Accessibility links

ناشطون: أكثر من مليون متظاهر ضد النظام السوري وسقوط 28 قتيلا


تظاهر أكثر من مليون شخص ضد النظام في سوريا التي تشهد منذ أربعة أشهر حركة احتجاج لا سابق لها، في حين واصلت قوات الأمن قمعها مما أدى إلى مقتل 28 متظاهرا الجمعة، كما أكد ناشطون.

وأعلن عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان أن 28 شخصا قتلوا الجمعة برصاص قوات الأمن التي فتحت النار لتفرقة متظاهرين كانوا يطالبون بإسقاط النظام السوري، معظمهم في دمشق وريفها.

وقال الريحاوي إن 18 شخصا قتلوا في إحياء مختلفة من دمشق (القابون 12، ركن الدين 3، القدم 2، برزة 1) ، كما قتل طفل في جوبر وأربعة أشخاص في دوما وهما منطقتان مجاورتان لدمشق.

كما قتل ثلاثة أشخاص في ادلب (شمال غرب البلاد) واثنان في درعا (جنوبها)، حسب المصدر نفسه.

وبذلك يكون 23 من القتلى الـ28 قد سقطوا في دمشق وريفها.

من جهته أعلن رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من مليون سوري تظاهروا الجمعة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مدينتي حماة (شمال البلاد) ودير الزور (شرقها) وحدهما.

وقال عبد الرحمن: "أكثر من مليون شخص تظاهروا اليوم في حماة ودير الزور".

واعتبر عبد الرحمن أن هذه المشاركة الكثيفة تبعث "رسالة واضحة إلى السلطات أن التظاهرات في تصاعد وليست في أفول".

وأوضح أن "عدد المتظاهرين بلغ أكثر من نصف مليون في حماة وقراها في حين بلغ في دير الزور ما بين 450 و550 ألفا".

أضخم تظاهرات منذ أربعة أشهر

وهذا الرقم يعتبر الأعلى الذي يتحدث عنه المعارضون خلال يوم واحد من التظاهرات ضد النظام في سوريا منذ 15 مارس/ آذار عندما بدأت حركة الاحتجاج.

وأضاف عبد الرحمن أن قوات الأمن فتحت النار في دمشق وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) في محاولة لتفريق التظاهرات.

وأوضح أن قوات الأمن أطلقت النار في حي القابون بعد أن نزل 20 ألف شخص إلى الشوارع وحدث الشيء نفسه في حي ركن الدين.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "أن مدنيا استشهد برصاص مسلحين في ادلب وأصيب عنصران من قوات حفظ النظام بإطلاق النار عليهما من قبل مسلحين في جوبر".

وأضافت: "كما أطلق مسلحون النار على قوات حفظ النظام والمواطنين في القابون وركن الدين مما أدى إلى استشهاد مدني وجرح اثنين من قوات حفظ النظام".

وبحسب المعارضين فإن مئات آلاف الأشخاص الذين نزلوا إلى الشوارع بعد الظهر في سوريا كانوا يطالبون بالإفراج عن المعتقلين وسقوط النظام بدعوة من الناشطين المطالبين بالديموقراطية.

وإلى جانب التظاهرات الضخمة في حماة التي سبق أن شهدت تجمعات كبرى في الأسابيع الماضية، وفي دير الزور، سار أكثر من سبعة آلاف شخص في تظاهرة أمام جامع الحسن في حي الميدان في العاصمة السورية، الذي أصبح نقطة تجمع المتظاهرين في دمشق كما أفاد ناشطون في المكان.

وجرت أيضا تظاهرات في العديد من أحياء حمص بوسط سوريا والرقة (شمال) وحلب (شمال) كما أوضح الناشطون.

وسار أيضا متظاهرون في عامودا بمحافظة الحسكة (شمال) وتجمع الآلاف في عين العرب (شمال) حيث اعتقل العديد من المتظاهرين كما أكد ريحاوي مشيرا إلى أن أكثر من 35 ألف شخص تظاهروا في دوما قرب دمشق.

ومثل كل نهار جمعة منذ بدء حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري، دعا الناشطون المطالبون بالديموقراطية على صفحتهم على موقع فيسبوك إلى التظاهر من أجل الإفراج عن آلاف السجناء السياسيين والمتظاهرين المعتقلين في سوريا.

وبسبب القيود على حركة الصحافة الأجنبية، من الصعب جدا الحصول على تأكيد من مصدر مستقل لحجم التظاهرات أو حصيلة القتلى أو الاعتقالات في البلاد.

مؤتمر الإنقاذ الوطني السبت

من جانب آخر، يشارك معارضون سوريون وناشطون يدعمون الحركة الاحتجاجية في "مؤتمر الإنقاذ الوطني" الذي سيعقد بالتزامن السبت في كل من دمشق واسطنبول للبحث في وسائل إطاحة نظام بشار الأسد، كما أعلن المنظمون.

وجاء في بيان المنظمين "سيعقد مؤتمر الإنقاذ الوطني يوم السبت 16 يوليو/ تموز بالتزامن في دمشق واسطنبول لتقرير ملامح خريطة الطريق للخروج بالبلاد من حالة الاستبداد إلى الديموقراطية وتحديد آليات الاستجابة للمطالب الواضحة للشارع السوري بإسقاط النظام".

كلينتون: يعود للشعب السوري رسم طريقه

وأعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الجمعة أن "المصير النهائي للنظام السوري والشعب السوري يعتمد على الشعب نفسه، وأعتقد أن الخيارات لا تزال مفتوحة".

وأضافت "لا أعتقد أننا نعلم كيف ستتمكن المعارضة في سوريا من قيادة تحركها وما هي مجالات التحرك لديها".

وجددت كلينتون التأكيد أن "سوريا لا يمكنها العودة إلى الوراء" واعتبرت أن الرئيس بشار الأسد "فقد شرعيته" بسبب قمعه الدامي للشعب السوري. لكنها أضافت "في نهاية المطاف، يعود للشعب السوري رسم طريقه".

كما أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه على "المضي قدما" في سياسة فرض العقوبات على سوريا و"دفعها قدما"، وذلك في إعلان من المقرر أن يعلنه رسميا وزراء خارجية الاتحاد الاثنين المقبل.

وجاء في هذا النص الذي نقل دبلوماسي أوروبي الجمعة فقرات منه أن مضي نظام الرئيس بشار الأسد في السياسة التي ينتهجها حتى الآن يعني أن الاتحاد الأوروبي "سيواصل سياسته الحالية وسيدفعها قدما خصوصا عبر العقوبات التي تستهدف المسؤولين أو المشاركين في عملية القمع العنيفة" بحق المعارضة السورية.

XS
SM
MD
LG