Accessibility links

كلينتون: المجلس الوطني الانتقالي قدم ضمانات بمواصلة الاصلاحات الديموقراطية المفتوحة في ليبيا


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الجمعة في اسطنبول حيث تشارك في اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا أن قيام مجموعة الاتصال حول ليبيا بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في بنغازي جاء نتيجة ضمانات قدمها الثوار.

وقالت كلينتون في لقاء صحافي في اسطنبول "لقد قدم المجلس الوطني الانتقالي ضمانات كبيرة اليوم خصوصا الوعد بمواصلة الإصلاحات الديموقراطية المفتوحة على الصعيدين الجغرافي والسياسي".

وتابعت الوزيرة الأميركية قائلة "إن الولايات المتحدة معجبة بالتقدم الذي حققه المجلس الوطني الانتقالي الأمر الذي يعزز ثقتنا بأنه المحاور الجيد".

وكانت كلينتون قد التقت صباح الجمعة محمود جبريل الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وعلى غرار مجموعة الاتصال اعترفت الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي على أنه "السلطة الحكومية الشرعية" لليبيا.

وبعد فرنسا وايطاليا وقطر في مارس/آذار الماضي ارتفع عدد الدول التي اعترفت بالمجلس الانتقالي بشكل أو بآخر إلى نحو عشرين دولة.

وقالت كلينتون أيضا "لقد أخذنا وقتنا لتقييم الوضع".

وكانت الإدارة الأميركية قد خطت الخطوة الأولى نحو الاعتراف في التاسع من يونيو/حزيران عندما اعتبرت المجلس الانتقالي الليبي "المحاور الشرعي للشعب الليبي".

وأفادت أوساط مقربة من كلينتون أن الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي يشكل تحديا للولايات المتحدة التي تراهن على أن الثوار سيقيمون بالنهاية نظاما ديموقراطيا يمثل كل المناطق والقبائل والتيارات السياسية في البلاد.

وسيسهل قرار الاعتراف الأميركي هذا على الإدارة الأميركية التصرف في أرصدة بنحو 30 مليار دولار لنظام القذافي مجمدة حاليا في الولايات المتحدة لمساعدة الثوار. ولن تكون هذه العملية القضائية المالية سهلة بأي حال لان ليبيا تخضع حاليا لعقوبات لا بد من استثناء المجلس الوطني الانتقالي منها.

الاعتراف بالمجلس الوطني كسلطة شرعية في ليبيا

وفي نفس السياق، اعترفت مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة حكومية شرعية في البلاد ، وذلك بحسب البيان الختامي لاجتماع المجموعة في اسطنبول يوم الجمعة.

ودعت المجموعة الثوار الليبيين إلى العمل بدون تأخير على تشكيل حكومة انتقالية، مجددة الدعوة إلى تنحى الزعيم الليبي معمر القذافي عن السلطة.

وقد تم الاتفاق على خارطة طريق يتنحى بموجبها القذافي ويتخلى عن جميع المسؤوليات العسكرية كما تدعو إلى وقف لإطلاق النار. وتحدد خارطة الطريق أيضا خططا لانتقال ليبيا إلى الديموقراطية.

سجال بين القذافي وفرنسا

يؤتى ذلك في وقت ازدادت فيه حدة السجال بين القذافي وفرنسا ، حيث اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن تصريحات القذافي الأخيرة بحق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي اتهمه فيها بأنه "مجرم حرب"، تنم عن "وقاحة وعزلة ديكتاتور".

وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال خلال مؤتمر صحافي "العقيد القذافي ومسئولان آخران من نظامه هما موضع ملاحقة بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

وأضاف "هذه التصريحات تمثل وقاحة وعزلة ديكتاتور يواصل ارتكاب مجازر بحق الشعب الليبي وليس أمامه إي حل أخر سوى التراجع".

وكان الزعيم الليبي قد اتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس بأنه "مجرم حرب شوه تاريخ فرنسا". وأضاف أن ساركوزي "يعاني من خلل عقلي".

وقال القذافي في رسالة نقلتها مكبرات الصوت لأنصاره الذين تجمعوا في العجيلات شرق طرابلس إن "ساركوزي حطم علاقات فرنسا مع ليبيا والعالم الإسلامي".

وكانت فرنسا ثاني بلد بعد بريطانيا تنضم في 19 مارس/آذار إلى الدول المشاركة في الضربات الجوية ضد قوات القذافي.

ولا تزال باريس بعد أربعة أشهر من اندلاع الحرب في الصفوف الأمامية للدول الداعية لإسقاط النظام الليبي.
XS
SM
MD
LG