Accessibility links

استمرار اعتصام ميدان التحرير وواشنطن تدعو إلى انتخابات "حرة ونزيهة"


أكدت وزارة الخارجية الأميركية على ضرورة إجراء انتخابات "حرة ونزيهة" في مصر، وذلك بعد ساعات على قرار تأجيلها قرابة شهرين استجابة لمطالب المعتصمين.

وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر في مؤتمره الصحافي في واشنطن الأربعاء: "ندرك أن مصر تمر بأوقات صعبة كلما اقتربوا من موعد الانتخابات. ومن المهم أن تبقى هذه الانتخابات على مسارها المحدد. ومن المهم أن تحتفظ بزخمها وأن تكون حرة ونزيهة بأكبر قدر ممكن".

وأضاف: "إذا كان هناك تأجيل بالفعل فإن ذلك أمر نرغب في النظر إليه ولكن من المهم أن يبقوا محافظين على مسارهم".

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر قرر تأجيل إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى في مصر التي كانت مقررة في سبتمبر/أيلول إلى أكتوبر/ تشرين الأول أو نوفمبر/ تشرين الثاني المقبلين.

إلى ذلك، أكدت مراسلة "راديو سوا" في القاهرة أمنية الخياط استمرار اعتصام ميدان التحرير وسط القاهرة وميادين أخرى في محافظات الجمهورية حتى تتحقق بقية مطالبهم.

وطالب المعتصمون في بيان لهم باسم "قوى معتصمي ميدان التحرير" بمحاكمة فورية وعلنية للرئيس السابق حسني مبارك وعائلته، وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين، ووقف تصدير الغاز لإسرائيل، مؤكدين أنهم لن يقبلوا بأي مسكنات.

كما يجري التجهيز لمظاهرة مليونية يوم الجمعة تحمل اسم"جمعة الإنذار الأخير" أو "جمعة الكفن".

ترحيب بحركة تنقلات الشرطة

وفي سياق متصل، رحب "ائتلاف شباب ثورة 25 يناير" بحركة التنقلات الأخيرة في الشرطة المصرية، وقال عضو الائتلاف محمد عادل إنه لا بد أن يتم أيضا إعلان أسماء الضباط الذين أحيلوا على التقاعد.

وقال عادل في حوار مع قناة "الحرة" إن عدم الاستجابة للمطالب يؤدي في أغلب الأحيان إلى رفع سقف ما يطالب به الشباب.

ورأى أستاذ العلاقات الدولية الدكتور عماد جاد إن حركة التنقلات تعد مؤشرا على نجاح تظاهرات جمعة "الثورة أولا" يوم الثامن من يوليو/ تموز الجاري.

وتوقع جاد أن تضع هذه الخطوة "أساسا لإمكانية استعادة الثقة في الشرطة" مؤكدا أن هذا سيعتمد على سلوكيات أفرادها.

وكان وزير الداخلية منصور العيسوى قد أعلن عن إنهاء خدمة نحو 669 ضابطا منهم 505 بدرجة لواء، و 18 لواء و19 عميدا متورطين في قضايا قتل المتظاهرين.

شرف يواصل مشاوراته لإجراء تعديل وزاري

في هذه الأثناء، واصل رئيس مجلس الوزراء عصام شرف الأربعاء مشاوراته لإجراء التعديل الوزاري الذي تعهد بإجرائه خلال أسبوع بما "يحقق أهداف الثورة ويعكس الإرادة الحقيقية للشعب".

كما بدأ شرف في إجراء مشاورات موازية لإجراء حركة محافظين تتفق وتطلعات الشعب وتعلن خلال الأيام القليلة المقبلة.

وذكرت مصادر بمجلس الوزراء أن الدكتور عصام شرف ستكون له صلاحيات مطلقة في اختيار أعضاء مجلس الوزراء الجدد، وكذلك من سيتم اختيارهم في إطار حركة المحافظين.

"الدستور أولا"

من جانبه، قال الناشط السياسي عبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة صوت الأمة إن خارطة الطريق التي وضعت لمصر تستغرق على الأقل ثلاث سنوات لا ستة أشهر مشيرا إلى أنه يجب وضع الدستور أولا قبل أي شيء.

وأضاف في حديث لمراسل "راديو سوا" في القاهرة خالد عبد اللطيف: "هذه الثورة بلا قيادة. المجلس العسكري هو وكيل نيابة عن الأصيل وهو الشعب، وهناك علاقة جدل بين الأصيل والوكيل".

وأوضح ذلك قائلا إن "هناك تباطؤ في الإنجاز. الهدم تحقق ولكن توجد خطوات لم تتحقق بعد".

وعن قضية صياغة الدستور أولا، قال إنه "لا خلاف عليها في الأوساط السياسية باستثناء بعض التيارات التي تدعي ضرورة إجراء الانتخابات أولا بهدف الاستقرار".

XS
SM
MD
LG