Accessibility links

تأجيل الانتخابات التشريعية في مصر إثر ضغوط من الأحزاب والقوى العلمانية


أفادت مصادر رسمية مصرية يوم الأربعاء أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم قد قرر تأجيل الانتخابات التشريعية عن الموعد المقرر مسبقا في شهر سبتمبر/أيلول القادم، وذلك في استجابة لمطالبات وضغوط من الأحزاب والقوى العلمانية التي تتخوف من سيطرة الإسلاميين على البرلمان القادم في حال إقامة الانتخابات في هذا الموعد.

ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى مصدر عسكري مسؤول لم تسمه القول إنه ""تقرر إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى خلال أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني القادمين، على أن يسبق ذلك بدء التحضير للانتخابات خلال سبتمبر/أيلول المقبل وفقا للاعلان الدستورى".

وأوضح المصدر أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة ملتزم بما قرره فى الاعلان الدستورى والذى أقر فى مادته 41 بأن تبدأ إجراءات انتخابات مجلسي الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالإعلان الذي صدر نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، مما يعنى بدء الإجراءات الخاصة بانتخابات مجلسي الشعب والشورى قبل نهاية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل".

وأضاف أنه "سيتم بالتالى إجراء الانتخابات بعد الإعلان عن بدء الإجراءات الخاصة بالانتخابات بفترة لا تقل عن 30 يوما، وقد تصل إلى 50 أو 60 يوما، مما يعني إجراء الانتخابات خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين" .

وأشار المصدر إلى أن "تحديد موعد بدء اجراءات انتخابات مجلسى الشعب والشورى ثم موعد الانتخابات يخضع لاعتبارات أمنية وتنظيمية والظروف التى تمر بها البلاد بداية من شهر رمضان ثم عيد الفطر ومن بعده موسم الحج وعيد الأضحى".

وكان الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري في شهر مارس/آذار الماضي بعد تأييد المصريين بغالبية 77 بالمئة لمواده التي طرحت على الاستفتاء العام قد وضع ترتيبا لنقل السلطة من المجلس نص على إجراء الانتخابات التشريعية ثم تشكيل لجنة لصياغة الدستور وعرض مقترحاتها على الاستفتاء العام ثم تنظيم الانتخابات الرئاسية.

يشار إلى أن المواد التي طرحت للاستفتاء شملت المادة 75 بتعديلها المقترح الذي يشترط على من يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أن يكون مصري الجنسية، هو ووالداه وزوجته، كما يمنع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات الرئاسية.

وشمل الاستفتاء كذلك خمس مواد أخرى هي المادة 76، التي تحدد شروط الترشح لانتخابات الرئاسة وتفرض حصول المرشح على تزكية من 30 عضوا في مجلس الشعب، أو جمع 30 ألف توقيع من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، أو أن يكون المرشح عضوا في حزب له أي مقعد في مجلسي الشعب والشورى.

وتضمن الاستفتاء أيضا المادة 77 التي تنص على أن مدة الرئاسة هي أربعة أعوام تجدد مرة واحدة، والمادة 88 التي تنص على الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، بداية من إعداد الجداول وحتى إعلان النتيجة، والمادة 93 التي تنص على أن الفصل في صحة عضوية نواب البرلمان يكون من اختصاص محكمة النقض.

وشملت التعديلات كذلك المادة 139 التي تنص على وجوب تعيين نائب لرئيس الجمهورية، والمادة 148 الخاصة بإعلان حالة الطوارئ، والتي تمنع تجديد حالة الطوارئ لأكثر من ستة أشهر، إلا باستفتاء عام بين أبناء الشعب، والمادة 189 التي أضيف إليها بند خاص بوجوب انتخاب جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد.

يذكر أن ثمة مخاوف من القوى والأحزاب العلمانية في البلاد من أن جماعة الإخوان المسلمين التي تعد القوة السياسية الأكثر تنظيما في مصر حاليا ستكون الجهة المستفيدة من عقد الانتخابات في سبتمبر/أيلول القادم الأمر الذي سيمنحها الأغلبية في البرلمان بتشكيلته الجديدة مما سيمكنها من التحكم في تشكيل اللجنة المكلفة بصياغة الدستور.

وتطالب القوى العلمانية بتأجيل الانتخابات لتمكينها من تنظيم صفوفها والاستعداد لهذا الاستحقاق وضمان توزيع عادل للقوى السياسية في البرلمان يتضمن فئات الشباب التي فجرت ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في الحكم.

XS
SM
MD
LG