Accessibility links

تركيا تهدد بتجميد علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي حال تولي قبرص رئاسته


لوحت تركيا الأربعاء بتجميد علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي في حال تولت قبرص رئاسة الاتحاد في يوليو/تموز عام 2012 دون التوصل إلى حل لتوحيد الجزيرة المنقسمة.

وقال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو في مؤتمر صحافي أثناء زيارة مسؤول التوسعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان فيول إلى أنقرة إنه "إذا عرقل القبارصة اليونانيون المفاوضات وتولوا رئاسة الاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز 2012، فإن هذا لا يعني فقط جمودا في الجزيرة وإنما يعني أيضا انغلاقا وجمودا في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وشدد داوود أوغلو على ضرورة اتخاذ إجراءات قبل نهاية العام الجاري لمنع هذا الجمود، وذلك من دون الكشف عن طبيعة الإجراءات التي تأملها أنقرة.

وعلى النقيض من ذلك قلل وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية آغيمان باغش من التأثير المتوقع لتولي قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي معتبرا أن "رئاسة قبرص الجنوبية للاتحاد الأوروبي لن تكون أسوا من الرئاسة المجرية".

وقال إن "أسوأ ما سيحدث هو عدم فتح فصول جديدة في مفاوضات انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي" مشيرا إلى أن بلاده مستمرة في إصلاحاتها لتتناسب مع المعايير الأوروبية.

ودعا باغش إلى إزالة العراقيل أمام عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي مؤكدا أن بلاده عبرت عن تصميمها على العضوية عبر استحداث وزارة مختصة لشؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة.

زخم جديد

من جانبه، عبر مفوض التوسعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان فيول عن رغبته في "رؤية زخم جديد في عملية حصول تركيا على عضوية الاتحاد بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية."

يشار إلى أنه تم إجراء انتخابات برلمانية في تركيا يوم 12 يونيو/حزيران الماضي فاز فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بفترة ثالثة في السلطة.

وفازت الحكومة الجديدة التي شكلها أردوغان بثفة البرلمان في اقتراع أجرى الأربعاء، مما يمهد الطريق أمام وضع دستور جديد للبلاد ليحل مكان القديم الذي وضع بعد انقلاب عسكري عام 1980.

ويقف الصراع في قبرص عائقا أمام المساعي التركية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فضلا عن معارضة دول مهمة في الاتحاد مثل فرنسا وألمانيا لانضمام أنقرة إلى الاتحاد.

ويقول القبارصة اليونانيون إن تركيا لا يمكنها الانضمام إلى الاتحاد ما لم يتم التوصل لحل للصراع في قبرص.

ويمثل القبارصة اليونانيون جزيرة قبرص في الاتحاد الأوروبي، لكن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بدولة للقبارصة الأتراك في هذه الجزيرة المقسمة.

وبدأت تركيا محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2005، لكنها أحرزت تقدما بطيئا بسبب خلافات مع الاتحاد بسبب عدة قضايا أهمها الموقف من جزيرة قبرص.

ويقول الاتحاد إن تركيا يجب أن تفي بتعهدها بالسماح بحرية الانتقال من الجزء الذي يعيش فيه القبارصة اليونانيون في الجزيرة المقسمة بموجب اتفاقية أبرمت عام 2005 تعرف باسم بروتوكول أنقرة، فيما ترى تركيا أن الاتحاد الأوروبي يجب أن ينهي حصاره لجيب القبارصة الأتراك.

يذكر أن تركيا غزت قبرص، مما أدى إلى تقسيم الجزيرة عام 1974 بعد انقلاب دام لفترة قصيرة أيدته اليونان. وكان القبارصة الأتراك قد صوتوا في استفتاء عام 2004 لصالح إعادة توحيد الجزيرة، لكن القبارصة اليونانيين رفضوا ذلك.

XS
SM
MD
LG