Accessibility links

logo-print

أوباما محذرا: الوقت ينفد أمامنا للتوصل إلى اتفاق لمعالجة مشكلة الديون


حث الرئيس الأميركي باراك اوباما أعضاء الكونجرس على التوصل إلى اتفاق سريع لتجنب الانزلاق في مشكلة عدم الوفاء بالمديونية في أوائل شهر أغسطس / آب القادم، وهو أمر وصفه اوباما بأنه سيكون "أرميغدون" أي "كارثة" اقتصادية في حال حدوثه، وذلك في ظل خلاف داخل الكونغرس بشان زيادة سقف الدين. وحذر اوباما في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض يوم الجمعة من هذا الأمر قائلا " من الواضح أن الوقت ينفد أمامنا".

تحذير اوباما يأتي في وقت التقى فيه الأعضاء الجمهوريون والديموقراطيون في مجلس النواب بشكل منفصل لمناقشة السبيل للخروج من هذه الأزمة ، بينما عمل زعماء مجلس الشيوخ على التوصل إلى حل وسط.

وقال اوباما الذي يتطلع إلى خوض غمار الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2012 إن هناك جدلا هائلا يدور حول الأوضاع الاقتصادية الأميركية لكنه قال " سأخرج من هذا الجدل فائزا لأنني اعتقد أننا نتبنى النهج الصحيح".

وبعد خمسة أيام متواصلة من المباحثات بشأن أزمة الدين انتهت يوم الخميس دون التوصل إلى حل واضح، دعا اوباما إلى ضرورة جسر هوة الخلاف والتوحد وراء الجهود المبذولة لسد عجز الموازنة ورفع سقف الدين.

وكان اقتصاديون وخبراء في المال والأعمال قد حذروا من أن الإخفاق في رفع سقف الدين الأميركي عن مستواه الحالي البالغ 14.3 تريليون دولار بحلول الثاني من أغسطس /آب القادم من الممكن أن يسفر عن موجات من الصدمات للاقتصاد العالمي الذي مازال يترنح من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008.

وقد حذرت وكالتا التصنيف الائتمانى "موديز" و " ستاندارد أند بورز" من احتمال تخفيضهما العلامة الائتمانية الأفضل AAA" " التي تتمتع بها الولايات المتحدة . كما أعربت مؤسسات ائتمانية أخرى عن مخاوفها من الوضع المالي الأميركي. ويطالب الجمهوريون بضرورة إجراء خفض كبير على الإنفاق في مقابل الموافقة على زيادة سقف الدين ، رافضين دعوات البيت الأبيض والديموقراطيين لرفع مستويات الضرائب المفروضة على الأثرياء والشركات.

ووصف اوباما مسودة الخطة التي تتيح له زيادة سقف الدين بأنها " الخيار الأقل جاذبية " لكن يضمن على الأقل تجنب أزمة اقتصادية كبيرة.

كما شدد الرئيس أوباما على مشاكل الميزانية الأميركية ليست سيئة بدرجة تهدد استقرار منطقة اليورو وأن التصدي للعجز في الميزانية لا يتطلب عملا راديكاليا.

ومضى الرئيس أوباما إلى القول في معرض بحثه العجز إنه "على النقيض مما قاله بعض الأشخاص فنحن لسنا اليونان ولا البرتغال، فاليونان تعاني من مديونية ضخمة كما أن البرتغال وايرلندا حصلتا على معونة ضخمة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وأنهما لا تزالان بحاجة لمزيد من المال".

وقال أوباما إن الولايات المتحدة تستطيع حل مشاكلها الخاصة بها بإتباع خطته بعيدة المدى لخفض العجز في الميزانية، وأشار إلى أننا بحاجة لانتهاج بعض الخيارات الصعبة.

وسلم الرئيس أوباما بأن المشكلة الأساسية تتمثل في أن مديونيتنا وعجزنا المالي كبيرين جدا وهما نفس المشكلة التي واجهتها بعض دول منطقة اليورو.

إلا أنه قال إن هناك خيارات واضحة وجيدة لتسوية هذه المشكلة على المدى الطويل، لا تتطلب سوى الإرادة السياسية من الحزبين السياسيين في البلاد.
XS
SM
MD
LG