Accessibility links

خدام يحذر من كثرة المؤتمرات التي تعقدها المعارضة السورية


وجه نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام انتقادات حادة للمعارضة السورية، متهماً إياها "بقصر النظر"، في وقت تستعد فيه هذه المعارضة لعقد مؤتمر الإنقاذ الوطني في كل من دمشق واسطنبول في آن واحد.

وقالت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الإنقاذ الوطني إن الاستعدادات مستمرة لعقد هذا المؤتمر "من أجل بحث مستقبل البلاد السياسي" وفق بيان نشر على صفحة المؤتمر على موقع التواصل الاجتماعي Facebook.

مؤتمر الإنقاذ الوطني

وكانت تقارير قد تحدثت عن إلغاء عقد مؤتمر الإنقاذ الوطني في العاصمة دمشق والاكتفاء بعقده في اسطنبول بعد مقتل نحو 10 متظاهرين في منطقة القابون وسط العاصمة دمشق، بالقرب من الفندق الذي سيستضيف مؤتمر الإنقاذ الوطني.

لكن عضو اللجنة التحضيرية الناشط الحقوقي مشعل التمو أكد لـ"راديو سوا" أن استضافة دمشق للمؤتمر لن تحدد إلا في اللحظات الأخيرة، لأن السلطات تستطيع "إرسال رجال الأمن أو الشبيحة إلى الاجتماع لإيقافه"، مشيرا إلى أن هذا لن يمنع المعارضة "من اتخاذ الخطوة الأولى لتحديد البديل السياسي للسلطة القائمة حالياً".

وسيعقد الاجتماع في ظل غياب أبرز القوى الكردية عنه بسبب "تغييبها عن الإعداد لأوراقه السياسية"، بحسب ما وصف القيادي الكردي شلال كدو، بينما أكد التمو أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر شاركت القوى الكردية بجميع تفاصيله لكن هذه القوى "تفتقر إلى الرؤية السياسية الواضحة لمستقبل سوريا".

تأكيد الموقف الأميركي

هذا وسيبقى الموضوع السوري حاضراً في اسطنبول، إذ تواصل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زيارتها إلى تركيا، حيث من المقرر أن تعقد مشاورات مع القادة الأتراك تركز على الوضع في سوريا.

واستبقت كلينتون هذه المشاورات بالتأكيد على موقف واشنطن الذي أعلنته قبل أيام بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد فقد شرعيته.

"الظاهرة السلبية"

من جانبه، حذر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في حديثه لراديو سوا أجراه زيد بنيامين، من كثرة المؤتمرات التي تعقدها المعارضة، واصفاً إياها "بالظاهرة السلبية".

غير أنه أكد ضرورة التركيز على "الجانب الممتلئ من الكأس"، كون هذه المؤتمرات تعكس "حيوية المعارضة السورية التواقة للتغير"، مضيفاً أن الحكم على أي مؤتمر يتم من خلال "معرفة نتائجه وتوصياته".

وانتقد خدام اختلاف المعارضة السورية على ما اسماه "التفاصيل" رغم وجود العديد من الشعارات التي تتفق عليها "كإسقاط النظام والمطالبة بدولة مدنية تعددية".

وقال إن أي "حسابات قائمة خارج مسألة إسقاط النظام هي حسابات خاطئة"، مضيفاً أن "على السوريين وضع خلفياتهم السياسية خلف ظهورهم وأن يكون هدفهم الوحيد هو التغيير في سوريا".

خدام ينتقد العربي

وكرر خدام الذي يرأس جبهة الخلاص الوطني المعارضة موقفه الداعي إلى تدخل دولي في الأزمة السورية "لأن الشعب السوري يواجه القتل والدماء والتدمير بصدور عارية، وبالتالي مساعدة المجتمع الدولي للشعب السوري مسألة مهمة وأساسية في عملية التغيير والانتقال بالسلطة من نظام ديموقراطي إلى أخر وطني ديموقراطي".

وشن خدام هجوماً حاداً على الأمين العام لجامعة الدول العربية المصري نبيل العربي، قائلاً إنه "موظف برتبة سفير ولا يملك أن يعطي غطاء لأي نظام عربي"، منتقداً زيارته إلى دمشق التي قال إنها تؤكد أنه "لم يشاهد جرائم القتل التي تنشر على شاشات التلفزة وحجم الدمار والإذلال الذي أصاب سوريا".

كما اتهمه بتجاهل عدد القتلى والمعتقلين.

وقال نائب الرئيس السوري السابق إن الرئيس السوري بشار الأسد "لا يسمع لنصائح أحد"، وهو الأمر "الذي أوصل البلاد إلى أزمتها الحالية".

إحالة 28 شخصا للقضاء

في هذه الأثناء، قالت مصادر مطلعة إن السلطات السورية ستحيل إلى القضاء اليوم السبت 28 شخصاً تم اعتقالهم في المظاهرة التي نظمها المثقفون والفنانون السوريون الأربعاء الماضي وسط العاصمة دمشق.

وقالت مصادر حقوقية سورية إن نحو 40 شخصاً اعتقلوا خلال هذه التظاهرات بينهم 19 فتاة، ولم يعرف مصير الآخرين.

أضخم احتجاجات

وكانت سوريا قد شهدت الجمعة مظاهرات تعتبر الأضخم منذ بدء الأزمة في هذا البلد منتصف شهر مارس/آذار الماضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو مليون شخص شاركوا في هذه التظاهرات التي دعت إلى تحرير المعتقلين في سجون النظام السوري وتحت شعار جمعة أسرى الحرية.

وكشفت لجان التنسيق المحلية عن أن القوات السورية قتلت 32 مدنيا بينهم 23 في العاصمة دمشق في حملة قمع ضد المظاهرات المؤيدة للديموقراطية.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن عدد قتلى الاحتجاجات في سوريا الجمعة بلغ 12 شخصاً بين مدنيين وعناصر لقوات الأمن.

وأضافت الوكالة أن ثمانية أشخاص قتلوا بينهم عنصران أمنيان في منطقة القابون بدمشق.

ميدانياً أيضا، أعلنت لجنة التنسيق المحلية في محافظة إدلب إضرابا عاما في المدينة غداً الأحد، رداً على ما وصفته بحملة الاعتقالات الشرسة التي شنتها قوات الأمن السورية على شباب المدينة وحداداً على أول قتيل يسقط في المدينة.

وذكرت المنسقية بأن المدينة ستغلق أبواب جميع محلاتها وستتفرغ للتظاهر من أجل قتلى المدينة والحرية والدعوة إلى سقوط نظام الأسد.

XS
SM
MD
LG