Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يناقش ملف سوريا النووي وأجهزة الأمن تواصل عملياتها في جبل الزاوية


واصلت قوات الأمن والجيش السوري عملياتها العسكرية في جبل الزاوية، فيما دعا ناشطون إلى إطلاق سراح مثقفين اعتقلوا يوم الأربعاء، كما دعا اجتماع للمعارضة السورية في اسطنبول الجيش السوري إلى الوقوف إلى جانب الشعب. وتأتي هذه التطورات قبيل عقد مجلس الأمن الدولي الخميس جلسة لبحث ملف سوريا النووي.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن العمليات العسكرية في منطقة جبل الزاوية ما زالت مستمرة وإن قوات الأمن والجيش السوري قامت خلال الساعات الماضية بعمليات اعتقال واسعة شملت صفوف المتظاهرين في المنطقة.

هذا، وقد شهدت العديد من المدن السورية عدة مظاهرات ليلية تطالب بإسقاط النظام.

في سياق آخر، دعا ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي Facebook السلطات السورية إلى إطلاق سراح عدد من المثقفين والفنانين الذين تم اعتقالهم الأربعاء على خلفية المظاهرات التي نظموها في العاصمة دمشق.

وقالوا في بيان مشترك إن هذه الاعتقالات تثير مشاعر القلق على سوريا وشعبها محملين السلطات المسؤولية عن كل ما قد يهدد سلامتهم كما دعوا إلى الإفراج الفوري عنهم وعن جميع معتقلي الرأي والتعبير.

وقال الكاتب السوري المعارض ياسين حاج صالح في حوار مع "راديو سوا" إن مظاهرات الفنانين والمثقفين دليل على سلمية الاحتجاجات في سوريا رغم تمسك النظام بالحل القمعي، كما أنها تزيل الاتهامات بأن المظاهرات يديرها "السلفيون".

دعوة الجيش إلى الوقوف مع الشعب

في هذه الأثناء، اختتم اجتماع للمعارضة السورية في إسطنبول الأربعاء بتلاوة إعلان تم توجيه الدعوة فيه للجيش السوري لحماية الشعب والوقوف بجانب المحتجين ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

وسوف يعقب ذلك اجتماع آخر في إسطنبول يوم السبت القادم يأمل المنظمون في ربطه عن طريق دائرة تلفزيونية مغلقة بمؤتمر "للإنقاذ الوطني" تعتزم المعارضة عقده في دمشق.

وقال الإعلان إنه يتعين على القوات السورية أن تنسحب من قرى وبلدات ومدن البلاد.

وندد الإعلان بإيران وحزب الله في لبنان لدعمهما للرئيس الأسد، وناشد جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي دعم الشعب السوري.

كما تحدث الإعلان عن هدف المعارضة النهائي في استعادة مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل على حد تعبير البيان.

بحث ملف سوريا النووي

هذا، ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس جلسة لبحث ملف سوريا النووي وذلك بعد نحو شهر من قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحويل ملفها إلى المجلس.

ومن المقرر أن يقدم مفتش الوكالة الدولية للطاقة الذرية نيفيل فايتينغ تقريراً إلى المجلس بشأن ما توصلت إليه الوكالة إزاء برنامج نووي سري مزعوم لسوريا وما يعتقد أنه موقع نووي في منطقة دير الزور.

وكانت دير الزور قبل ساعات مسرحا لانفجار استهدف منشآت نفطية، وفي الصدد قال وزير النفط السوري سفيان علاو إن الحادث لم يؤثر على الإنتاج أو في نقل النفط في بلاده.

وأضاف الوزير السوري في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن أن الحادث كان عادياً نافياً حصول عملية تخريب.

وأضاف أن خسائر سوريا من جراء الانفجار لم تتجاوز مئة برميل من النفط.

تحركات المعارضة في الخارج

وفي سياق تحركات المعارضة السورية، شارك وفد مكون من هيثم المالح وبرهان غليون في جلسة نقاش داخل لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي في بروكسل حول الأوضاع في بلادهم.

وركز الوفد على نفي الرواية الرسمية السورية من أن الأحداث في البلاد تجري على أساس طائفي.

وقال المالح في تصريحات للصحافيين بعد الاجتماع: "لدينا نحو آلفي شخص من القتلى و1500 مفقود و15 ألف معتقل ونحو 10 آلاف لاجئ خارج سوريا وثلاثة آلاف دبابة منتشرة فيها".

وأضاف: "ومع ذلك فإنهم يقولون إنهم يريدون الحوار.. كيف يمكنك الحوار مع شخص يصوب المسدس باتجاه رأسك، سيسقط النظام في غضون أسبوعين وسنكون الرابحين".

رفض روسي

ورفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء دعوة فرنسا لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يدين القمع في سوريا.

وخلال مؤتمر صحافي في واشنطن مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، اعتبر لافروف أن الدبلوماسية لا تعني "تسجيل نقاط".

وقال: "هدفنا هو حل المشاكل، لكن إدانة بعض الأشخاص من دون تقديم الحل لا يؤدي بنا إلى أي مكان".

ودعت الخارجية الروسية الرئيس بشار الأسد إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين لم تشملهم قرارات العفو السابقة وكذلك إلى التأسيس الفوري لدولة ديموقراطية شرعية.

ورحبت روسيا كذلك بنتائج اللقاء التشاوري الأول للحوار الوطني والذي قاطعته أغلب شخصيات وأحزاب المعارضة السورية.

وقالت الخارجية الروسية إن مستوى النقاش الذي عرفه اللقاء يكفي لإنهاء العنف والوصول إلى حل توافقي.

واشنطن: الأسد يفقد مصداقيته

يذكر أن الولايات المتحدة قد شددت لهجتها تجاه الرئيس السوري، إذ أكد الرئيس باراك أوباما أن الأسد يفقد مصداقيته وسط أبناء شعبه.

والتقى الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل العربي الرئيس السوري في دمشق وقال عقب ذلك ألا حق لأحد بسحب الشرعية من أي زعيم.

وأبدى الكاتب السوري المعارض ياسين حاج صالح أسفه عقب تصريحات العربي الذي دعاه ليكون "أكثر حساسية" كما ِأشار إلى أن "نظام الأسد لا يختلف عن نظام مبارك".

وأشار رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي في لقاء مع "راديو سوا" إلى أن هناك "حساسية في الداخل السوري من التدخل الأجنبي" وأن النظام السوري يلعب بهذه الورقة منذ مدة لمواصلة قمع الاحتجاجات.

وحسب منظمات غير حكومية، فإن حركة الاحتجاج في سوريا أوقعت ما لا يقل عن 1300 قتيل واعتقال 12 ألف شخص.

وعرضت أربع دول أوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال) منذ عدة أسابيع مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين هذا القمع ويدعو إلى إجراء إصلاحات سياسية ولكن الصين وروسيا تعارضان هذا المشروع.

XS
SM
MD
LG