Accessibility links

هيئة التنسيق الوطنية السورية للتغيير تقول إن الانتفاضة ستستمر وتتصاعد


حذرت هيئة التنسيق الوطنية السورية للتغير الوطني الديموقراطي من قيام القوات السورية باقتحام مدينة حماة أو غيرها من المدن السورية خلال الأيام المقبلة.

وطالبت الهيئة في بيان لها النظام بالتزام خيار الحل السياسي والمعالجة السياسية السلمية للأوضاع السياسية الراهنة في البلاد معلنة أن الانتفاضة الجارية حاليا في البلاد ستستمر وتتصاعد مهما كانت الإجراءات القمعية في البلاد، على حد تعبير البيان.

هذا وقد أفاد شهود عيان أن قوات الأمن السورية أطلقت النيران على المسجد العمري والحارات المحيطة به في مدينة درعا جنوب البلاد مما أسفر عن بقاء المصلين داخل المسجد بعد انتهاء مراسم صلاة الجمعة.

وأضاف الشهود أن الأمن السوري انتشر بكثافة في معرة النعمان و قطع الطرقات المؤدية إليها كما أنه يطلق الرصاص العشوائي في عدد من أحيائها.

وقد قتل 17 من المتظاهرين الجمعة منهم تسعة في دمشق وثلاثة في أدلب شمال-غرب واثنان في درعا جنوب برصاص قوات الأمن التي كانت تحاول تفريق تظاهرات احتجاجية كما أعلن عبد الكريم ريحاوي من الرابطة السورية لحقوق الإنسان.

وقال "قتل ثلاثة أشخاص في حي القابون في دمشق وثلاثة آخرون في ادلب وثلاثة في ركن الدين كما أصيب ما يقرب من 100 آخرين برصاص قوات الأمن التي كانت تفرق التظاهرات". BR>

وكان ريحاوي ورامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان قالا في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية في نيقوسيا إن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق المتظاهرين في إحياء القابون حيث نزل حوالي عشرين ألف شخص إلى الشارع، وركن الدين حيث سقط جرحى.

مؤتمر للإنقاذ الوطني

وفي نفس السياق، يشارك معارضون سوريون وناشطون يدعمون الحركة الاحتجاجية بسوريا في "مؤتمر الإنقاذ الوطني" الذي سيعقد بالتزامن السبت في كل من دمشق واسطنبول للبحث في وسائل تفضي إلى الإطاحة بنظام بشار الأسد، كما أعلن المنظمون.

وجاء في بيان المنظمين "سيعقد مؤتمر الإنقاذ الوطني يوم السبت 16 يوليو/تموز بالتزامن في دمشق واسطنبول لتقرير ملامح خريطة الطريق للخروج بالبلاد من حالة الاستبداد إلى الديموقراطية وتحديد آليات الاستجابة للمطالب الواضحة للشارع السوري بإسقاط النظام".

ويعقد هذا المؤتمر بدعوة من "الشخصيات الوطنية السورية من داخل البلاد وخارجها". وأكد أكثر من 500 شخص حضورهم هذا المؤتمر في العاصمة السورية وفي اسطنبول بتركيا.

وأكد البيان أن "هيئة تأسيسية للإنقاذ الوطني" ستتشكل خلال المؤتمر من أجل "وضع خريطة طريق للتحول الديموقراطي ومعالجة القضايا التي من أجلها انتفض الشارع السوري". وستتشكل الهيئة من "مندوبين عن المعارضة ومن شباب الثورة".

قد عقد اجتماع غير مسبوق لمعارضين ومفكرين في 27 يونيو/حزيران في دمشق. ودعا المشاركون فيه الذين اجتمعوا في أحد فنادق قلب العاصمة، إلى مواصلة "الانتفاضة السلمية" حتى بسط الديموقراطية في سوريا التي يحكمها حزب البعث منذ حوالي نصف قرن.

وفي 26 ابريل/نيسان، اجتمع معارضون سوريون في اسطنبول.

وأسفر قمع الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس الأسد التي بدأت في 15 مارس/آذار، عن مقتل ما يزيد على 1451 شخصا واعتقال أكثر من 12 ألفا ونزوح آلاف آخرين.

خدام: على المعارضة توحيد أهدافها

وفي نفس السياق، دعا عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق المعارضة السورية إلى توحيد أهدافها في هذه المرحلة مؤكداً على أن هناك نزاعاً بينها حول التفاصيل، بسبب ما أسماه بقصر النظر.

وقال خدام في تصريح لـ راديو سوا "على السوريين أن يضعوا خلفيتهم السياسية خلف ظهورهم وأن يكون أمامهم هدف واحد هو تغيير النظام وإعادة السلطة للشعب السوري".

وأضاف خدام "من كان لديه طموحات سياسية فلينتظر إلى المرحلة التي ستجري فيها الانتخابات ويطرح برامجه أمام الناس".

وأوضح خدام الذي يرأس هيئة الخلاص الوطني المعارضة أن تشكيل حكومة ظل سورية لن تكون فكرة مقبولة دولياً، معتبرا أن "الحكومات الانتقالية التي تم تشكيل خارج الحدود كلها كانت تجارب فاشلة لكن عندما يبدأ النظام ينهار من واجب المعارضة أن تكون لها هيئة لها وجود حقيقي في الداخل تتولى عملية الإنتقال".

وتابع عبد الحليم خدام القول إن الأزمة الحالية ستنتهي برحيل بشار الأسد لأنه أثبت هو ونظامه أنه لا يسمع لنصائح الآخرين. وقال المتحدث "لقد قدمت له نصائح عديدة في أسبوعه الأول من تسلمه السلطة.. وبعد نصائح استمرت ثلاث سنوات بمذكرات مكتوبة وبقرارات تتخذها قيادة الحزب لم يفعل شيئا ولن يستطيع أن يفعل شيئا وبالتالي ليس أمامه إلا الرحيل".

سوريا لا تأبه للصراخ الأميركي والأوروبي

من ناحية أخرى، قال أمين سر مجلس الشعب السوري خالد العبود إن القيادة السورية لا تأخذ بعين الاعتبار ما وصفه الصراخ الأوربي والأميركي.

وأضاف العبود في تصريحات لقناة OTV أن بلاده ستبقي على علاقاتها مع الولايات المتحدة رغم أن واشنطن تجبر دمشق على مواقف افتعالية بحسب تعبير المسؤول السوري.

مزيد من إمدادات الأسلحة لحزب الله

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة Times البريطانية الصادرة اليوم الجمعة أن سوريا سرعت من إمداداتها من الأسلحة لمقاتلي حزب الله في لبنان بما في ذلك الصواريخ البالستية المتطورة من طراز سكود.

وأضافت الصحيفة أن خطوة دمشق قد تزعزع الاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن نظام الرئيس بشار الأسد ما يزال يعزز من قدراته العسكرية بالاستعانة بخبراء من إيران وكوريا الشمالية برغم الاضطرابات التي تعصف بسوريا حاليا.
XS
SM
MD
LG