Accessibility links

البرلمان السوداني يجيز تعديلا من شأنه اسقاط الجنسية عن السودانيين الجنوبيين


أجاز البرلمان السوداني الاربعاء تعديلا على قانون الجنسية السوداني يسقط بموجبه الجنسية السودانية عن السودانيين الجنوبيين، بعد أيام من اعلان جنوب السودان دولة مستقلة في 9 يوليو/تموز الجاري.

وقال عضو البرلمان والمحامي اسماعيل الحاج موسى لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا التعديل يعني أن الجنوبيين سيفقدون تلقائيا جنسية السودان"، مؤكدا تقريرا نشرته وكالة الانباء السودانية في وقت سابق من يوم الأربعاء.

واوضح أن "قانون الاستفتاء الذي اجري بموجبه الاستفتاء على مصير جنوب السودان في 9 يناير/كانون الثاني، عرف من هو الجنوبي. ولذا سيفقد الجنوبي حتى لو كان في الشمال جنسيته لانه أصبح مواطنا لدولة اخرى"، جراء التسجيل للمشاركة في الاستفتاء.

وقد صوت 99 بالمئة من الذين شاركوا في الاستفتاء في الجنوب لصالح الانفصال، في حين بلغت نسبتهم في الشمال 58 بالمئة. وابدى الجنوبيون المقيمون في الشمال منذ ذلك الحين قلقهم بشأن عملهم واقامتهم.

وينتمي اسماعيل الحاج موسى إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

واقر البرلمان السوداني الذي اجتمع برئاسة احمد ابراهيم الطاهر، وفي قراءة ثانية الاربعاء، التقرير المشترك للجنتي التشريع والعدل والامن والدفاع حول قانون الجنسية السودانية تعديل سنة 2011.

وكان البرلمان قد أقر التعديل في قراءة أولى الاثنين الماضي على أن يعتمد القانون الجديد بكل مواده الاثنين في قراءة ثالثة تعتبر اجراء شكليا.

وقالت وكالة الانباء السودانية إن التقرير الصادر عن لجنة التشريع خلص إلى أهمية اجراء التعديل في قانون الجنسية "بعد ملاحظة افتقاره لبعض التفاصيل خاصة حال انفصال جزء من البلاد ليكون دولة جديدة".

وأضاف التقرير أن مشروع التعديل المقدم تضمن "معالجة لحالة اسقاط الجنسية تلقائيا عن أي شخص اكتسب حكما أو قانونا جنسية دولة جنوب السودان".

وكان قانون الجنسية السوداني المعدل في 1994 يتيح للسودانيين حمل الجنسية السودانية وفي الوقت نفسه اكتساب جنسية دولة اخرى.

وكان شمال وجنوب السودان يتفاوضان حول وضع الشماليين في الجنوب والجنوبيين في الشمال والذين قدرت المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين عددهم بنحو مليون شخص رغم عودة نحو 360 الفا الى الجنوب.

ومعظم الذين بقوا في الشمال من مواليد الشمال.

ورفض شمال السودان اقتراح الجنسية المزدوجة بين الشمال والجنوب، كما اتفق الطرفان في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بوساطة من الاتحاد الافريقي على اعطاء الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب فترة تسعة اشهر لتسوية أوضاعهم.

لكن الجنوبيين الذين يعملون في الخدمة المدنية والعسكرية في شمال السودان، فقدوا وظائفهم اعتبارا من التاسع من يوليو/تموز وفق قرار اصدره مجلس الوزراء السوداني.

ورفضت الحكومة السودانية منح هؤلاء الجنسية المزدوجة.

وقال مستشار الرئيس نافع علي نافع نهاية يونيو/حزيران، إن على الجنوبيين الراغبين في العمل في القطاع الخاص في الشمال الحصول على اذن عمل واقامة.

لكنه اشار كذلك إلى فترة التسعة اشهر الانتقالية لكي يتمكنوا من تسوية اوضاعهم.

لكن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تقول إن حقوق الجنوبيين في الشمال ليست واضحة في ما يتعلق بالملكية والعمل، وإن هذا الامر دفع كثيرين منهم للرحيل بالاضافة إلى "الرسائل غير المريحة" التي صدرت عن مسؤولين في الخرطوم.

وفي جنوب السودان، اعلن وزير الاتصال مادوت بيار يل الحصول على رمز هاتفي جديد.

وقال الوزير إن "الاستقلال أعلن في 2011 والرمز الهاتفي للبلاد هو 211". وسيعمل المشتغلون على تعديل برمجتهم وفق الرمز الجديد خلال ستة اشهر.

وفي نيويورك، أوصى مجلس الامن الدولي بقبول عضوية جنوب السودان بصفته أحدث دولة في الامم المتحدة، وهو القرار الذي سيرفع إلى الجمعية العمومية الخميس.

وبعد صدور هذه التوصية، لن يكون التصويت الخميس سوى اجراء شكلي، وسيصبح جنوب السودان الدولة الـ 193 الكاملة العضوية في الامم المتحدة، كما يقول دبلوماسيون.

وأعلن جنوب السودان استقلاله السبت أمام عشرات آلاف الجنوبيين ومجموعة من القادة الاجانب، بعد نزاع استمر حوالى نصف قرن مع الشمال اسفر عن ملايين القتلى.

وسارعت المجموعة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الاوروبي الى الاعتراف بهذا البلد الافريقي الجديد، الذي يعد من بين افقر بلدان العالم على رغم حقوله النفطية الشاسعة.
XS
SM
MD
LG