Accessibility links

logo-print

استمرار اعتصام ميدان التحرير ومواقف متباينة من بيان المجلس العسكري الحاكم


أعلن المعتصمون في القاهرة الاستمرار في احتجاجاتهم، بعد صدور بيان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة يحذر فيه من تعريض البلاد للخطر، وذلك وسط دعوات لتقليص صلاحيات المجلس.

وردا على بيان المجلس الثلاثاء، أعلن "ائتلاف شباب 25 يناير" أن الاعتصام فتح المجمع الحكومي في ميدان التحرير أمام الناس والموظفين ابتداء من صباح الأربعاء، من دون فض الاعتصام.

وتأتي هذه التطورات فيما قبِل رئيس الوزراء عصام شرف استقالة نائبه يحيى الجمل من الحكومة.

وقد اعتصم الآلاف في ميدان التحرير لليوم الخامس على التوالي، كما هتف بعضهم ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في سياق احتجاجات واسعة على إدارة المجلس لعملية الانتقال السياسية.

وهتف متظاهرون "الشعب يريد إسقاط المشير" في إشارة إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

واعتصم المئات أمام مقر رئاسة الحكومة في القاهرة ونادوا بتنفيذ المطالب وسط انتشار مكثف للجيش داخل مبنى رئاسة الوزراء ومجلس الشورى ومجلس الشعب.

مطالبات بحكومة ذات صلاحيات

وشكك معتصمون في قدرة الحكومة على إجراء تغييراتٍ وانتقدوا البيان الذي صدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وحملوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية تردي الأوضاع.

وقال عضو "ائتلاف شباب 25 يناير" شادي الغزالي حرب لـ"راديو سوا"إن سقف المطالب قد ارتفع، وإن الشباب يطالبون بتحديد صلاحيات المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف أن الحل "ليس إقالة حكومة شرف في ذاته ولكن تحديد صلاحيات الحكومة واختيار شخصية قوية للفترة القادمة".

وقال: "طلبنا من جميع القوى الوطنية الجلوس سويا لنتوافق على شخص رئيس وزراء وتكوين وزارة حقيقية حتى لا يكون الطريق لدينا فقط هو اللجوء إلى ميدان التحرير".

واتهم عضو لجنة سياسات حزب الجبهة محمد فوزي في حديث مع "راديو سوا" المجلس الأعلى "بتحريض الجماهير ضد المتظاهرين" وحمله مسؤولية أي شيء قد يحدث "ومسؤولية الانقسام السياسي الواقع الآن".

وكان المجلس العسكري قد وجه بيانا أكد فيه أنه لن يتخلى عن دوره في إدارة شؤون البلاد ودعا المتظاهرين إلى عدم تعريض البلاد للخطر والإضرار بمصالح المواطنين وتعطيل مرافق الدولة.

"تسليم البلاد لإدارة مدنية"

وفي مؤتمر صحافي بعد البيان، أكد أعضاء في المجلس التزام المجلس بنقل السلطة في مصر إلى إدارة مدنية منتخبة.

وتعهد عضو المجلس اللواء ممدوح شاهين بتنفيذ البرنامج الزمني للمرحلة الانتقالية الذي حدده المجلس فيما أشار إلى أنه يمكن تأجيل الاقتراع البرلماني لمرحلة لاحقة.

وأوضح ذلك قائلا: "هناك مواعيد المجلس ملتزم بها ومحددة في الإعلان الدستوري. فبحسب الإعلان الدستوري، تبدأ إجراءات مجلس الشعب خلال ستة أشهر أي قبل 30 سبتمبر".

وأكد اللواء ممدوح حجازي أنه لا يتم إصدار قوانين في غرف مغلقة وأن علاقة المجلس بمجلس الوزراء هي "شراكة مغلفة بمسؤولية أن الكل في مركب واحد".

كما أكد شاهين "دعمه المستمر لرئيس مجلس الوزراء لمباشرة صلاحياته الواضحة في الإعلان الدستوري".

تحذير من الفوضى

ووصفت جماعة الإخوان المسلمين بيان المجلس العسكري بأنه معقول وإن كان يبدو متسما بالتهديد من حيث الشكل.

وقال المتحدث الرسمي للجماعة محمود غزلان إن الساحة المصرية تتجه نحو الفوضى وإن الجيش حريص على مصلحة البلاد ويبدو أن لديه معلومات عن قوى معينة تسعي للقفز على السلطة وهو ما دعاه لإطلاق تهديد ضمني والتحذير من تهديد السلطة.

وأعلن مجلس شورى الجماعة الإسلامية دعم الجماعة لبيان المجلس العسكري وطالب بسرعة العمل لملء ما وصفها بحالة الفراغ التي تعيشها مصر.

كما أيد السلفيون البيان وأكد الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية تأييده قائلا إنه "يضع أيدينا على المخاطر التي تهدد البلاد خاصة خطر الفوضى الذي تخطط له قوى خارجية لا تريد الأمن والاستقرار لمصر".

XS
SM
MD
LG