Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يتعهد بالضغط لتحقيق "تغيير عاجل" في سوريا


تعهد الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس بمواصلة الضغط من أجل "تغيير عاجل" في سوريا مؤكدا في الوقت ذاته أن "وعود النظام السوري بالإصلاح ضعيفة"، كما قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو.

وأضاف باروزو في مؤتمر بدار الأوبرا المصرية أثناء زيارة له إلى القاهرة أن "وعود الرئيس السوري بشار الأسد بالإصلاح والحوار ضعيفة ولم يتم الوفاء بها بعد" مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قد شدد العقوبات على سوريا مرتين وسيواصل الضغط من أجل التغيير.

واعتبر أن الخسائر البشرية في سوريا "غير مسموح بها"، وذلك في إشارة إلى قتلى التظاهرات المناوئة للأسد التي انطلقت في مارس/آذار الماضي وتواجه قمعا عنيفا من السلطات.

وقال إن نحو "ألفي شخص قد قتلوا حتى الآن فيما تم اعتقال عشرة آلاف" من جانب قوات الأمن السورية في هذه التظاهرات المناوئة للنظام الحاكم.

ورحب باروزو بزيارات التضامن من قبل سفيري الولايات المتحدة وفرنسا إلى مدينة حماة الأسبوع الماضي والتي جوبهت بانتقادات حادة من قبل النظام السوري.

كان السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد قد توجه إلى حماة يوم الخميس الماضي وغادرها يوم الجمعة بعد لقائه بعدد من المتظاهرين، كما قام نظيره الفرنسي اريك شوفالييه بزيارة مماثلة للتعبير عن "التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الضحايا"، كما قالت الحكومة الفرنسية.

وسارعت دمشق بعد الزيارتين إلى اتهام الولايات المتحدة بـ"التورط" في الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ أربعة اشهر و"التحريض على التصعيد"، قبل أن تستدعي السفيرين الأميركي والفرنسي صباح الأحد وتبلغهمها رسميا "احتجاجا شديدا" بشأن زيارتيهما.

يذكر أن مدينة حماة تحولت منذ عام 1982 إلى رمز في سوريا في أعقاب القمع العنيف لتمرد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة هناك ضد الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد والد الرئيس بشار الأسد والذي أسفر عن مقتل 20 ألف شخص.

مقتل مدنيين

على الصعيد الميداني، قال المسؤول في الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي إن "قوات الأمن السورية فتحت النار على متظاهرين في دير الزور فقتلت اثنين منهم، وأصابت خمسة آخرين على الأقل بجروح".

وأضاف ريحاوي أن "التوتر يسود المدينة ويقوم السكان بتنفيذ إضراب عام" بدعوة من ناشطين من أجل الديموقراطية.

من جهته، تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن "استشهاد مواطنين اثنين وجرح عشرة آخرين عندما أطلقت سيارات للأمن السوري النار على متظاهرين في ساحة الحرية (باسل الأسد)" بدير الزور.

وقال المرصد إنه "علم من أهالي ونشطاء في مدينة حمص أن 11 مواطنا قد جرحوا برصاص قوات الأمن السورية في حي باب السباع ودوار الفاخورة" مشيرا إلى أن "معظم المصابين جراحهم خطيرة، كما وردت أنباء غير مؤكدة عن سقوط شهيد في المدينة".

وكانت مدينة دير الزور المعروفة بحقول النفط والغاز قد شهدت أمس الأربعاء انفجارا في ظروف غامضة استهدف أنبوبا للغاز، وذلك في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في 15 مارس/آذار الماضي.

وفي اليوم نفسه، قتل أربعة مدنيين برصاص القوات السورية في أدلب بينما واصل الجيش عمليات التمشيط والدهم في مدينتي أدلب وحمص ، كما ذكر ناشطون حقوقيون.

يذكر أن أربعة دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال قدمت قبل أسابيع مشروع قرار في مجلس الأمن بدعم أميركي يدين أعمال القمع في سوريا ويدعو إلى تنفيذ إصلاحات سياسية، لكن المشروع لم يتم التصويت عليه حتى الآن بسبب اعتراض روسيا التي تمتلك حق النقض "فيتو".

XS
SM
MD
LG