Accessibility links

القوات السورية تهاجم قرى في محافظة ادلب وتقتل أربعة قرويين


قال نشطاء في مجال حقوق الانسان في سوريا إن القوات السورية قتلت أربعة قرويين يوم الاربعاء في هجمات على منطقة تقع في شمال غرب البلاد قرب تركيا وذلك في عملية توسيع للحملة العسكرية الرامية لسحق المعارضة للرئيس بشار الاسد.

وأضاف ناشط في ادلب والمرصد السوري لحقوق الانسان أن الاربعة قتلوا في هجمات مدعومة بالدبابات في أربع قرى في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب قرب الحدود مع تركيا.

وكانت الهجمات العسكرية قد بدأت على بلدات وقرى ادلب قبل خمسة أسابيع بعد احتجاجات كبيرة في مختلف أنحاء المنطقة الريفية تطالب بحريات سياسية. وأدت الهجمات إلى نزوح آلاف الناس إلى تركيا.

وكان المدنيون الأربعة قد قتلوا الاربعاء في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا برصاص قوات الامن التي عمدت ايضا إلى تفريق تظاهرة في دمشق، وذلك في الشهر الرابع من الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن اربعة مدنيين قتلوا بالرصاص في منطقة جبل الزاوية التي وصل اليها الجيش السوري قبل اسبوعين في محاولة لاحتواء حركة الاحتجاج ضد النظام.

واضاف أن "عيارات نارية كثيفة" سمعت في هذه المنطقة، من دون توضيحات اخرى.

وفي دمشق، قامت الشرطة بتفريق نحو 250 مثقفا وفنانا كانوا يهتفون "الله سوريا حرية وبس" وفق ناشطين حقوقيين. وقال عبد الكريم ريحاوي من الرابطة السورية لحقوق الانسان لوكالة الصحافة الفرنسية إن عناصر الشرطة "اعتدوا على هؤلاء بالعصي والهراوات".

وتم اعتقال 25 متظاهرا بينهم الصحافي اياد شربجي والفنانة جيفارا نمر والممثلة مي سكاف والناشطة ريما فليحان.

ودعا المثقفون إلى التظاهرة بهدف "وقف العمليات العسكرية والامنية ضد المتظاهرين والافراج عن معتقلي الرأي والضمير والسماح بالتظاهر السلمي وتغيير المادة 8 من الدستور التي تقول إن البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع ومواد أخرى تعطي الرئيس صلاحيات واسعة".

وطالب المثقفون بصياغة "دستور عصري وحضاري يتناسب مع المرحلة"، وفق بيان صادر عنهم.

وخلال تجمع المثقفين، تشكلت سريعا تظاهرة أخرى مضادة اطلقت هتافات مؤيدة للرئيس بشار الاسد.

من جهة أخرى، وقع انفجار مساء الثلاثاء في انبوب للغار في محافظة دير الزور شرق سوريا الغنية بحقول النفط والغاز.

وهذه الحادثة هي الاولى من نوعها منذ بدء حركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في 15 مارس/آذار. وما زالت ظروفها مجهولة حتى الان.

من جهته، أكد الامين العام الجديد للجامعة العربية نبيل العربي الذي ناقش مع الرئيس السوري "الاحداث في سوريا" الاربعاء في دمشق، أنه "لا يحق لاحد سحب الشرعية من زعيم" ، كما ذكر التلفزيون السوري.

وأكد العربي في تصريح صحافي أن "الجامعة العربية ترفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية ولا يحق لاحد سحب الشرعية من زعيم لأن الشعب هو الذي يقرر ذلك"، وذلك بعد تصريحات واشنطن بان الرئيس السوري "فقد شرعيته ".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعتبر في حديث لشبكة "CBS" أن الرئيس السوري "فوت فرصة تلو الاخرى لتقديم برنامج اصلاح فعلي".

وأضاف "وبشكل اوسع، اعتقد أن الرئيس الاسد يفقد شرعيته بشكل متزايد في نظر شعبه".

وتابع الرئيس الاميركي أن واشنطن أوصلت رسالة واضحة مفادها أن "ما رأيناه من قبل النظام السوري كان درجة غير مقبولة من القمع العنيف الموجه ضد شعبه".

كما ندد بسماح سوريا لاشخاص مؤيدين للنظام بمهاجمة السفارة الاميركية قائلا إن واشنطن "أوصلت رسالة واضحة بأنه لا يسمح لاحد بالتعدي على سفارتنا وسنتخذ ما يلزم من الخطوات من أجل حماية سفارتنا".

وقد تدهورت علاقات سوريا مع واشنطن وباريس بعد أربعة اشهر على بدء الحركة الاحتجاجية ضد النظام لا سيما بعد أن قامت حشود مؤيدة للنظام بمهاجمة سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق تنديدا بزيارة سفيري البلدين في نهاية الاسبوع الماضي لمدينة حماة الواقعة في شمال البلاد.

في المقابل، جددت روسيا الاربعاء رفضها أي تدخل دولي في الوضع في سوريا مؤكدة انها ترى بوادر حل في لقاء التشاور حول الحوار الوطني الذي عقد مطلع الاسبوع في دمشق وقاطعته المعارضة.

واجتماع الحوار الوطني عقد بحضور حوالى 200 شخص من اعضاء حزب البعث الحاكم منذ 1963 ومستقلين وممثلين للمجتمع المدني، والهدف منه بحسب السلطات السورية الاعداد لمؤتمر وطني شامل "يمكن منه الانتقال بسوريا إلى دولة تعددية ديموقراطية"، بحسب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

واعلنت المعارضة مقاطعة الاجتماع مطالبة قبل أي حوار بوقف قمع الحركة الاحتجاجية والافراج عن المعتقلين.

لكن وزارة الخارجية الروسية اضافت في بيانها "نحن مقتنعون بقدرة السوريين على التوصل إلى قرارات سياسية توافقية بدون عنف وبدون تدخل خارجي".

وتدعو روسيا، حليف سوريا منذ زمن طويل، إلى عدم التدخل في شؤون هذا البلد وتندد بانتظام بالاسلوب الذي يطبق فيه الغربيون القرار 1973 بشأن ليبيا الذي اجاز في 19 مارس/آذار الماضي بدء عمليات القصف للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.

واعتبر وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه الاربعاء ان "عرقلة" الصين وروسيا لمشروع قرار في مجلس الامن الدولي يندد بالقمع في سوريا هو امر "غير لائق".

بريطانيا تستدعي السفير السوري

هذا وقد اعلنت وزارة الخارجية البريطانية الاربعاء انها استدعت السفير السوري في لندن اثر "الهجمات" التي تعرضت لها هذا الاسبوع سفارتا فرنسا والولايات المتحدة في دمشق.

وقالت الخارجية في بيان لها "تم استدعاء السفير السوري سامي خيامي إلى وزارة الخارجية لسؤاله عن الهجمات على السفارتين الفرنسية والاميركية في دمشق يوم الاثنين 11 يوليو/تموز".

وكرر باتريك دايفيز المسؤول عن دائرة الشرق الاوسط وافريقيا في الخارجية البريطانية "ادانة هذه الهجمات".

كذلك، أدان "اخفاق الحكومة السورية في تحمل مسؤولياتها القاضية بحماية الممتلكات والموظفين الدبلوماسيين بموجب اتفاق فيينا الذي يضمن ايضا حق جميع الدبلوماسيين في حرية التنقل".
XS
SM
MD
LG