Accessibility links

استطلاع للرأي العام يظهر تراجعا حادا لشعبية أوباما في العالم العربي


أظهر استطلاع للرأي العام أجراه المعهد العربي الأميركي تراجعا كبيرا في شعبية الرئيس باراك أوباما في المنطقة العربية بالتزامن مع انتفاضات شعبية في المنطقة وبعد سنتين على خطابه في القاهرة الذي دعا فيه إلى انطلاقة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

وقال الاستطلاع إن الغالبية العظمى ممن تم التعرف على أرائهم في مصر والأردن ولبنان والمغرب والسعودية والإمارات العربية المتحدة أكدوا أن أوباما لم يكن على مستوى الآمال التي أحياها في الخطاب الذي ألقاه في القاهرة في يونيو/حزيران عام 2009.

وأضاف الاستطلاع أن غالبية العرب يرون أن الطريقة التي أدار بها الرئيس أوباما الملفات الرئيسية في الشرق الأوسط لم تساهم أبدا في تحسين العلاقات بين العالم العربي وواشنطن.

وأظهر الإستطلاع أن القضيتين اللتين وضعت واشنطن ثقلا كبيرا فيهما، وهما القضية الفلسطينية والحوار مع العالم الإسلام نالتا أدنى نسبة موافقة، حيث اعتبر اقل من تسعة بالمائة من الأشخاص المستطلعين أن إدارة أوباما عالجت هاتين المسالتين بشكل جيد.

وبحسب النتائج التي توصل إليها الإستطلاع، فإن قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم يسهم في تحسين صورة الولايات المتحدة لدى العرب.

وخلص الاستطلاع إلى أن صورة الولايات المتحدة ككل في العالم العربي قد تراجعت لتصبح أقل مما كانت عليه في آخر سنة من إدارة الرئيس السابق جورج بوش الذي قادت الولايات المتحدة في ظل إدارته تحالفا دوليا لشن حرب على العراق والإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين عام 2003.

السعودية تتصدر المؤيدين

ووجد الاستطلاع أن السعودية تضم أكبر نسبة لشعبية للولايات المتحدة حيث عبرت نسبة 30 بالمئة من الأشخاص المستطلعين هناك عن موقف مؤيد للولايات المتحدة، في حين سجلت نسبة التأييد الأدنى في مصر بواقع خمسة بالمئة فقط.

وقالت غالبية الذين شملهم الإستطلاع في مصر والأردن والمغرب إن الولايات المتحدة مطالبة بحل القضية الفلسطينية من أجل تحسين علاقاتها مع العالم العربي.

أما في لبنان فطالب البعض بحل القضية الفلسطينية فيما دعا آخرون إلى إنهاء الحرب في العراق، غير أن غالبية السعوديين رأت ان العلاقات يمكن أن تتحسن إذا تمكنت الولايات المتحدة من وقف برنامج إيران النووي.

ومن جانب آخر قالت غالبية من الذين استطلعت آراؤهم في الدول الست باستثناء الإمارات إن الوضع في بلدانهم ازداد سوءا ولم يتغير على الإطلاق نتيجة الانتفاضات العربية.

وفي مصر، التي مازالت تشهد تظاهرات حاشدة للضغط على المجلس العسكري الحاكم لتنفيذ مطالب إصلاحية، عبرت نسبة 16 بالمئة من المستطلعين عن اعتقادها بأن الأمور أصبحت أكثر سوءا عما كانت عليه قبل الثورة فيما قالت نسبة 35 بالمئة إنها لم تلحظ أي تأثير على الإطلاق بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

XS
SM
MD
LG