Accessibility links

مبارك ينفي إصدار أوامر باستخدام العنف ضد المتظاهرين


نفى الرئيس المصري السابق حسني مبارك مسؤوليته عن مقتل أي من المتظاهرين الذين خرجوا لمطالبته بالتنحي عن منصبه مؤكدا أنه لم يصدر أوامر باستخدام العنف كما طلب من مسؤوليه الاستجابة لمطالب المتظاهرين، حسبما قالت صحيفة "اليوم السابع" المستقلة في ما قالت إنه النص الكامل الرسمي لتحقيقات النيابة العامة مع مبارك.

وبحسب النص الذي أوردته الصحيفة، فقد نفى مبارك فى هذه التحقيقات إصداره أوامر باستخدام العنف والقوة ضد المتظاهرين، مشيرا إلى انه فى بداية المظاهرات في الخامس والعشرين من يناير/كانون الثان الماضي ابلغه وزير الداخلية آنذاك حبيب العادلى بأن أعداد المتظاهرين ليست بالكبيرة وانه سيتم تفريقهم باستخدام خراطيم المياه فقط.

وقال مبارك في التحقيقات، بحسب الصحيفة، إنه عقد اجتماعا حضره وزيرا الدفاع والداخلية ومجموعة اخرى من المسئولين قال انه لا يتذكرهم طالبهم فيه بالاستجابة لمطالب المتظاهرين.

وأشار مبارك إلى أنه أصدر أوامره للقوات المسلحة بالنزول إلى الشارع لمساعدة قوات الشرطة فى حفظ الأمن دون استخدام العنف وذلك بعدما تلقى تقارير تفيد بأن المتظاهرين استولوا على أسلحة قوات الأمن المركزي ووحدات من قوات الشرطة وأن حالة من الفوضى بدأت تعم البلاد.

وعن أحداث الثانى من فبراير/شباط المعروفة إعلاميا باسم "موقعة الجمل" قال الرئيس المصرى السابق إانه "كان يشاهد التلفزيون فى صباح ذلك اليوم ورأى مظاهرات وفيه جمل فى وسطهم بيجرى فاندهش وعرف بعدها أن الناس يطلقون عليها اسم موقعة الجمل"، حسبما قالت الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن مبارك قال في التحقيقات إنه "أمام تزايد مطالب المتظاهرين قامت بمطالبة القوات المسلحة بالمزيد من التدخل"، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه القوات لم تقم بما كان يجب ان يتم فى هذ الوقت باعتبارها غير مؤهلة لذلك.

وأضاف مبارك، بحسب نص التحقيقات، أنه "أمام هذا الظرف قرر التخلي عن الحكم وتركه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وحضر إلى شرم الشيخ للإقامة فيها".

ورفض مبارك ما قاله وزير الداخلية السابق حبيب العادلى فى اعترافاته أمام جهات التحقيق من انه كان قد أبلغه بأن الاحتجاجات الشعبية تجاه النظام وسياسته قد ازدادت بسبب تردى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومشروع توريث الحكم لنجله الاصغر جمال مبارك، مشددا على انه لم تكن هناك بالأساس اى فكرة للتوريث، حسبما جاء في التحقيقات.

وفيما يتعلق بالحساب المصرفي الخاص بمكتبة الاسكندرية الذي يتهم مبارك بأنه أخفاه عن المكتبة، قال الرئيس السابق إن "هذا الحساب كان يضم تبرعات من زعماء عرب وأجانب وشخصيات أخرى وصلت قيمتها إلى نحو 70 مليون دولار"، مقرا بأنه كان المتصرف الوحيد فى هذا الحساب.

ونفى مبارك، بحسب الصحيفة، أى علاقة له بصفقات التسلح ، مشيرا إلى أن هذه الصفقات كانت تتم فى الغالب فى اطار اتفاق ما بين وزارتي الدفاع المصرية والأميركية ضمن برنامج المعونة الأميركية لمصر.

يذكر أن مبارك مازال نزيلا في مستشفى شرم الشيخ منذ شهر فبراير/شباط الماضي بدعوى معاناته من مشكلات صحية وأمراض مزمنة إلا أن محكمة مصرية كانت قد قررت مثوله أمامها في شهر أغسطس/آب القادم لمواجهة اتهامات بالفساد وقتل المتظاهرين.

XS
SM
MD
LG