Accessibility links

logo-print

أوباما يقول إن الأسد "فقد شرعيته" والمعارضة تنتقد بيان الاجتماع التشاوري


قال الرئيس باراك أوباما الثلاثاء إن نظيره السوري بشار الأسد "فقد شرعيته"، وذلك بعد تصريحات مشابهة لوزيرة الخارجية الأميركية، وفي وقت انتقدت فيه المعارضة السورية البيان الذي صدر عقب اختتام أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني.

ووجه أوباما انتقادا للأسد لم يصل إلى حد مطالبته بالتخلي عن الحكم قائلا: "أعتقد أنكم تشاهدون على نحو متزايد أن الرئيس الأسد فقد شرعيته في عيون شعبه ولهذا نعمل مع المجتمع الدولي من أجل مواصلة الضغط على هذا النظام من أجل تحقيق تغيير حقيقي في سوريا. نظام الأسد قد ضيع الفرصة تلو الفرصة لتقديم جدول أعمال حقيقي للإصلاح".

وحذر الرئيس أوباما من أن الولايات المتحدة لن تسمح "لأي كان المساس بأمن سفارتنا وسنتخذ أي إجراء ضروري من أجل حماية بعثتنا الدبلوماسية هناك" وذلك في تعليقه على الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية في دمشق.

الأسد يجري مشاورات مع العربي

من ناحية أخرى، يُجري الرئيس السوري الأربعاء مشاورات مع الأمين العام الجديد للجامعة العربية نبيل العربي الذي يصل إلى دمشق في ثاني محطة له في جولته العربية بعد الرياض.

ويأتي هذا في وقت أعلن عدد من المثقفين والفنانين والصحافيين نيتهم التظاهر الأربعاء من أجل إعلان دعمهم وتضامنهم لمطالب المحتجين، وطالبوا في بيان نشروه الثلاثاء بالوقف الفوري والنهائي للعنف بحق المتظاهرين والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم بحرية كاملة.

المعارضة ترفض بيان الاجتماع التشاوري

وقد رفض عدد من الشخصيات والأحزاب المعارضة السورية البيان الذي صدر عقب اختتام أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني والذي أشار إلى ضرورة الحوار لمعالجة الأزمة السياسية في البلاد وضرورة الانتقال إلى دولة ديمقراطية تعددية.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن السلطات مستمرة في اعتقال المتظاهرين السلميين والناشطين والصحافيين والمدونين على امتداد البلاد رغم الرفع الشكلي لحالة الطوارئ.

وقال المتحدث الرسمي باسم اللجان عمر إدلبي في اتصال هاتفي مع"راديو سوا" إن الحراك الشعبي في سوريا رفض منذ البداية المشاركة في اللقاء التشاوري لذلك فنتائجه لا تلزمه.

وأضاف أن اللقاء "لا يشكل حوارا وطنيا حقيقيا يمكن البناء عليه أي نتيجة" مشيرا إلى أن "البيان لم يتطرق إلى جوهر الأزمة وهي القمع الأمني".

وقال إن عدد المعتقلين السوريين بلغ "حتى الآن حوالي 15 ألف معتقل... يتعرضون لشتى أنواع التعذيب"، وأنه تم توثيق 53 حالة وفاة، وهو عدد أقل بكثير عن حالات الوفاة التي لا يعلن عنها الأهالي خشية التنكيل بهم من قبل الأمن، على حد قوله.

وأوضح إدلبي أن السلطات تستخدم "جثامين الشهداء" بهدف المفاوضة عليها، وأن العديد من عائلات الضحايا تعرضت للاعتقال بهدف الضغط عليها ومنعها من نشر تفاصيل وفاة أبنائها، كما جرى اعتقال جرحى المظاهرات السلمية من المستشفيات، واعتقال أفراد من عائلات المتظاهرين كرهائن إلى حين تسليم أنفسهم.

وأضاف إدلبي أن السلطات السورية تحتجز أكثر من أربعة آلاف معتقل في مقر مخابرات القوى الجوية في العاصمة دمشق وحدها.

من ناحيتها، قالت المتحدثة باسم اللجنة السورية لحقوق الإنسان منتهى سلطان الأطرش في تصريح لـ"راديو سوا" إن الشعب السوري لن يقبل الحوار مع هذا النظام ولن يرضى إلا برحيله.

وأضافت الأطرش أن "المحتجين ينادون بإسقاط النظام والتغيير الشامل. النظام وعد بالإصلاح منذ عشر سنوات، والثقة أصبحت مفقودة بين الطرفين".

بدوره، قال الكاتب السوري الطيب التزيني في تصريح لـ"راديو سوا" إن البيان الختامي "أعطى صدى طيبا لدى قطاعات واسعة إلا أنه أكد أن الشباب يريد حلولا عاجلة".

استعادة العلم الأميركي

في هذه الأثناء، استعاد السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد من السلطات السورية علما أميركيا كان مقتحمو السفارة الاثنين قد انتزعوه وأخذوه، كما أعاد إليهم علما سوريا زرعه المقتحمون في السفارة.

كما حسنت السلطات السورية إجراءاتها الأمنية حول السفارة الأميركية في دمشق، بعد تعرضها لهجوم أدانه مجلس الأمن الدولي ونفذه متظاهرون موالون للنظام السوري بتحريض من محطة تلفزيونية قيل إنها تخضع لسيطرة السلطات.

واجتمع السفير الأميركي مع نائب وزير الخارجية السورية الذي أعرب عن استعداده لمواصلة التعاون بين الجانبين، كما أبلغه أن السلطات اعتقلت ستة أشخاص على علاقة بالهجوم.

"كل الخيارات مفتوحة"

وتحدث الناشط الحقوقي السوري فايز سارة في حوار مع "راديو سوا" عن أوضاع المعارضة السورية في الوقت الحاضر ولا سيما مع تعدد الدعوات لعقد مؤتمرات بدأت تتكاثر وآخرها دعوة الناشط الحقوقي البارز هيثم المالح لعقد مؤتمر لإنقاذ البلاد وتشكيل حكومة ظل.

وعلق سارة على ذلك قائلا إنه "حتى الآن موازين القوى لم تستطع أن تحسم أي من هذه الخيارات الممكنة".

ونفى أن تكون المعارضة تمر بحالة من التخبط قائلا إن "لديها برنامج واضح وهو برنامج التغيير الوطني الديموقراطي. أكاد أقول إنه متفق عليه بين طرفي إعلان دمشق ولجنة التنسيق المحلية".

ورأى أن حظوظ نجاح أو فشل تشكيل حكومة ظل مؤلفة من تكنوقراط "متساوية".

XS
SM
MD
LG