Accessibility links

الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء قانون اسرائيلي يتعلق بمقاطعة منتجات المستوطنات


أعرب الاتحاد الاوروبي الاربعاء عن "قلقه" ازاء تاثيرات ممكنة على حرية التعبير جراء قانون اسرائيلي تم تبنيه يوم الاثنين من شأنه أن يمنع الدعوات إلى مقاطعة منتجات المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.

فقد أعلنت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون أن "الاتحاد الاوروبي يعترف بسيادة اسرائيل في مجال التشريع" و"من جهة أخرى فانه لا يشجع المقاطعة".

وأضافت "لكن، باسم القيم الاساسية لحرية التعبير التي يتمسك بها ويشاطرها مع اسرائيل"، فان الاتحاد الاوروبي "قلق من التاثير الذي يمكن أن يكون لهذا القانون على حرية المواطنين والمنظمات الاسرائيلية في التعبير عن آرائها السياسية بطريقة غير عنفية".

وقد بات محظورا في اسرائيل الدعوة إلى مقاطعة المستوطنات بعد تبني قانون غير مسبوق مساء الاثنين بمبادرة من اليمين المتطرف ومجموعة الضغط للمستوطنين.

وهكذا فان الفنانين الذين سيرفضون التمثيل في مستوطنات والاساتذة الذي سيرفضون علنا القاء محاضرات فيها والجمعيات التي ستدعو إلى عدم استهلاك منتجاتها كما حصل العام الماضي، باتوا يواجهون غرامات قاسية وسيعرضون انفسهم لدفع تعويضات.

وفي حالة نادرة، تبنى الكنيست القانون على الرغم من معارضة المستشار القانوني للبرلمان ايال يينون الذي حذر من ان هذا القانون "يصيب بقوة حرية التعبير في اسرائيل" وقد تلغيه المحكمة العليا بالتالي.

ودافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء عن القانون، رغم تغيبه الاثنين عن جلسة التصويت مع عدد من وزرائه.

واشنطن: القانون قضية داخلية

إلا أن الولايات المتحدة اعتبرت الاربعاء ان القانون الاسرائيلي الذي تم تبنيه الاثنين ويحظر الدعوات إلى مقاطعة المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية هو "قضية داخلية"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية حرية التعبير.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر للصحافيين "أن القانون في حد ذاته قضية داخلية في اسرائيل".

واضاف أن "اسرائيل ديموقراطية دينامية جدا مع مؤسسات ديموقراطية قوية تسمح لمواطنيها بالتعبير عن الهواجس التي يمكن أن تكون لديهم حيال قوانينها"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة تعتبر "أن حرية التعبير حق اساسي في دولة ديموقراطية".

وتتناقض هذه التصريحات مع تلك التي اطلقها الاتحاد الاوروبي في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وزير الاقتصاد الفلسطيني ينتقد القانون

من ناحية أخرى، قال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، حسن أبو لبدة، يوم الأربعاء، أن قيام الحكومة الإسرائيلية بإقرار قانون المقاطعة يشير إلى أن إسرائيل تشرع وتمهد وتستثمر في خيار الدولة الواحدة، معتبرا أنها إذا كانت مرتاحة بذلك فستجد نفسها قريباً متورطة بهذا الخيار، وهي تعلم ما يعنيه من معنى.

وأضاف أبو لبدة، خلال مؤتمر صحافي، عقده الأربعاء، في مركز الاعلام الحكومي إن حكومة إسرائيل بتطرفها تسعى إلى فرض الحقائق على الأرض، وستمنع قيام الدولة الفلسطينية، فالاحتلال لم ينته بعد، والسلطة تحت سقف الاحتلال، وهي تحتل البنية التحتية الأساسية فيزيائياً وخدماتياً، وهذا جزء من منظومة سيطرة الاحتلال.

وشدد د. أبو لبدة على أن السلطة الفلسطينية ستقوم بكل جهد لفضح الممارسات الإسرائيلية، وتوعية المجتمع الدولي بخطورة الجرأة الإسرائيلية بالممارسة الفعلية لضم الضفة إلى إسرائيل، كون حكومة إسرائيل تمارس على الأرض إجراءات ضم الضفة الغربية.

وأضاف: على كل الدول التي تعتبر أن إحلال السلام سيقود إلى الهدوء في منطقة الشرق الأوسط أن تأخذ علماً بما يجري، فحكومة إسرائيل تجاوزت كثيراً ما يمكن أن يقبل.

وأكد أبو لبدة أن الحكومة الإسرائيلية لا تسعى إلى تكريس الاستيطان، كون إقراره يتنافى مع ادعاءات الحكومة الإسرائيلية بقبولها بحل الدولتين، على اعتبار أنه لا يجوز وضع قوانين تسري خارج حدودها الاقليمية، وتسري على حدودة منطقة محتلة.

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية تعيد التأكيد على موقفها الذي لخص في إقرار قانون مكافحة منتجات المستوطنات انطلاقاً من عدم اعتراف السلطة الفلسطينية بشرعية الاستيطان، معتبراً أن كل نشاط استيطاني غير شرعي ولا قانوني، مشدداً على استمرار السلطة الفلسطينية في مقاطعة بضائع المستوطنات، والعمل على تخفيف مواردها، للعمل على إخراج المستوطنات من حياة وبيوت الشعب الفلسطيني.

ووجه أبو لبدة رسالة إلى المجتمع الفلسطيني إلى الانخراط في حملة وطنية ممنهجة شعبية وسياسية شاملة لمقاطعة كل نشاط استيطاني.

مقتل فلسطيني برصاص جنود اسرائيليين

أمنيا قتل فلسطيني برصاص جنود اسرائيليين الأربعاء في مخيم الفارعة للاجئين بالقرب من نابلس في شمال الضفة الغربية، بحسب ما افاد مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية.

فقد قتل ابراهيم سرحان البالغ من العمر 21 عاما بعد اصابته برصاصتين عند توجهه إلى المسجد وذلك خلال قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفتيش عن ناشط من الجهاد الاسلامي لم يتم توقيفه، بحسب المصادر نفسها.

وتابعت هذه المصادر أن سرحان لم يكن ينتمي إلى أي مجموعة مسلحة، وأوضحت أن الجنود الاسرائيليين أوقفوا خمسة فلسطينيين من المخيم.

واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض القوات الاسرائيلية بتأخير وصول سيارة اسعاف إلى المكان مما أدى إلى وفاة سرحان.

وقال فياض في بيان "أدين هذه الجريمة بشدة، وأدين ايضا هجمات الجيش الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية إضافة إلى اطلاقه النار على مدنيين".

وفي قطاع غزة، شن سلاح الطيران الاسرائيلي ليل الثلاثاء الاربعاء غارتين جويتين على شمال القطاع مستهدفا مصنعين للاسلحة، حسبما اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان له.

ونفذت الغارتان اللتان أدتا إلى تدمير الهدفين اثر اطلاق ثلاثة صواريخ مساء الثلاثاء من قطاع غزة على جنوب اسرائيل. ولم تؤد تلك الصواريخ الى وقوع ضحايا، بحسب الجيش.

وبعد شهرين من التهدئة، تتوالى الحوادث المسلحة منذ ايام عدة داخل أراضي قطاع غزة ومحيطها.
XS
SM
MD
LG