهمون الآن يجب أن يمثلوا أمام المحكمة".

وتابع "السيد حسن قال إنهم لن يمثلوا وأن أي حكومة حتى لو كانت برئاسة سعد الحريري ومن لون سياسي واحد لا تستطيع جلبهم، إنما أنا اؤكد لو كانت حكومة برئاسة سعد الحريري، لكانت بالتأكيد بحثت عنهم، وسلمتهم إلى المحكمة".

وكان حسن نصرالله قد صرح في الثاني من يوليو/تموز بعد يومين من تسلم السلطات اللبنانية من المحكمة الخاصة بلبنان أربع مذكرات توقيف بحق عناصر من حزب الله، بأن "هذه المحكمة وقراراتها بالنسبة إلينا أميركية إسرائيلية. بناء عليه، نرفضها ونرفض كل ما يصدر عنها من اتهامات باطلة أو أحكام باطلة".

وأضاف "لن يكون في الإمكان توقيف المتهمين لا في ثلاثين يوما أو ستين يوما أو ثلاثين سنة أو ثلاثمئة سنة"، مضيفا "ستذهب الأمور إلى المحاكمة الغيابية والحكم صادر ومنته".
وقال "لو كانت الحكومة برئاسة الحريري لن تستطيع اعتقال هؤلاء الأشخاص وكلنا يعرف ذلك".

ورأى الحريري الذي كان يتكلم من باريس عن فحوى كلام حزب الله "إنه يعرف أمكنة وجود المتهمين ولن يسلمهم".

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها سعد الحريري منذ اعلانه انتقاله مع فريقه السياسي إلى المعارضة في 13 مارس/آذار بعد سقوط حكومته نتيجة استقالة 11 وزيرا منها بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه. وغادر الحريري لبنان منذ أشهر، وقال مقربون منه إن غيابه هو لأسباب أمنية.

وقال الحريري إن غيابه عن لبنان "طوعي"، مضيفا "التهديدات بمحاولات الاغتيال موجودة منذ 2005، لكنني اخترت الغياب لكي أفسح المجال لتشكيل الحكومة وسأعود إلى لبنان في أسرع وقت. وسأتخذ هذا القرار في الوقت المناسب".

الأحداث في سوريا جريمة على الصعيد الإنساني

على صعيد آخر، رأى الحريري الثلاثاء أن الأحداث الجارية في سوريا فيها "ظلم" و"جريمة على الصعيد الإنساني"، مبديا تعاطفه مع الشعب السوري المطالب بالحرية.

وقال الحريري في أول موقف له من حركة الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية في سوريا منذ بدئها في منتصف مارس/آذار، "أنا مواطن عربي، وكمواطن عربي، لا يمكنني إلا أن أتفاعل مع ما يحصل في درعا أو حمص أو حماه".

وأضاف في مقابلة مع تلفزيون "MTF" اللبناني "الذي يحصل في سوريا فيه ظلم، الشعب السوري يقول كلمته ولا يمكن اتهام شعب بتخريب البلد".

وتابع أن الاصلاحات التي وعد بها الرئيس السوري بشار الأسد في بداية حركة الاحتجاجات "لم تحصل"، مشددا على أنه لا يتدخل في الشأن السوري، ومضيفا "الشعب السوري أدرى بما يريده، ونحن نرى أن ما يحصل فيه جريمة على الصعيد الإنساني".

وخلص إلى أن تيار المستقبل الذي يترأسه "يتعاطف تعاطفا كاملا مع الشعب السوري، ولا يمكننا إلا أن نتعاطف مع الشعب السوري"، متسائلا "سقط حتى الآن ألفا شهيد في سوريا، هل كلهم إرهابيون؟".

وردا على سؤال عما يمكن أن يقوله إلى الرئيس السوري، استعاد الحريري كلمة لوالده رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري قال فيها "لا أحد أكبر من بلده"، مضيفا "الشعب السوري هو عماد الدولة السورية ويجب الحفاظ عليه".

وأخذ عدد من أنصار الحريري خلال الفترة الأخيرة على قوى 14 آذار التي يعتبر الحريري أبرز أركانها، عدم إعلانها موقفا واضحا متضامنا مع التحركات الشعبية السورية ضد نظام مارس لفترة طويلة هيمنة واسعة على الحياة السياسية اللبنانية.

وأعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أبرز خصوم الحريري، في نهاية مايو/أيار وقوفه إلى جانب النظام السوري، داعيا السوريين إلى الحفاظ على نظامهم.

وينقسم اللبنانيون بين متضامن مع المعارضين السوريين ومؤيد للنظام، إلا أن الزعماء اللبنانيين حتى الآن يتكلمون بحذر عن الموضوع السوري خوفا من تأجيج أزمة داخلية مستعرة أصلا.

XS
SM
MD
LG