Accessibility links

logo-print

مجموعة الإتصال الدولية الخاصة بليبيا تبدأ اعمالها في إسطنبول


بدأت مجموعة الإتصال الدولية أعمالها حول ليبيا الجمعة في إسطنبول بتركيا للبحث في امكانية التوصل إلى حل سياسي للنزاع بدون معمر القذافي وتنسيق المساعدة للثوار بينما لم تتوقف المعارك ميدانيا منذ خمسة أشهر.

وأعلن مسؤول أميركي يرافق وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس أن هذا الاجتماع، وهو الرابع الذي تعقده مجموعة الإتصال حول ليبيا، يجب أن يساعد الثوار على الاستعداد لتولي الحكم. وأضاف المصدر طالبا عدم كشف هويته أن المجموعة ستعمل أيضا على إبقاء الضغط السياسي على نظام القذافي والبحث في "الطريقة التي سنساعد بها جماعيا المجلس الوطني الإنتقالي على تهيئة نفسه لتولي الحكم".

وسيكون على المجلس الوطني الإنتقالي، الهيئة السياسية التي تمثل الثوار على نظام معمر القذافي، أن يعرض تفاصيل خططه للمرحلة الإنتقالية خلال هذا الاجتماع.

وقال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة تريد "خارطة طريق لليبيا ديموقراطية" وتشدد على أن يمثل المجلس الوطني الإنتقالي بشكل واسع مختلف المناطق والقبائل والتيارات السياسية المعارضة للقذافي.

وتتكون مجموعة الإتصال من جميع الدول التي تشارك في الحملة العسكرية لحلف شمال الأطلسي ضد نظام القذافي. وافتتحت الجلسة العامة في أحد القصور المطلة على البوسفور ويتوقع عقد مؤتمر صحافي مساء اليوم الجمعة بعد اختتام الإجتماع.

وفضلا عن كلينتون يشارك أيضا في الإجتماع وزراء الخارجية البريطاني وليام هيغ والفرنسي آلان جوبيه والإيطالي فرانكو فراتيني بينما رفضت موسكو الدعوة للمشاركة في الإجتماع.

وقبل ساعات قليلة من افتتاح الإجتماع كانت واشنطن لا تزال تشكك في الإتصالات الدبلوماسية التي تقول الحكومة الفرنسية إنها أجرتها مع طرابلس. وأفاد مصدر آخر مرافق لكلينتون أن إدارة أوباما "ليست مقتنعة بعد بوجود أي شيء" مبشر في تلك الإتصالات.

وكانت فرنسا التي تتزعم العملية الدولية في ليبيا، أعلنت الثلاثاء أن حلا سياسيا بدأ يتبلور بفضل اتصالات دبلوماسية حثيثة من شأنها أن تؤدي إلى تنحي الزعيم الليبي الذي يحكم البلاد منذ 42 عاما.

من جهة أخرى قال دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته إن "النقطة الأولى هي رحيل القذافي، ومحاولة تنظيم ذلك، ومعرفة الإمكانيات التي يمكن أن تؤدي الى رحيل القذافي". وأضاف "بعد ذلك لا بد من وقف إطلاق النار" و"هذا يعني وقف القتال والإنسحاب إلى الثكنات وأن تترافق مع حرية التحرك في المجال الإنساني وإمكانية مراقبة دولية".

وتابع أنه "بعد ذلك يجب أن تقوم سلطة انتقالية باختيار رئيس". وأكد أنه "يجب تسليم كل الصلاحيات لهذه السلطة قبل أمرين، هما انتخابات عامة وصياغة دستور، وهي الخطوط التي يعمل الجميع على إنجازها".

وقال الدبلوماسي "لا بد من إبقاء الضغط أكثر من أي وقت مضى، الجميع متفق على ذلك لأنه على الصعيد العسكري المحض لا ينبغي التوقف الآن بينما نظام طرابلس يترنح بشكل خطير". كما يتوقع أن تكون مناقشة تنسيق المساعدة الدولية للثوار في صلب المباحثات بحضور المسؤول الثاني في المجلس الوطني الإنتقالي الليبي محمود جبريل.

وميدانيا شن الثوار الخميس هجوما شرق البلاد بعد ما حققوه من إنتصارات في الغرب لكن معمر القذافي ما زال يقاوم مؤكدا أن ساعة المعركة قد حانت. وقال القذافي في رسالة صوتية بثت مساء الخميس عبر مكبرات الصوت في حشد من أنصاره في العجيلات شرق طرابلس "دقت ساعة المعركة، استعدوا للزحف على بنغازي ومصراتة والجبل الغربي لتحريرها من هيمنة الخونة والجواسيس".

وبعد تعزيز مواقعهم الجديدة غرب البلاد قرب الأصابعة التي تبعد 80 كلم جنوب طرابلس، بدا الثوار الليبيون يتحركون مساء الخميس في اتجاه مدينة البريقة النفطية في الشرق حيث يعتزمون شن هجوم.

بريطانيا ترسل مزيدا من الطائرات

من ناحية أخرى، أعلنت بريطانيا يوم الجمعة أنها سترسل أربع طائرات تورنيدو لدعم مهمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا بالاضافة إلى 12 طائرة تشارك بالفعل في الحملة.

وقال اليستير بيرت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية لرويترز على هامش اجتماع مجموعة الإتصال بشأن ليبيا التي تجتمع في اسطنبول اليوم الجمعة "هذه الطائرات مجهزة بشكل جيد للإستكشاف والإستطلاع ومع تواصل الصراع ومع ازدياد صعوبة الأهداف أصبح من المهم رصد الأهداف وأن تكون هذه القدرات متاحة." وأضاف "انها قادرة أيضا على توجيه ضربات جوية".

هذا وقد دمرت الطائرات الحربية التابعة لقوات حلف شمال الاطلسي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ثلاثة مراكز قيادة تابعة للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي بالقرب من طرابلس إضافة إلى منشأة تخزين عسكرية بالقرب من منطقة وادان.

ووفقا لبيان للناتو صدر في بروكسل اليوم الجمعة فقد دمرت قوات الحلف أيضا مركزا للقيادة ودبابة إضافة إلى مركبة مدرعة وقاذفة صواريخ في منطقة البريقة. وأضاف البيان أن ثلاث قاذفات صواريخ دمرتها قوات الناتو أيضا في منطقة "غاريان" إضافة إلى قطعة سلاح واحدة مضادة للدبابات ودبابتان في منطقة سرت وفي منطقة "زلتان" دمرت قوات الناتو أيضا مركبة عسكرية. وقد نفذت طائرات الناتو 15193 طلعة جوية منها 5721 غارة منذ بداية عملية الناتو في ليبيا في 31 مارس/آذار الماضي.

XS
SM
MD
LG