Accessibility links

قمة تركية سياسية-عسكرية ومقتل 13 جنديا تركيا وسبعة أكراد في معارك


انعقدت القمة التركية الثلاثية، السياسية- العسكرية، في وقت حساس ومهم في القصر الجمهوري في أنقرة دون أن يصدر عنها أي بيان- إلا أنها تأتي داخلياً قبيل الاجتماع السنوي لمجلس الشورى العسكري الأعلى المزمع انعقاده في الأول من أغسطس/آب، ويتوقع أن يكون حاسماً في تحديد مصير المعتقلين من كبار الضباط والجنرالات في الجيش في إطار قضيتي آرغينيكون والمطرقة المتعلقة بمخطط عسكري أعد عام 2003 للإطاحة بحكومة آردوغان الأولى، خاصة بعد الاعتقالات الأخيرة. وبحثت القمة داخلياً أيضاً الهجمات التي تعرضت لها تركيا مؤخراً.

خارجياً، تأتي هذه القمة استعداداً لمحادثات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع القيادة التركية لا سيما حول تطورات الوضع في كل من سوريا وليبيا- حيث تشارك كلينتون في الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا الذي ينعقد في اسطنبول الجمعة.

مقتل 13 جنديا تركيا وسبعة متمردين أكراد

على صعيد آخر، قتل 13 جنديا تركيا وسبعة من المتمردين الأكراد الخميس في أعنف معارك يخوضها الجيش التركي منذ ثلاث سنوات في جنوب شرق تركيا حيث غالبية السكان من الأكراد.

وحصلت المعارك خلال عملية للجيش في منطقة جبلية تعتبر معقلا لمتمردي حزب العمال الكردستاني بالقرب من مدينة سيلفان في محافظة ديار بكر.

وقالت مصادر أمنية محلية إن الجنود وقعوا في كمين.

وقال حاكم ديار بكر مصطفى طبرق إن 13 جنديا قتلوا وأصيب سبعة، اثنان منهم حالتهم خطيرة خلال المواجهات التي كانت لا تزال مستمرة مساء الخميس، مع استقدام الجيش تعزيزات بالمروحيات.

وقتل سبعة من المقاتلين الأكراد في المعارك كما قالت المصادر الأمنية التي أوضحت أن المواجهات تسببت بحريق في المنطقة المغطاة بالأحراج.

واستدعى الوضع عقد اجتماع طارئ لكبار المسؤولين في الحكومة والجيش والشرطة في أنقرة ضم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس الاستخبارات حكمت فيدان ورئيس الاركان اسيك كوسانير وقائد الشرطة نجدت اوزيل ووزير الداخلية ادريس نعيم شاهين ونائب رئيس الوزراء بشير اتلاي، كما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

وفي ختام الاجتماع الذي استمر 45 دقيقة، قال اردوغان في بيان إن "أهداف القوات التي تقف وراء هذا الحادث واضحة. ولكن تركيا لديها القوة والتصميم على تجاوز مسألة الإرهاب".

أفدح معارك منذ ثلاث سنوات

وسجلت معارك الخميس أفدح خسائر بشرية في صفوف الجيش التركي منذ مقتل 17 من جنوده في أكتوبر/تشرين الأول 2008 في هجوم على موقع عسكري نفذه متمردون أكراد بالقرب من الحدود العراقية.

وقد أدى مقتل 12 جنديا في خريف 2007 في كمين بتركيا إلى شن غارات جوية على القواعد الخلفية للتمرد الكردي في المنطقة الجبلية شمال العراق. ثم نفذ الجيش عملية برية استمرت ثمانية أيام في الأراضي العراقية في فبراير/شباط 2008.

ورد رئيس البرلمان جميل شيشيك بغضب على المعارك داعيا مناصري القضية لكردية إلى اختيار معسكرهم.

وقال في تصريح نقلته وكالة أنباء الأناضول: "هناك الديموقراطية والسلام والحرية في جانب، وفي الجانب الآخر الدماء والكراهية والوحشية.. من الآن فصاعدا على كل أن يقول في أي جانب هو. هل نحن مع الديموقراطية أم مع أولئك الذين ينفثون الحقد ويريقون الدماء".

نواب أكراد يرفضون أداء القسم

ويأتي ذلك على خلفية توتر سياسي مع النواب الأكراد وعددهم 36 من أصل 550 نائبا. ورفض النواب الأكراد أداء القسم في البرلمان احتجاجا على إبقاء خمسة منهم قيد الاحتجاز الاحترازي لاتهامهم بفتح قنوات اتصال مع الفرع المدني لحزب العمال الكردستاني، وإلغاء فوز النائب الـ36 بعد الحكم عليه بالسجن لإدانته "بالدعاية الإرهابية".

وقدم رئيس الحزب الرئيسي الموالي للأكراد، حزب السلام والديموقراطية، صلاح الدين دمرتاس الخميس تعازيه بالجنود القتلى ولكنه كرر إدانته لعدم توفر الإرادة السياسية لحل المسألة الكردية.

وتكررت المواجهات بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد منذ انتخابات يونيو/حزيران.

واشنطن تدين الهجوم

هذا، وقد أدانت واشنطن التي تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية الهجوم الذي يتزامن مع توجه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى تركيا للمشاركة الجمعة في اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا ولقاء المسؤولين الأتراك في اسطنبول.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحافيين في واشنطن: "الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات" الهجوم.

وأضاف: "نعبر عن تعازينا لأسر الضحايا، ونؤكد تضامننا مع تركيا، والولايات المتحدة تدين بأشد العبارات عملية قتل الجنود الأتراك وندعم بقوة جهود تركيا ضد الإرهاب وسنواصل العمل مع الحكومة التركية لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله".

وأضاف: "نحن ندعم تركيا بحزم في كفاحها ضد الإرهاب وسنواصل العمل مع الحكومة التركية لمحاربة الإرهاب".

وأدى النزاع بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني المستمر منذ بداية التمرد في 1984 إلى مقتل نحو 45000 شخص.

XS
SM
MD
LG