Accessibility links

logo-print

أربعة قتلى في إطلاق نار على متظاهرين سوريين وحملة اعتقالات واسعة


قتل يوم الخميس مدنيان وأصيب 13 آخرون بجروح إثر اقتحام قوات الأمن والجيش السوري حي باب السباع في مدينة حمص.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف المدنيين السوريين الخميس إلى أربعة حيث كان قد سقط قتيلان اثنان وأصيب سبعة آخرون في مدينة دير الزور، وفقا لما أوردته لجان التنسيق المحلية في سوريا عبر صفحتها على موقع فيسبوك.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن شرعت منذ فجر يوم الخميس في القيام بحملة مداهمات واعتقالات واسعة في أماكن متفرقة من مدينة حمص.

وأفاد شهود عيان بأن دوي إطلاق نار كثيف سمع مرات عديدة، فيما يعكف السكان على وضع الحواجز والمتاريس لمنع تقدم قوات الأمن.

من جهة أخرى، قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي إن قوات الأمن السورية فرقت بالقوة تجمعا ضم العشرات من مثقفين وفنانين وإعلاميين سوريين تداعوا للاعتصام عبر الفيسبوك تأييدا لمطالب المتظاهرين قرب جامع الحسن في حي الميدان بدمشق.

وأعلن نشطاء أن السلطات السورية اعتقلت مؤخرا نحو 30 ناشطا من بينهم فنانون بارزون أثناء مشاركتهم جميعا في مظاهرة مطالبة بالديموقراطية في دمشق يوم الأربعاء.

واحتجاجا على استمرار مسلسل القتل والاعتقالات العشوائية، تجمعت مئات النساء أمام مقر حزب البعث بمعرة النعمان في محافظة إدلب، مطالبات بالإفراج عن المعتقلين، في الوقت الذي ما زالت فيه الاعتقالات وفرض حظر التجوال من الثامنة مساء مستمرا في المدينة.

مواقف الأحزاب الكردية

وفى سياق متصل، تباينت مواقف الأحزاب الكردية بشأن المشاركة في مؤتمر الإنقاذ الوطني المزمع عقده يوم السبت القادم في تركيا وسوريا، عبر دائرة تلفزيونية، والهادف إلى تنسيق المواقف بين المعارضة الداخلية والخارجية.

وقد أكد عبد الرحمن آلوجي، أمين عام الحزب الديموقراطي الكردي في سوريا في تصريحات لـ"راديو سوا" مشاركة ائتلاف أحزاب الميثاق وهي أربعة، في المؤتمر، رافضا استبعاد أو تهميش أي تيار.

إلا أن أحزاب الكتلة الكردية قررت عدم المشاركة في مؤتمر الإنقاذ، وأرجع شلال كدو القيادي في الكتلة، أسباب ذلك، إلى عدم إشراك تلك الأحزاب، في إعداد توصيات ووثائق المؤتمر.

ساركوزي: موقف الرئيس السوري غير مقبول بتاتا

من جانبه، ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجددا الخميس بالموقف "غير المقبول بتاتا" للرئيس السوري بشار الأسد وأكد أن "كل ديكتاتور يتسبب بإراقة الدم عليه أن يحاسب" أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ساركوزي في مقابلة مع قناتي TF-1" و"FRANCE-2" عقب العرض العسكري السنوي لمناسبة اليوم الوطني الفرنسي: "موقف الرئيس السوري بشار الأسد غير مقبول بتاتا، لكن، بحسب معلوماتي، لا قرار في الأمم المتحدة يطالب بالتدخل".

وأضاف: "أعتقد أنه يجب تشديد العقوبات بحق نظام يلجأ إلى التدابير الأكثر وحشية مع شعبه"، وذلك ردا على سؤال حول الصمت في الأمم المتحدة إزاء القمع الدامي للاحتجاجات في سوريا.

واعتبر الرئيس الفرنسي "أننا نعيش في عالم جديد اليوم. لا يمكن لديكتاتور أينما كان أن يتمتع بالحصانة والبلدان الكبرى في العالم تتحمل مسؤولية".

وتابع: "الديموقراطية، هي حق لكل شعب حول العالم وعلى فرنسا مع شركائها وحلفائها بالاتفاق مع الأمم المتحدة أن تدفع في اتجاه احترام هذا الحق. إن كل ديكتاتور يتسبب بإراقة الدم عليه أن يحاسب" أمام المحكمة الجنائية الدولية. إلا أنه لم يسم من يقصد بهؤلاء "الحكام الديكتاتوريين".

وكانت أربعة بلدان أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال قد تقدمت قبل أسابيع عدة في نيويورك بمشروع قرار يندد بالقمع في سوريا ودعت إلى إصلاحات سياسية لكن اعتماد مشروع القرار هذا تعطله روسيا والصين.

وكان الأسد قبل ثلاثة أعوام ضيف الشرف للرئيس ساركوزي في احتفالات العيد الوطني الفرنسي. وكان شارك عشية هذه الاحتفالات بالقمة التأسيسية للاتحاد من أجل المتوسط، وهو مشروع لا يزال يراوح مكانه حاليا بفعل تعثر عملية السلام في الشرق الأوسط.

XS
SM
MD
LG