Accessibility links

logo-print

واشنطن تدعو إلى ضبط النفس في الأردن بعد إصابة 17 في تظاهرات


دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر الحكومة الأردنية والمتظاهرين إلى ضبط النفس بعد المعلومات التي تحدثت عن التعرّض للمواطنين والصحافيين خلال إحدى التظاهرات في الأردن.

وقال تونر إن الوزارة اطلعت على تقارير تحدثت عن تعرض صحافيين ومتظاهرين يطالبون بالإصلاح في الأردن من قبل السلطات الأمنية وتسعى من خلال السفارة في عمان للتأكد من صدقية هذه المعلومات.

وقال تونر: "أعتقد أنه من المهم مثلما قلنا باستمرار طوال الأحداث الأخيرة في المنطقة وفي الأردن أن نؤيد الحقوق العالمية للأفراد بالتجمع السلمي وحرية التعبير عن الرأي".

وأضاف تونر أن هذا الأمر "يتطلب ضبطا للنفس من قبل الحكومة والمتظاهرين في الأردن على حد سواء".


17 إصابة خلال فض الأمن الأردني اشتباكا بين معتصمين وموالين


وقد أصيب 17 شخصا على الأقل بينهم تسعة صحافيين وسبعة من رجال الأمن الجمعة خلال فض قوات الدرك الأردني اشتباكا بين معتصمين مطالبين بالإصلاح وموالين للحكومة، على ما أفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.

واستخدمت قوات الدرك الهراوات لفض الاشتباك على مدخل "ساحة النخيل"، التابعة لساحات أمانة عمان (وسط عمان)، مما أدى إلى إصابة تسعة صحافيين بينهم مصور وكالة الصحافة الفرنسية إضافة إلى ناشطة من حزب جبهة العمل الإسلامي.

وأعلنت مديرية الأمن العام في بيان أن "سبعة من رجال الأمن العام أصيبوا اليوم الجمعة من بينهم اثنان تعرضا للطعن".

ونقل البيان عن المقدم محمد الخطيب الناطق الإعلامي باسم المديرية قوله إن "الشرطيين تم طعنهما بآلة حادة من قبل مجهولين أثناء أدائهم واجبهم الأمني في حماية المشاركين بالمسيرة وسط العاصمة".

وأضاف أن "عناصر الأمن تدخلت لفض اشتباك بين متظاهرين لهما وجهتي نظر مختلفة حيال الأحداث الجارية الأمر الذي نتج عنه تدافع بين مشاركين في المظاهرتين ونتج عنه إصابات من بينهم صحافيون".

تعرض صحافيين للضرب

من جانبه، قال مصور وكالة الصحافة الفرنسية: "تعرضنا للضرب من قبل الأمن رغم أننا كنا نرتدي سترات تميزنا، كنت أعتقد أننا نحتمي بهم مبتعدين عن الاشتباك".

وصرخ شرطي بوجه المصورين الصحافيين "ممنوع التصوير"، بينما تعرض مراسل "نيويورك تايمز" كريم فهيم للضرب من قبل 10 من رجال الأمن أثناء التصوير، حسبما أفاد.

وطلب نقيب الصحافيين طارق المومني من الصحافيين في الموقع خلع ستراتهم الخاصة بالإعلاميين والتي وزعت من قبل الأمن صباح الجمعة احتجاجا على تعرض إعلاميين للضرب.

وكان نحو 2000 شخص شاركوا في مسيرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان إلى ساحة أمانة عمان للمطالبة بالإصلاح قبل أن تندلع اشتباكات بين مجموعات شبابية كانت تنوي تنفيذ اعتصام مفتوح في الساحة وبين موالين للحكومة.

وحمل المشاركون في المسيرة عقب صلاة الجمعة لافتات كتب عليها "نعم للإصلاح الذي يصنع المستقبل للأجيال" و"نطالب بإصلاحات سياسية اقتصادية واجتماعية" و"يا أردن سير سير، للإصلاح والتغيير".

وهتف هؤلاء "يا حكام يا حكام بدنا إصلاح النظام" و"سلمية سلمية حتى ننال الحرية" و"بالروح بالدم نفديك يا أردن".

وعقب الاشتباك، نفذ نحو 300 شخص اعتصاما في "ساحة النخيل" مطالبين بالإصلاح وسط تواجد أمني كثيف.

وحمل هؤلاء لافتات كتب عليها "عاشت الديمقراطية الأردنية برلمان مزور وحكومة غير منتخبة ومجلس أعيان معين" و"نريد أردن خالي من الفساد".

وهتفوا "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"الشعب يريد إسقاط البرلمان".

كما تظاهر المئات في كل من الطفيلة والكرك ومعان (جنوب البلاد) وجرش واربد (شمالها) مطالبين بالإصلاح ومكافحة الفساد. ولم تسجل أي حوادث في تلك المدن.

ويشهد الأردن منذ يناير/ كانون الثاني الماضي احتجاجات مستمرة تطالب بإصلاحات اقتصادية وسياسية وبمكافحة الفساد تشارك فيها الحركة الإسلامية وأحزاب معارضة يسارية إضافة إلى النقابات المهنية وحركات شعبية طلابية وشبابية.

XS
SM
MD
LG