Accessibility links

logo-print

جمعية الوفاق تنظم مهرجانا قرب المنامة وتبحث الانسحاب من الحوار الوطني


شارك عشرات الآلاف الجمعة في مهرجان سياسي قرب المنامة نظمته جمعية الوفاق، حركة المعارضة الشيعية الرئيسية في البحرين، كما أعلن مسؤول في هذه الحركة مؤكدا أنها تبحث الانسحاب من الحوار الوطني الذي انطلق أخيرا في المملكة.

وقال النائب السابق خليل المرزوق، رئيس وفد جمعية الوفاق إلى الحوار الوطني لوكالة الصحافة الفرنسية إن التجمع الذي أطلق عليه اسم "مهرجان مطالبنا وطنية... دوائر عادلة"، جرى في منطقة بلاد القديم قرب العاصمة المنامة بعد إبلاغ السلطات به، وقد شارك فيه "قرابة 50 ألف شخص".

وألقى الأمين العام للحركة الشيخ علي سلمان كلمة في المهرجان أكد فيها أن الوفاق تطالب "بإصلاح جذري ديموقراطي يتمثل في حكومة منتخبة بإرادة شعبية ومجلس منتخب يتفرد بالصلاحية التشريعية والرقابية الكاملة ودوائر عادلة ونظام انتخابي شفاف ونزيه وقضاء مستقل وأمن من حيف وتعسف الأجهزة الأمنية".

وأكد سلمان أن "هذه مطالب لا تتحدث عن إسقاط النظام" الذي تتولاه أسرة آل خليفة السنية في هذه المملكة ذات الأكثرية الشيعية.

وكانت السلطات البحرينية قمعت في مارس/ آذار حركة احتجاج اندلعت قبل شهر من ذلك شارك فيها معارضون غالبيتهم من الشيعة.

الوفاق تدرس الانسحاب من الحوار الوطني

وفي 2 يوليو/ تموز بدأ في المملكة بمبادة من السلطة حوار وطني شاركت فيه المعارضة الشيعية "بتحفظ وتشاؤم" مؤكدة أن هذه المبادرة لا تقوم على تمثيل شعبي حقيقي وقد تشهد إغراق المطالب السياسية في سلة من المواضيع الأقل أهمية.

وعن هذا الحوار قال الشيخ سلمان في كلمته "دخلنا الحوار جادين على إنجاحه ما أمكن... عملنا على إصلاح مقدمات الحوار وإجراءاته ونتائجه وبعثنا بتلك الرسائل وقدمنا المرئيات ووجدنا أذنا من طين وأذنا من عجين".

وأضاف "وقد رفع وفد الوفاق مذكرة للأمانة يشرح فيها الموقف وسوف تنظر الأمانة في هذه الرسالة يوم الأحد القادم ثم نرفع رأيها إلى شورى الوفاق".

وتابع "أننا مع حوار جدي شامل، ينتج حلا سياسيا طويل الأمد يحقق للبحرين التحول للديموقراطية ويبني دولة المؤسسات والقانون، دولة الحرية والكرامة وصيانة حقوق الإنسان.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية كشف المرزوق أن المذكرة التي رفعها وفد الوفاق إلى الأمانة العامة للحركة توصي بـ"انسحاب الوفاق من الحوار" الوطني، مؤكدا أن القرار بهذا الشأن سيصدر الأحد.

الإفراج عن شاعرة معارضة ومنعها من السفر

من جانب آخر، قالت شاعرة بحرينية شيعية شابة صدر عليها حكم بالسجن لمدة عام لرويترز يوم الخميس إنه تم الإفراج عنها لكنها منعت من السفر لكنها ستواصل التعبير عن المطالب بإجراء إصلاحات ديمقراطية في البحرين.

وتم الإفراج عن آيات القرمزي (20 عاما) عصر يوم الأربعاء بعد شهر من إصدار محكمة عسكرية حكما بسجنها لمدة عام لقراءتها قصيدة تتهكم على الأسرة السنية الحاكمة بالبحرين وتطالب الملك بترك الحكم خلال الاحتجاجات الداعية للديمقراطية التي قادتها الأغلبية الشيعية في فبراير/ شباط ومارس/ آذار.

وقالت القرمزي بالهاتف لرويترز إنها تتمنى أن تخرج البحرين من الأزمة وتنتقل إلى مستقبل أفضل دون تمييز أو نزعات طائفية.

وكانت البحرين أخمدت الاحتجاجات وشنت حملة عنيفة تم خلالها اعتقال المئات ومعظمهم من الشيعة وفصل نحو ألفي شخص من وظائفهم.

وقالت جماعات حقوقية إن القرمزي من بين 200 شخص تم الإفراج عنهم بعد أن قضوا شهورا في السجن.

ونزلت القرمزي من سيارتها الأربعاء أمام مئات المحتفلين بالإفراج عنها من السجن الذي قالت إنها تعرضت بداخله للضرب وأجبرت على وضع يديها داخل مراحيض خلال التحقيقات.

وتقول الحكومة إنه لا تحدث انتهاكات منهجية في السجون وتعهدت بالتحقيق في أي مزاعم بالتعذيب.

وقالت القرمزي إنها أجبرت على توقيع ورقة تقول فيها إنها لن تغادر البلاد ولن تنضم إلى الاحتجاجات أو تتحدث إلى وسائل الإعلام.

وأضافت أنها لا تخشى التحدث بصراحة على الرغم من هذا وأنها لديها ما تقوله ولن تخاف بسبب ورقة وقعتها.
وأنحت البحرين باللائمة على النزعات الطائفية وتلاعب إيران بسكانها الشيعة في الاحتجاجات.

وقالت القرمزي في القصيدة التي أدت إلى اعتقالها إن السنة والشيعة متحدون في مواجهة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين.

وقالت الشاعرة الشابة إنها اندهشت حين علمت أن احتجاجات محدودة مازالت تندلع يوميا في القرى الشيعية حول المنامة وتطالب معظمها المعارضة بالانسحاب من الحوار الوطني الذي دعت إليه الحكومة.

ويشعر الكثير من الشيعة بالغضب من عدم الإفراج عن جميع السجناء بما في ذلك ثمانية زعماء شيعة أصدرت محكمة عسكرية أحكاما بالسجن المؤبد عليهم. كما يشكون في أن الحوار سيضمن إجراء إصلاحات سياسية.

وقالت القرمزي إن المطلب ليس إسقاط النظام وإنما إقامة ملكية دستورية حقيقية.

XS
SM
MD
LG