Accessibility links

logo-print

بدء سحب جنود أميركيين من أفغانستان وكرزاي يأمر بالتحقيق في مقتل مدنيين


بدأت الولايات المتحدة عملية السحب التدريجي لقواتها في أفغانستان. فقد أقلت طائرات عسكرية يوم الخميس عشرات الجنود من قاعدة باغرام الجوية، ضمن فوجين من الحرس الوطني قوامهما ألف عسكري من المقرر سحبهما خلال هذا الشهر. على أن الوحدات القتالية الكبرى لن تبدأ بالمغادرة حتى نهاية الخريف المقبل.

ويقول أحد الجنود العائدين: "إن رسالتي إلى زملائي هي أنني أتمنى لهم حظا أفضل، وأن أراهم قريبا في آيوا. وعندما أعود إلى الوطن أريد أن أرى أهلي وأنعم ببعض الاسترخاء".

كرزاي يأمر بإجراء تحقيق في مقتل ستة مدنيين شرق البلاد

من جانبه، أمر الرئيس الافغاني حامد كرزاي الخميس بفتح تحقيق إثر اتهام سلطات ولاية خوست حلف شمال الأطلسي بشن غارة أسفرت عن مقتل ستة مدنيين في شرق البلاد.

وقال المتحدث باسم حاكم ولاية خوست مبارز زدار إن "أستاذا وطالبا وفتاة في الـ11 من العمر وثلاثة مواطنين آخرين قتلوا في العملية، وجميعهم كانوا مدنيين، أشخاص أبرياء".

أما حلف شمال الأطلسي فقد أعلن أن قواته قتلت متمردين تابعين لتنظيم حقاني خلال موجهات في المنطقة وأن مدنيا واحدا أصيب بجروح.

وصباح الخميس تظاهر المئات في خوست احتجاجا على هذه العملية وجرى الطواف بعدة جثث في شوارع المدينة، كما أعلن المجلس المحلي أنه سينفذ إضرابا للاحتجاج على سقوط قتلى.

وأمر كرزاي المسؤولين المحليين بفتح "تحقيق على نطاق واسع بشأن سقوط ضحايا من المدنيين في عمليات لقوات التحالف الدولي "ايساف" في ولاية خوست"، بحسب بيان صدر عن مكتبه.

وجاء في البيان: "لقد أمر الرئيس حاكم ولاية خوست عبد الجبار نعيمي وغيره من المسؤولين الأمنيين بالتحقيق بدقة في ملابسات الحادث ورفع تقريرهم إلى الرئيس في أقرب فرصة".

ويشكل سقوط ضحايا من المدنيين مصدر توتر بين القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة وكرزاي الذي أصدر "إنذارا أخيرا" إلى العسكريين في مطلع يونيو/حزيران لتفادي عمليات "غير ضرورية وعشوائية" تؤدي إلى مقتل مدنيين.

وتابع المتحدث باسم ولاية خوست أن "قوات التحالف حصلت على معلومات خاطئة ونفذت العملية بناء عليها".

من جهتها أعلنت ايساف في بيان أن "قوة مشتركة" لحلف الأطلسي والقوات الأفغانية "قتلت ستة مسلحين من عناصر حركة حقاني بينهم امرأة" بعد أن تعرضت لهجوم أثناء تفتيش منطقة خالية.

وأوضحت أن "المرأة المسلحة من جماعة حقاني هذه من بين عدة نساء هاجمن القوات الأفغانية وقوات الائتلاف في الأشهر الأخيرة الماضية" مؤكدة أن المتمردين يزدادون لجوءا إلى النساء وخاصة لاستخدامهن في العمليات الانتحارية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الخميس إن عدد الضحايا المدنيين في الحرب الأفغانية سجل ارتفاعا بنسبة 15 بالمئة في النصف الأول من عام 2011، مما يجعل هذه السنة الأكثر دموية خلال عقد من الزمن.

ويأتي الارتفاع الكبير في عدد الضحايا المدنيين بعد أن أرسلت الولايات المتحدة آلاف العناصر كتعزيزات إلى أفغانستان معتبرة أن مستويات العنف في معارك عام 2011 ستكون مؤشرا على مدى نجاح سياسة التعزيزات هذه.

ارتفاع الضحايا المدنيين بنسبة 15 بالمئة

والتقرير نصف السنوي الذي نشرته بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أشار إلى أن النزاع أدى إلى مقتل أكثر من 1400 مدني خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011، أي بارتفاع بنسبة 15 بالمئة عن الفترة نفسها من عام 2010.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن 80 بالمئة من الضحايا المدنيين سقطوا بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2011 في هجمات المتمردين، فيما قتل 14 بالمئة في عمليات نسبت إلى القوات الأفغانية أو الدولية. ولم تنسب مسؤولية مقتل الـ6 بالمئة الباقين إلى أي جهة.

وأضاف تقرير الأمم المتحدة "لكن الاستياء من هذه الغارات ازداد بين صفوف الشعب الأفغاني".

وتابع "أن تظاهرات عنيفة تلت في بعض الأحيان الغارات الليلية وأدت إلى سقوط قتلى وإصابات بين المدنيين".

ويأتي نشر هذه الأرقام بعد يومين على اغتيال أحمد والي كرزاي، الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي في منزله في مدينة قندهار جنوب البلاد.

مقتل 70 جنديا فرنسيا منذ 2001

من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة الفرنسية مقتل جندي فرنسي الخميس خلال "اشتباك" في أفغانستان لدى مشاركته مع عناصر من الشرطة الأفغانية في عملية تفتيش في وادي الاساي بولاية كابيسا شمال شرق كابل.

وقتل هذا الجندي يوم العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو/تموز وغداة اعتداء انتحاري أسفر عن مقتل خمسة جنود فرنسيين ومدني أفغاني في ولاية كابيسا نفسها إضافة إلى جرح أربعة جنود فرنسيين آخرين، خلال اجتماع كان يشارك فيه وجهاء في وادي تاغاب بولاية كابيسا.

وهو الجندي الفرنسي السبعون الذي يقتل منذ 2001 في هذا البلد.

XS
SM
MD
LG