Accessibility links

عباس: عدم صدور بيان عن اللجنة الرباعية مؤشر سيئ


انتقد الفلسطينيون الثلاثاء عدم صدور بيان عن اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي عقدت اجتماعا مساء الاثنين في مقر وزارة الخارجية الأميركية واعتبروا أن ذلك يعزز خيار التوجه للأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية.

كما حملت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واشنطن مسؤولية استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلية وتخريب إسرائيل لعملية السلام.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اثر لقائه الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس في رام الله "كنا نتمنى صدور بيان من الرباعية، لكن عدم صدور بيان مؤشر سيء" بشأن استئناف المفاوضات مع إسرائيل والمتوقفة منذ سبتمبر/أيلول.

وأضاف عباس "إذا استنفدت كل الفرص ولم يتم استئناف المفاوضات فلا يوجد أمامنا إلا الخيار الآخر وهو التوجه إلى الأمم المتحدة" في سبتمبر/أيلول.

وأضاف عباس "سنذهب إلى الأمم المتحدة، ونتمنى ألا تستخدم الولايات المتحدة الأميركية الفيتو ونتمنى أن نذهب متوافقين مع أميركا".

ولم يسع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط سوى أن تلاحظ المأزق الكبير الذي وصلت إليه المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية مع توقع حصول مواجهة دبلوماسية في الأمم المتحدة منتصف سبتمبر/أيلول، على خلفية سعي الفلسطينيين إلى انتزاع اعتراف بدولتهم.

وتعارض إسرائيل والولايات المتحدة هذه المبادرة بينما ينقسم الأوروبيون حيالها.

وامتنع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون عن إصدار إعلان.

وأصدرت منظمة التحرير الفلسطينية في المساء بيانا اعتبرت فيه "أن السياسة الإسرائيلية العنصرية التي تعلن مواصلة الاحتلال والاستيلاء على أرض الشعب الفلسطيني تتحمل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية أساسية في استمرارها وتخريبها لجهود السلام".

وقرأ أمين سر المنظمة ياسر عبد ربه البيان الذي أضاف انه "من المؤسف أن يقال على لسان أوساط أميركية أن الهوة واسعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي مما عطل صدور بيان الرباعية، بينما الواقع يؤكد أن الهوة لا توجد إلا بين إسرائيل وسياستها من جهة وبين موقف العالم بأسره والشرعية الدولية من جهة أخرى".

وقد حذرت منظمة التحرير من أن "الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تدفع نحو الانغلاق لأية تسوية سياسية وتحبط جميع المساعي الدولية لانطلاق هذه التسوية على اساس الشرعية الدولية".

واعتبرت أنه "بناء على عدم قدرة الرباعية على التقدم في جهودها فان ذلك يوضح أن سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه النتيجة".

وأشار البيان إلى "أن هذه التطورات تؤكد على خيار التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بحدود دولة فلسطين" لعام 1967".

من جهة أخرى، أكد عباس أن اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة في منتصف يوليو/تموز ما زال قائما، مشددا على أهمية استصدار موقف عربي مشترك.

واعتبرت فرنسا الثلاثاء انه "من المبكر جدا الإقرار بالوصول إلى مأزق"، معربة عن أملها في أن تدعو الرباعية إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية "على أساس اطر محددة ومتوازنة بما يكفي لكي تكون مقبولة من الطرفين".

لافروف لا يستبعد عقد اجتماع جديد للجنة الرباعية

وفي نفس السياق، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إن المشاركين في اجتماع لجنة الوساطة الرباعية المعنية بالتسوية في الشرق الأوسط توصلوا إلى تفاهمات على الرغم من عدم صدور بيان عن اجتماعهم في واشنطن مساء الاثنين.

وذكر لافروف في لقاء مع مجموعة من الباحثين السياسيين الأميركيين في واشنطن الثلاثاء، أن موسكو لا تستبعد احتمال عقد اجتماع جديد للجنة "الرباعية المشكلة من "روسيا، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة قبل طرح مسألة الدولة الفلسطينية على بساط المناقشة في هيئة الأمم المتحدة.

وقال في معرض تعليقه على لقاء الاثنين "إن الجميع متفق على ضرورة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا على ضرورة "الأخذ بعين الاعتبار مصالح الطرفين".

وذكرت مصادر قريبة من "الرباعية" أن الجانب الأميركي يصر على أن يتوجه الفلسطينيون إلى المفاوضات بدون أي شروط أو مطالب تجاه إسرائيل، فيما تقترح روسيا ويؤيدها بوجه عام الاتحاد الأوروبي حث تل أبيب على الالتزام بالاتفاقيات السابقة ووقف الاستيطان في القدس الشرقية والعمل وفق خطة "خارطة الطريق".

وأبلغ مصدر مطلع "أنباء موسكو" أن اجتماع الأثنين أخفق في التوصل إلى صياغة بيان مشترك، مشيرا إلى أن أطراف الرباعية اتفقت على إجراء جلسة مشاورات ثانية من غير المتوقع أنها ستحمل جديدا في "الموقف الأميركي المنحاز تماما لإسرائيل".

إسرائيل ترحل عددا من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين

على صعيد آخر، أعلنت المتحدثة باسم دائرة الهجرة الإسرائيلية أن إسرائيل قامت الثلاثاء بترحيل 42 ناشطا من المؤيدين للفلسطينيين كانوا موقوفين في مطار تل أبيب منذ يوم الخميس، على أن يرحل الـ 14 الباقون الأربعاء.

وأضافت المتحدثة سابين حداد لوكالة الصحافة الفرنسية أن "ما مجموعه 42 شخصا تم ترحيلهم الثلاثاء إلى ايطاليا وفرنسا والنمسا وبريطانيا".

وتابعت "لم يعد هناك سوى 14 موقوفا غالبيتهم من الفرنسيين سيتم ترحيلهم بعد ظهر الأربعاء".

وقد تمكنت إسرائيل منذ الخميس من منع وصول مئات الناشطين الذين يريدون الهبوط في مطار تل أبيب لزيارة الضفة الغربية المحتلة عن طريق اعتقالهم حال وصولهم أو عن طريق إقناع شركات الطيران بعدم السماح لهم بالصعود على متنها.

وفي باريس، تظاهر نحو 100 من الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية الثلاثاء أمام وزارة الخارجية الفرنسية للتنديد بموقف باريس من عمليتهم "أهلا بكم في فلسطين"، التي قضت بالوصول إلى مطار تل أبيب من أجل التوجه منه إلى الضفة الغربية.

وبين الخميس والجمعة منع 342 فرنسيا مشاركين في البعثة من التوجه إلى تل أبيب في مطارات أوروبية عدة.

إطلاق صاروخين من غزة

ميدانيا، أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن صاروخين أطلقا من قطاع غزة وانفجرا مساء الثلاثاء في جنوب إسرائيل ولكنهما لم يسفرا عن سقوط ضحايا أو خسائر.

وقال إن الصاروخين انفجرا في حقل ولكنه لم يعط المزيد من الإيضاحات خصوصا حول طبيعة هذين الصاروخين.

ومنذ منتصف ابريل/نيسان، خف إطلاق الصواريخ من غزة. واعتمدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة هدنة كما أن إسرائيل امتنعت عن شن غارات انتقامية.
XS
SM
MD
LG