Accessibility links

ساركوزي يعيد النظر في السياسة الأمنية للقوات الفرنسية في أفغانستان


أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس أن فرنسا تريد إعادة النظر في أمن جنودها في أفغانستان غداة مقتل خمسة من جنودها في هجوم انتحاري.

وقال ساركوزي إنه سيعقد اجتماعا أمنيا في مقر الرئاسة الفرنسية "لتحديد الشروط الأمنية الجديدة لعمل الجنود الفرنسيين في الفترة الانتقالية التي تبدأ اليوم وحتى انسحاب القوات الفرنسية من أفغانستان"، مؤكدا أنه لن يتم تغيير الجدول الزمني للانسحاب الذي تم إعلانه من قبل.

ومن المقرر أن يشارك في الإجتماع الأمني رئيس الوزراء فرانسوا فيون ووزيرا الخارجية آلان جوبيه والدفاع جيرار لونغي ورئيس الأركان الأدميرال ادوار غيو. وكان ساركوزي قد أعلن نيته سحب ألف جندي من القوات الفرنسية العاملة في أفغانستان والتي يبلغ قوامها نحو أربعة آلاف جندي.

وقد أكد ساركوزي خلال زيارته لجنود أصيبوا في أفغانستان ويعالجون في مستشفي بيرسي العسكري في كلامار قرب باريس على ضرورة "اتخاذ تدابير أمنية جديدة في أفغانستان".

وقال الرئيس الفرنسي "إننا نواجه الآن مزيدا من الأعمال ذات الطابع الإرهابي وليس فقط أعمالا عسكرية" مؤكدا في الوقت ذاته أن "الجيش الفرنسي يجب أن يتأقلم مع هذه الظروف الجديدة من الآن وحتى انسحابنا".

مقتل جندي فرنسي

وفي سياق متصل أعلنت الرئاسة الفرنسية مقتل جندي فرنسي الخميس خلال اشتباك في أفغانستان لدى مشاركته مع عناصر من الشرطة الأفغانية في عملية تفتيش في وادي الأساي بولاية كابيسا شمال شرق كابل.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن الجندي الذي قتل صباح الخميس "كان يشارك مع عناصر الشرطة الأفغانية في عملية تفتيش" في وادي الاساي بكابيسا، "عندما تعرضت مجموعته لنيران متمردين مما أدى إلى إصابته برصاص من سلاح خفيف".

يذكر أن مقتل هذا الجندي يتزامن مع العيد الوطني الفرنسي الموافق ليوم 14 يوليو/تموز، كما يأتي غداة اعتداء إنتحاري أسفر عن مقتل خمسة جنود فرنسيين ومدني أفغاني في ولاية كابيسا نفسها.

هجوم على مجلس عزاء

في هذه الأثناء، أعلن مسؤولون أفغان مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح الخميس في قندهار في اعتداء انتحاري استهدف مسجدا كان يقام فيه مجلس عزاء لأحمد والي كرزاي الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وقال مسؤولون في الحكومة المحلية إن الانتحاري فجر نفسه في مسجد في مدينة قندهار فيما كان وزراء أتوا من العاصمة كابل يقدمون التعازي.

وقالت الإدارة المحلية إن عددا من كبار مسؤولي الحكومة كانوا حاضرين لكنهم لم يتعرضوا لإصابات.

وأوضح النائب كمال ناصر الذي كان موجودا في المسجد أن وفدا حكوميا رفيع المستوى يتألف من وزراء الدفاع عبد الرحيم ورداك والعدل حبيب الله غالب والأشغال العامة عبد القدوس حميدي، وعدد من نواب الوزراء، حضر مجلس العزاء لكنه غادر المسجد قبل دقائق من الانفجار.

وأضاف ناصر أن "الوفد الحكومي غادر المسجد قبل عشر دقائق من وقوع الانفجار"، فيما قال صحافيون في المكان إنه تم إجلاء الوفد الحكومي بسرعة من موقع الهجوم بواسطة مروحيتين تابعتين للجيش الأفغاني.

ومن ناحيته أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي أن من بين القتلى رئيس مجلس العلماء في ولاية قندهار الملا حكمة الله حكمة، مضيفا أن "التفجير كان في زاوية هذا المسجد الكبير".

وكانت حركة طالبان قد أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال أحمد والي كرزاي يوم الثلاثاء الماضي من جانب قائد حرسه الشخص، في عملية أثارت شكوكا حول قدرة قوات الأمن الأفغانية وجاهزيتها لتسلم المسؤوليات الأمنية في هذا البلد الذي بدأت القوات الدولية في إعلان خطط للانسحاب منه.

XS
SM
MD
LG