Accessibility links

البيت الأبيض: الرئيس السوري فقد شرعيته لرفضه قيادة عملية التحول نحو الديموقراطية


قال البيت الأبيض الثلاثاء إن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته "وليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه"، جاء ذلك بعد يوم من إدلاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالتصريحات ذاتها.

فقد قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين "لقد فقد شرعيته لرفضه قيادة عملية التحول" نحو الديموقراطية. وتزيد هذه التصريحات من حدة الخطاب الأميركي ضد الزعيم السوري بسبب القمع العنيف الذي تشنه قواته على المحتجين.

ألمانيا تسعى لإدانة سوريا

هذا وقد أكد وزير الخارجية الألمانية غيدو فسترفيلي الثلاثاء أن بلاده ستواصل العمل من أجل أن يتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدين سوريا نظرا لعمليات القمع الدامية التي تقوم بها ضد حركة الاحتجاج.

وقال الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي "نعمل سويا في مجلس الأمن، وسنواصل عملنا من أجل استصدار قرار مشترك في مجلس الأمن".

وأضاف وزير الخارجية الألمانية على هامش نقاش في الأمم المتحدة حول الأطفال في النزاعات المسلحة أن "ما جرى في الأيام الأخيرة والساعات الأخيرة يظهر لنا أنه أمر ضروري وحاسم وأساسي أن يعتمد المجتمع الدولي لغة مشتركة". وكان يلمح بذلك على ما يبدو إلى الهجومين على السفارتين الأميركية والفرنسية الاثنين في دمشق.

وتابع "علينا أن لا ننسى أن مئات الآلاف من الناس العاديين وشبانا يتظاهرون من أجل الحرية. يجب أن لا ننساهم. علينا أن نهتم بهم بالدرجة الأولى".

وكانت فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال قد طرحت مشروع قرار يدين العنف في سوريا بالرغم من احتمال استخدام روسيا الحليفة لسوريا حقها في النقض "الفيتو".

وقد سعت باريس الثلاثاء إلى تشديد الضغط على مجلس الأمن الدولي وتعتزم اقناع روسيا بتأييد مشروع القرار المذكور.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون إن "فرنسا طرحت مع دول أوروبية أخرى مشروع قرار أمام مجلس الأمن عرقلته روسيا والصين". وأضاف أن "ذلك لم يعد مقبولا".

وكان مؤيدون للنظام السوري قد هاجموا الاثنين للمرة الثانية في ثلاثة أيام السفارتين الأميركية والفرنسية احتجاجا على زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي في نهاية الأسبوع الماضي مدينة حماة وسط التي شهدت تظاهرتين ضخمتين ضد الرئيس بشار الأسد هذا الشهر.

البيت الأبيض يندد بالهجوم على السفارة

على صعيد آخر، ندد البيت الأبيض الثلاثاء بالهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية في دمشق الاثنين، مؤكدا أنه عمل"غير مقبول."

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني في مؤتمره الصحافي الثلاثاء إن هجوم الاثنين "غير مقبول لقد أبلغنا ذلك بوضوح إلى الحكومة السورية".

من جهتها، علقت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية قائلة إن "الأمور تتحسن على هذا الصعيد، ونحن نولي اهتماما أكبر بأمننا". وتابعت أن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد التقى الثلاثاء وزيرا مساعدا للشؤون الخارجية وأن اللقاء "انتهى بانفتاح أكبر نحو التعاون".

إلا أن نولاند وردا على أحد الاسئلة نأت بنفسها عن طلب فرنسا صدور قرار من مجلس الامن حول الهجمات التي استهدفت سفارتها وسفارة الولايات المتحدة في دمشق.

وعلقت نولاند بالقول "في ما يتعلق بالسفارة، سنواصل العمل بشكل ثنائي مع سوريا".

مجلس الأمن يندد

كما ندد مجلس الامن الدولي "بشدة" الثلاثاء بالهجمات على السفارتين الأميركية والفرنسية في دمشق وطلب من السلطات السورية حماية الممثليات الدبلوماسية والأفراد العاملين فيها.
وصرح السفير الألماني لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال يوليو/تموز أن "أعضاء مجلس الأمن الدولي ينددون بأشد العبارات بالهجمات ضد السفارات في دمشق والتي ألحقت أضرارا بالمنشآت وأدت إلى سقوط جرحى بين أفراد الطاقم الدبلوماسي".

وأضاف فيتيغ أن "أعضاء مجلس الامن يذكرون بالمبادىء الاساسية حول حرمة الممثليات الدبلوماسية والتزام الدولة المضيفة باتخاذ كل الإجراءات لحماية منشآت السفارات".

وشدد على أنه "في هذا الإطار، يطالب أعضاء مجلس الأمن السلطات السورية بحماية ممتلكات وأفراد الممثليات".
ومن ناحيته، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجمات. وقال المتحدث باسمه مارتن نيسركي إن الأمين العام "يذكر بأن أمن البعثات الدبلوماسية هو من مسؤولية الدول المضيفة وأن على الحكومة السورية واجبات في هذا المجال".

وأضاف أن "الأمين العام يكرر نداءه إلى حوار حقيقي وذات صدقية وكذلك إلى إجراء إصلاحات سياسية تطبق بدون تأخير".

سوريا ترد

إلا أن السفير السوري لدى الأمم المتحدة اتهم الولايات المتحدة وفرنسا يوم الثلاثاء بتشويه وتضخيم الحقائق بشأن هجوم المتظاهرين يوم الاثنين على سفارتيهما في دمشق.

وقال السفير بشار جعفري للصحافيين إن سوريا سعت لحماية السفارتين وتم اعتقال بعض المتظاهرين المشاركين في هذه الأحداث وسيحالون للمحاكمة.
XS
SM
MD
LG